أشار العلامة مصباح اليزدي (قده) في إحدى محاضراته إلى دور الأمل الإلهي والالتزام بالواجب في قطع الطرق الصعبة، وإليكم نصها:
“لا تنس واجبك”.. مثل القائد الشهيد، كن متفائلاً بالمستقبل!
لماذا يقول القائد [الشهيد] في أصعب الظروف: أنا متفائل بالمستقبل؟ العقد القادم أفضل من هذا العقد؟ لماذا؟
من جهة يعلم: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الحج: 40] و ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: 33]، ومن جهة أخرى، يعطي الله لبعض الأشخاص نورانية وبصيرة يستطيعون بها رؤية أمور كثيرة من بعيد.
أنا لم أفهم هذا، وهذا قصور مني، لكن لا ينبغي أن أقول إن هذه الأمور كذب. ليس الأمر كذلك؛ هناك كثيرون يرون أموراً ويعرفونها عن بعد عشرين أو ثلاثين سنة، يعطيهم الله ذلك. وهم يشيرون إلى من يجب أن يشيروا إليه، كل حسب مقامه.
وحتى لو لم يكن هناك شيء، فإن هذه الوعود الإلهية في القرآن تشكل أملاً كبيراً لنا جميعاً.
وقد أثبتت التجربة أن الذين يسعون لأداء واجبهم، ينجحون في نهاية المطاف في تحقيق هدفهم، ولو واجهوا ضعفاً أو مشقة في حياتهم.
ألم يكن لسيد الشهداء (ع) مشاكل؟ لكن من كان المنتصر؟ النصر الحقيقي هو ذلك الإنسان الذي يقوم بإنسانيته. هذا النصر هو لمن كانت نيته خالصة لله.
العلامة الراحل محمد تقي مصباح اليزدي، 23 آذار 2019
*ترجمة وتهذيب مركز الإسلام الأصيل





