افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٨٧، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔍 ماذا تعني رسالة تسجيل أكثر من 11 مليون مواطن للدفاع في مواجهة المعتدين؟
📩 أجاب المقال الافتتاحي في العدد الجديد من «صوت إيران» عن هذا السؤال👇
📝 لطالما قامت مراكز الفكر العسكرية الغربية، على مدى عقود، بقياس قدرة إيران القتالية والردعية بمقاييس مثل أجيال أجهزة الطرد المركزي، مدى الصواريخ، عدد الطائرات المسيّرة، والقدرات العسكرية الكلاسيكية. لكن أحداث يوم 14 فروردين الحماسية أثبتت أن أكبر ثغرة في منظومة حسابات العدو هي عجزه عن احتساب متغير يُسمّى «الشعب الإيراني». فعندما انتشر خبر تسلل عدة مروحيات أمريكية معتدية لتنفيذ عملية إنقاذ في المناطق الحدودية، كان جنرالات البنتاغون ينتظرون ردًا رسميًا من «قيادة الدفاع الجوي»، لكنهم واجهوا عاصفة لا يمكن تعريفها في أي محاكاة حربية.
🔹️ المشاهد التي شهدتها الجغرافيا الدفاعية لإيران أمس كانت تكرارًا لملحمة القوارب المحلية في الخليج الفارسي وبنادق العشائر في ثمانينيات القرن الماضي، ولكن بروح مكثفة أشبه بـ«عاشوراء ٢٠٢٦». رجل يحمل بندقية موروثة عن والده، وضابط بسلاحه الفردي، وشباب من التعبئة المحلية اندفعوا بقلوب مفعمة بحماس الجهاد نحو نقطة الاشتباك، أظهروا أن الشعب هو صاحب نظام الجمهورية الإسلامية ودولة إيران. هذه الحركة العفوية لم تكن مناورة عسكرية رسمية، بل تجسيدًا حيًا لـ *«مدرسة الخامنئي الشهيد»*، ورسالة صريحة إلى ترامب الذي كان يظن أن الاغتيال والتخريب سيدفعان الشعب الإيراني إلى الفرار من الميدان.
👈 إلى جانب الحضور الواعي ليلًا للشعب الإيراني في الشوارع، والانتفاضة الشجاعة للعشائر وأهالي الجنوب أمس في الميدان، برزت حقيقة أخرى خلال هذه الأيام أدخلت الرعب في قلوب الأعداء والطمأنينة في نفوس الأصدقاء: إعلان استعداد أكثر من 11 مليون شخص خلال أقل من أسبوع للتضحية بأرواحهم من أجل الوطن الإسلامي. في المنطق المادي لا يوجد تفسير لكيف يمكن لشعبٍ تحت قصف وضغط عسكري عنيف لمدة 35 يومًا، وتحت عقود من الضغوط الاقتصادية والسياسية الخبيثة، أن يفكر في التطوع للقتال وجهًا لوجه مع أمريكا بدلًا من الاستسلام.
🔍 يجب البحث عن الإجابة في هوية هذا الشعب *«المبعوث»*. فهو –بحسب التعبير الحكيم لقائد الثورة الشهيد– قد بُعث لمثل هذه الأيام. هذه «البعثة الشعبية» هي التي تجعل، عند لحظة الدفاع، لا يبقى فرق بين «عسكري» و «مدني». ما سُجّل في سماء إيران أمس كان شبيهًا بـ«رمي الجمرات»؛ فكل رصاصة أُطلقت من بندقية قروي أو ضابط شجاع نحو مروحيات العدو كانت كحجر يُصيب جبين «الشيطان الأكبر». لقد انقضّت هذه الجموع المخلصة ك «طيور الأبابيل» على «أبرهة» هذا العصر.
🔹️ البذرة الإيمانية التي زرعتها الثورة الإسلامية في قلوب هذا الشعب تحولت اليوم إلى «شجرة طيبة» ثمرتها كسر الهيمنة التكنولوجية لأمريكا بسلاح الإيمان. لم يكن العدو يتوقع بالتأكيد أنه بعد 35 يومًا من الحرب سيكون هذا هو حال المجتمع الإيراني. لكن شوق الناس للحضور في الخطوط الأمامية، من الشارع إلى ساحة القتال، أظهر أنهم أكثر تعطشًا من اليوم الأول للدفاع عن ثورة آبائهم.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
🖥 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





