إن وجه السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)، الذي هو مظهر العطف الرحماني والرأفة الإلهية، بالنسبة إلى شيعتها وأتباع الولاية الذين علِق بأرواحهم غبار العصيان وأثر الطغيان، يشبه مطر الرحمة الذي يغسل الذنوب ويزيل الكدورات.
وقد جعلت بكاء طفليها وسيلة للشفاعة، فتتوسل به إلى ربها لنيل المغفرة قائلة:
«إلهي وسيدي! أسألك بالذين اصطفيتهم وببكاء ولديَّ في مفارقتي أن تغفر لعصاة شيعتي وشيعة ذريتي».
وعندما يُحشر الناس في صحراء القيامة، ويسمع بعضهم زفير النار وصراخها، ويرتفع نداء جهنم: «هل من مزيد»، تُبسط عندها أجنحة النجاة والشفاعة من قِبل السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) فوق رؤوسهم، كما ورد:
«إذا حُشرت يوم القيامة أشفع لعصاة أمة النبي».
المصدر: سرچشمه اندیشه، ج2، ص104.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





