في غضون معركة رمضان التي شنتها أمريكا بمشاركة الكيان الصهيوني على إيران، تبرز مظاهرُ من التدبير الإلهي لا تخفى على بصير.
قدّم السيد عصام العماد، العالم اليمني وأستاذ الحوزة العلمية في قم المقدسة، مذكّرته التي دوّنها من خلال تجربة أربعين عامًا من العيش في بلد أهل الله إيران، ليؤكّد فيها أن رؤية الله في التاريخ ليست مجرد شعور، بل مشاهد عيان: من معركة رمضان التي انكسر فيها طغيان أمريكا وإسرائيل، إلى ثبات شعب يردّد “الله أكبر” مستهينًا بقوى الدجال، مرورًا بزعيمٍ شهيدٍ نقش على خاتمه “إنّ معي ربي”.
وإليكم النص:
أنا في بلد أهل الله – إيران – منذ ما يقارب الأربعين عامًا. وقد رأيت الله في معركة رمضان وهي معركة بين أهل الله في إيران وأهل الشيطان في أمريكا وإسرائيل ولا شك أن أمريكا وإسرائيل هم طلائع الدجّال وأن الإيرانيين هم طلائع الإمام المهدي(ع).
رأيت الله في شوارع إيران، وشاهدت بعيني طوال الوقت أصوات الإيرانيين تعلوا وتردد (الله أكبر) استهانة بقدرة أهل الشيطان – أمريكا وإسرائيل – .
رأيت الله في إيران عند فشل أهل الشيطان – أمريكا وإسرائيل- وقد انهزموا وبدت عوراتهم وثغراتهم.
رأيت الله في إيران لمّا فقدت أمريكا هيبتها أمام عظمة أهل الله في إيران.
قبل معركة رمضان بين أهل الله في إيران وببن أهل الشيطان في أمريكا وإسرائيل كان الناس في العالم يرون بأنّه الويل لكلّ من يخالف أمريكا وإسرائيل.
رأيت الله في إيران وآمنت أن كلّ المؤشرات تدلّ على أن الإيرانيين لهم علاقة خاصة مع الله وتعطّش عجيب في محبّة الله.
رأيت الله في إيران من خلال سلوك وسيرة زعيمهم الإمام السيد الشهيد علي الخامنئي، وسمعته مرارًا يردد عبارة قرآنية (إنّ معي ربّي) ولمّا وجدوه شهيدًا كانت تلك العبارة القرآنية مكتوبة على خاتمه.
رأيت الله في إيران لمّا سمعت الملايين من الإيرانيين يرددون عبارة (الله أكبر) بعد أن باعوا أنفسهم لله.
رأيت الله في إيران وشعرت أنني في أشدّ الحاجة لمعرفة الإيرانيين.
رأيت الله في إيران حين أخبر النبي (ص) بأن لو كان الإيمان في الثّريا لناله رجلٌ من فارس.
رأيت الله في إيران لمّا شاهدت الثبات والاستقامة لدى الإيرانيين أمام طغيان أهل الشيطان – أمريكا وإسرائيل – .
رأيت الله في إيران حين لمست الغيرة عند الإيرانيين على المستضعفين في فلسطين واليمن ولبنان.
رأيت الله في إيران لمّا فشل أهل الشيطان – أمريكا وإسرائيل – من تقسيم إيران الكبرى إلى دويلات صغيرة.
رأيت الله في إيران حين شاهدت استحضار معنى الله الواحد الناصر في وجدان الإيرانيين.
رأيت الله في إيران وأنا اشاهد الإيرانيين لا يخشون إلا الله، رغم أن أهل الشيطان – أمريكا وإسرائيل – قد جمعوا كلّ مكرهم.
رأيت الله في إيران حين شاهدت بعيني كلّ إمكانات أهل الشيطان في هذا العصر تسقط أمام إيمان الإيرانيين.
رأيت الله في إيران لمّا رأيت أن معركة رمضان بين الإيرانيين والأمريكان المتصهينين تقود إلى بعثة جديدة لكلّ الأمة الإسلامية.
رأيت الله في إيران حين أدركت أن الإيرانيين مغروسة فيهم القيم الإنسانية القرآنية.
رأيت الله في إيران لمّا تبيّن لي أن الإيرانيين آية من آية الله يرمي الله بهذه الآية طاغوت هذا العصر.
رأيت الله في إيران حين شاهدت صدق الوعد عند الإيرانيين.
رأيت الله في إيران لمّا رأيت بأس الله يتجلّى في الإيرانيين.
رأيت الله في إيران حين شاهدت سيف الإمام علي (ع) يتجلّى في شجاعة الإيرانيين وصواريخهم الإلهية تدك حصون خيبر الصهيونية.
رأيت الله في إيران لمّا شاهدت عصا موسى (ع) بيد الإيرانيين تغرق فرعون هذا العصر.
رأيت الله في إيران حين رأيت معجزات الله في إبداع الإيرانيين في التطور العسكري الذي غيّر قواعد تفّوق الجيش الأمريكي.
رأيت الله في إيران لمّا شاهدت الغضب الإلهي ينطلق من الإيرانيين ويفرّ منه المعتدي الأثيم.
رأيت الله في إيران حين رأيت صوت القضاء الإلهي، ورمز الشرف الربّاني، وأرقى نهج وهدف يتجلّى كلّ ذلك في الإيرانيين.
رأيت الله في إيران وأنا أزّف البشرى لكلّ المستضعفين في العالم أن قوّة الله مع الإيرانيين وأن نفحات النصر والتأييد الإلهي للإيرانيين واضحة وبيّنة، وأرى أن الإيرانيين هم قوّة الله القاهرة لكلّ من استكبر وظلم، وسوف ترى أمريكا وإسرائيل قدرة الله في الإيرانيين، ومنذ نصف قرن وهم يدافعون عن المستضعفين في الأمة الإسلامية وغيرها من الأمم المستضعفة، والوعد الإلهي سيتحقق قريبًا على يد الإيرانيين .. والله على كلّ شيءٍ قدير.
٢٧ مارس ٢٠٢٦م





