لماذا يتأخر النصر الإلهي رغم وعد الله؟ قراءة في الحكمة الإلهية

يتناول الأستاذ مؤيدي في حديثه سؤالاً جوهرياً: لماذا يرزح مجتمع المؤمنين أحياناً تحت وطأة الهزائم والأحداث المؤلمة، رغم وعد الله الصادق: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: 7]؟

وهذا نص الإجابة العميقة من لسان الأستاذ مؤيدي (حفظه الله).

ما أعظم لطف الله إذ رتب الأسباب قبل وقوع الأحداث. قلت: إن لهذا الأمر ظاهراً وباطناً. فلو لم تحدث حرب الاثني عشر يوماً، لما أعد الله لكبارنا هذا البرنامج الذي تشهدونه الآن. لبثنا أياماً بلا قائد عام للقوات المسلحة، فكيف كان الشباب يوجهون الصفعات؟ لولا تلك الحرب لما تحققت تلك التجربة. تأملوا كم هذا الأمر محسوب بدقة. ولو لم تكن شرارة هؤلاء المفسدين، لأعمى الله أبصارهم في هذا الوقت ليجعلهم منتصبين.

أليست هذه محنة عظيمة؟ لا تقولوا: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ فأين النصر؟ لهذا الأمر ظاهر وباطن، وظاهره مر. وفي تلك اللحظة التي يبدو فيها مراً، ترون بعد ذلك كم هو بديع ترتيب الله لهذا البرنامج.

في هذه الأحداث التي وقعت أخيراً، لنعد سنة، سنتين، ثلاث سنوات إلى الوراء. أحداث كثيرة كنا نكره وقوعها على هذا النحو، لكنها وقعت. وبمرور الزمن، تبين لنا أن الحق كان فيها، وأن الخير كان فيها، وأنها كانت ما أراده الله.

الله تعالى كريم، يفعل ما يشاء. كلنا في طريق الظهور. لا رجعة إلى الوراء، ولا بداء. لا يحدث بداء هنا، فلا تخافوا. إن شاء الله. لا ندعي علم الغيب. هذا التحول يحتاج إلى مئة درجة على المستوى العالمي والعام.

أين نحن الآن؟ في الدرجة العشرين، الثلاثين، الأربعين؟ هذه قصة بدأت. للإنسان حديقة طبيعية وحديقة فطرية. فلننتبه إلى هذا. ولنرجع إلى الرواية. لم يخلق الإنسان ليبقى هنا. سوء حالنا أننا نظن، ولو لا شعورياً، أن لنا حياة أبدية في هذه الدنيا.

بعض الآيات الكريمة تشير إلى أننا لسنا خالدين هنا. إذا حدث أمر، أو وقع حادث يمس هذا الأمر، نخاف ونقلق ونفزع. ما الذي حدث؟ إلى أين وصل الأمر؟ في أي مرحلة نحن؟ ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: 96] أي أن ما لديكم الآن يأتي لحظة ويمضي. خيره وشره يأتيان ويمضيان. العبرة بالنهاية. فالنهاية هي التي تؤدي إلى الحياة الأبدية.

الجميع في حضرة الذات الأقدس الأحد الصمد، عالم الغيب والشهادة، وسنقف بين يديه للحساب. أيها الأعزاء، ذلك الحساب هو المهم، ذلك الحساب هو المصيري.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الأحكام الشرعيّة | المقدار المتعارف في نفقة الزوجة
الأحكام الشرعية | صرف نذورات الإمام المهدي (عج) في الأنشطة الثقافية
هل كان هناك صيام في الديانات قبل الإسلام؟
السؤال: ما هو رأي الدين في الصداقات والعلاقات قبل الزواج؟
هل للحرب العالمية الثالثة علاقة بظهور المصلح العالمي؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل