أشار المرحوم آية الله الحائري الشيرازي في إحدى كلماته إلى العاقبة المباركة لهتاف “الموت لأمريكا”، وهذا ما نقدمه لكم أيها المثقفون.
إن جوهر زيارة عاشوراء هو اللعن والسلام فيها. فاللعن هو إذن الدخول. عندما تذهب إلى حرم الإمام الرضا (ع) وتجده مغلقاً، فإنك إذا لعنت، فُتح لك الباب.
حقيبة السفر (السامسونت) لها رمز سري، لا يفتح دون إدخاله. واللعن هو ذلك الرقم السري. فإذا كانت كل الخيرات في “السلام”، فإن من لا يلعن لا علاقة له بها، لأنه لا يستطيع فتح حقيبة السفر.
هذه المئة لعنة في زيارة عاشوراء هي الرقم السري لحقيبة سفر رحمة الله. فإذا استطاع أحد أن يلعن من صميم قلبه، فُتح الباب، ويجد فيه كل ما يريد. أما من لم يلعن من أعماق قلبه ولم يأخذ الأمر بجدية، فلن ينال هذه الرحمة.
علّمنا الإمام أن نقول “الموت للشاه”. عندما قال الناس “الموت للشاه” من أعماق قلوبهم، نجحوا في أن يقولوا للإمام “السلام عليك”.
متى تمكنتم من إلقاء التحية على الإمام الخميني (ره)؟ عندما كنتم تقولون “الموت للشاه” مئة مرة قبل وصول الإمام إلى البلاد في الثاني عشر من بهمن. بل وأكثر من ذلك أحياناً، كنتم تقولون “الموت للشاه” أكثر من ألف مرة كل ليلة، حتى حصلتم على توفيق “السلام على الإمام”.
إذا ترسخ هتاف “الموت لأمريكا” واستقر، فسيأتي من ورائه “السلام عليك يا إمام الزمان”، كما أتى “الموت للشاه” بـ”السلام على الإمام”.
يقول القرآن الكريم: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ﴾ [البقرة: 256].
إن “العروة الوثقى” هو الإمام الزمان (عج). لكن الاستمساك بالعروة الوثقى له شرط. يقول الله: أولاً اكفر بالطاغوت (فمن يكفر بالطاغوت…). كل هذه النضالات تمثل صورة من صور الكفر بالطاغوت.
*ترجمة وتهذيب مركز الإسلام الأصيل





