رسالةٌ هامّةٌ من آية اللّه الأعرافيّ موجّهةٌ إلى الشعب الإيرانيّ الإسلاميّ الرشيد والشجاع والأمّة الإسلاميّة

رسالةٌ هامّةٌ من آية اللّه الأعرافيّ موجّهةٌ إلى الشعب الإيرانيّ الإسلاميّ الرشيد والشجاع والأمّة الإسلاميّة

 أصدر آية الله الأعرافي، مدير الحوزات العلمية الإيرانية، رسالةً هامةً إلى الشعب الإيراني الشجاع والأمة الإسلامية، أكَّد فيها أن حرب رمضان التي شنتها الولايات المتحدة والصهاينة هي حرب صليبية جديدة، ودعا فيها إلى الصمود والمقاومة والاستعداد الكامل لجميع الخيارات، بما فيها الجهاد المقدس.

أصدر آية اللّه عليرضا الأعرافيّ، مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة، رسالةً هامّةً خاطب فيها الشعب الإيرانيّ الإسلاميّ الرشيد والشجاع والأمّة الإسلاميّة. وفيما يلي النصّ الكامل لهذه الرسالة:

بسم اللّه قاصم الجبّارين

﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الأنفال: 39]

يعلم الشعب الإيرانيّ الرشيد والشجاع والأمّة الإسلاميّة الكبرى وأفواج المقاومة في العالم، أنّ الحرب التي اندلعت خلال العامين الأخيرين، وكذلك حرب رمضان، التي شنّتها الولايات المتّحدة والصهاينة، تمثّل حروبًا صليبيّةً جديدةً ومخطّطًا شيطانيًّا معقّدًا يستهدف كيان جمهوريّة إيران الإسلاميّة والأمّة الإسلاميّة جمعاء، ويسعى إلى تقويض استقلال إيران وعظمتها ومجدها، وابتلاع فلسطين والأمّة الإسلاميّة، وقمع روح الحرّيّة والمقاومة، وباختصارٍ؛ يهدف إلى فرض العبوديّة والتخلّف على المنطقة والعالم الإسلاميّ بأسره.

وفي هذه المعركة العظيمة، تمكّن خطاب الثورة الإسلاميّة والإمام الخمينيّ الراحل والإمام الشهيد الخامنئيّ (قدّس اللّه سرّهما) والشهداء الشامخون والشعب الإيرانيّ الباسل والصامد والنظام الإسلاميّ القويّ والقوّات المسلّحة العزيزة والقيادة المقتدرة للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، إلى جانب الشعوب الحرّة في المنطقة ومحور المقاومة، من إحباط المخطّطات الشيطانيّة والمشاريع المعقّدة للقوى الاستكباريّة، وتغيير المعادلات العالميّة. وتُعدّ حرب رمضان منعطفًا تاريخيًّا وجوهرةً متألّقةً في سلسلة الصمود والمقاومة، التي قد أذهلت العالم؛ فعلينا جميعًا مسؤوليّاتٌ جسيمةٌ في خضمّ هذا الدفاع الإلهيّ والمعركة التاريخيّة.

إنّ واجبنا الشرعيّ والوطنيّ والإيمانيّ والتاريخيّ يكمن في الاستقامة والصمود والثبات على العهد الإلهيّ، والإيمان بالإمدادات الغيبيّة، وتعبئة كافّة القوى والطاقات في مسار دعم استمرار الدفاع ومساندة القوّات المسلّحة الباسلة والنظام الإسلاميّ والقيادة الكريمة ومحور المقاومة. فإنّ المراجع العظام في قم والنجف وسائر البلدان، والعلماء الأعلام، والحوزات العلميّة والمؤسّسات العلميّة والحوزويّة في إيران والعالم، قد أناروا الطريق وحدّدوا الواجب ووقفوا صامدين. وضمن التقدير والشكر للقوّات المسلّحة العزيزة والشعب النبيل، نذكّر بالنقاط التالية:

أوّلًا: إنّ مواصلة القتال بشجاعةٍ وذكاءٍ والدفاع المستميت والباسل والواعي عن قيم الإسلام وعظمة إيران ومجد المقاومة هو مسؤوليّة كافّة المسؤولين والأجهزة والقوّات المسلّحة اليقظة والمضحّية في إيران ومحور المقاومة، ولا ينبغي الغفلة عن ذلك للحظةٍ واحدةٍ.

ثانيًا: إنّ استمرار حضور الشعب الإيرانيّ، خاصةً الشباب الأعزّاء، في الساحات والشوارع ودعم المقاتلين المضحّين والمسؤولين وأركان النظام والقيادة في كافّة أنحاء البلاد، إضافةً إلى تفعيل أمواج تضامن شعوب المنطقة وأحرار العالم مع الإسلام والمقاومة وفلسطين في جميع أرجاء المعمورة، يُعدّ استراتيجيّةً هامّةً يجب على الجميع الاهتمام بها.

ثالثًا: ضرورة الاستعداد الكامل من قبل الشعب والحكومة وكافّة الأجهزة وشعوب المنطقة ومحور المقاومة لجميع الخيارات المقبلة، بما في ذلك الجهاد المقدّس، وتوفير الإمكانات والظروف اللازمة لذلك.

رابعًا: ضرورة يقظة الشعوب المسلمة والعلماء والمؤسّسات العلميّة والدينيّة في المنطقة والعالم الإسلاميّ، وتضامنهم مع جبهة الحقّ والمدافعين عن الأمّة الإسلاميّة والقضيّة الفلسطينيّة وتحرير العالم الإسلاميّ من الهيمنة الأمريكيّة والإسرائيليّة.

خامسًا: يجب على الحوزات العلميّة في جميع أنحاء البلاد والعالم كلّه أن تؤدّي دورها التاريخيّ بوصفها حصنًا منيعًا وقاعدةً صلبةً، وأن تبذل جهدها في التضامن مع الشعب الإيرانيّ العظيم والشباب الأعزّاء والتعبويّين الشرفاء والقوّات الأمنيّة والعسكريّة والمسؤولين المحترمين، وأن تواصل أداء مهامّها ورسالاتها التبليغيّة والتبيينيّة والجهاديّة بجدٍّ وإخلاصٍ؛ لأنّه في هذا المنعطف التاريخيّ، تقع على عاتق جميع أبناء الشعب والمؤسّسات، لاسيّما الحوزات العلميّة والجامعات والنخب والمثقّفين والإعلاميّين، مسؤوليّاتٌ خاصّةٌ ومضاعفةٌ، فينبغي للحوزات العلميّة وعلماء الدين أن يكونوا روّادًا في ميادين الجهاد والتضحية والخدمة، وأن يواصلوا السير في المسار المرسوم.

بفضله تعالى ومنّه

﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 126]

عليرضا الأعرافيّ

مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل