أكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي، في رسالة بمناسبة اليوم الأربعين للمقاومة التاريخية للشعب الإيراني ضد جبهة الكفر، مع الإشادة بتضحيات القوات المسلحة وصمود الشعب، أن الوقت قد حان الآن لجني الثمار النهائية لهذه الجهود.
واعتبر هذا المرجع الديني في رسالته أن الحفاظ على وحدة الكلمة، والتمسك بتوجيهات قائد الثورة الاسلامية الايرانية، والتوكل على الوعود الإلهية هي الحاجة الأكثر إلحاحًا في المرحلة الحالية، وأشار إلى أن العدو، على الرغم من تصعيد الضغوط، سيهزم مرة أخرى أمام إرادة الشعب الإيراني المؤمن.
وصرّح سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي في رسالة إلى الشعب الإيراني الشريف، معربًا عن شكره وتقديره لحضورهم الواعي الذي يدحر الأعداء في الميدان: “يجب على جميع أفراد الشعب والقوات المسلحة والمسؤولين المحترمين، مع الحفاظ على وحدة الكلمة، وتجنب أي وسوسة تفرق، والتمسك بتوجيهات قائد الثورة المعظم، أن يواصلوا هذا المسار بثبات حتى تتحقق، إن شاء الله، أفضل النتائج للأمة الإسلامية.”
وأضاف هذا المرجع الديني: “الآن، على الرغم من الصعوبات المتنوعة وتقديم الكثير من الدماء، ما زلنا نقف صامدين ولدينا اليد العليا في ساحة المعركة والمجال الاجتماعي، وقد حان وقت جني الثمار النهائية لهذا الجهاد. لا شك أن العدو في هذه المرحلة سيسعى إلى زعزعة الإرادات بتصعيد الضغوط، لكن توكلكم أيها الأمة المؤمنة وصمودكم سيخيب آماله ويفشله مرة أخرى، وسيرزقكم الله تعالى ببركات أكثر ويرسم لكم مستقبلًا أكثر إشراقًا.”
وأشاد سماحته بتضحيات وتفاني وجهود المدافعين عن الوطن من العسكريين، والقوات الأمنية، وقوات الأمن، وقوات التعبئة، وشكر قوات الإغاثة، والطواقم الطبية، والمجموعات الشعبية والجهادية، وأكد أيضًا أن الحكومة وجميع المسؤولين وقوات الدولة، بحمد الله، يعملون بنهج جهادي وعزيمة جادة في خدمة الشعب والحفاظ على سبل عيشهم وراحتهم، وبصمودهم في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الدولي، يدعمون القوات المسلحة وعزة البلاد. وهذا التوفيق، بلا شك، من الألطاف الإلهية.
فيما يلي النص الكامل لرسالة سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب الإيراني الشريف والمؤمن،
لقد مر ما يقرب من أربعين يومًا على جهادكم ومقاومتكم المقدسة والتاريخية ضد جبهة الكفر والفساد، ويشهد العالم أيامًا لم يسبق لها مثيل، أو على الأقل نادرة الحدوث.
هذا الجهاد العظيم لا يمكن أن يكافئه ويجزيه إلا الله القادر المتعال؛ فالعقول عاجزة عن إدراك أهمية هذه المقاومة، والألسنة عاجزة عن أداء شكرها وامتنانها.
في هذه الأيام، من الضروري الانتباه إلى عدة نقاط:
أولاً: أتقدم بخالص الشكر على جهود وتضحيات المدافعين عن الوطن من العسكريين، والقوات الأمنية، وقوات الأمن، وقوات التعبئة، الذين يضحون بأرواحهم من أجل الحفاظ على أمن واستقلال البلاد بإيمان راسخ بالنصر الإلهي؛ كما أقدر قوات الإغاثة، والطواقم الطبية، وجميع المجاهدين في المدن وعموم البلاد من مسؤولين، ومؤسسات ذات صلة، ومجموعات شعبية وجهادية. أجرهم على الله.
ثانياً: إن حضور الشعب الواسع والواعي في الساحة، لعب دوراً هاماً في إحباط مؤامرات الأعداء، وهذا الحضور سيكون رأسمالاً كبيراً للبلاد وعاملاً حاسماً في تحقيق الأهداف (ويجب الحفاظ على هذا الحضور بنفس الحماس والوعي). أجركم على الله.
ثالثاً: من مظاهر النصر الإلهي التي أدهشت الأعداء وأعجزتهم، جهاد قوات جبهة المقاومة في العراق ولبنان وسوريا واليمن وسائر الأمم الإسلامية؛ قوات ظهرت في هذه الأيام بشكل مذهل في الميدان، على الرغم من الضغوط والضربات التي تعرضت لها، وهذا ليس إلا بقوة وعناية إلهية، ونحن نشكر الله تعالى على هذا النصر.
رابعاً: بحمد الله، تعمل الحكومة الموقرة وجميع المسؤولين وقوات الدولة، بنهج جهادي وعزيمة جادة، في خدمة الشعب والحفاظ على سبل عيشهم وراحتهم، وبصمودهم في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الدولي، يدعمون القوات المسلحة وعزة البلاد. وهذا التوفيق، بلا شك، من الألطاف الإلهية.
خامساً: الآن، على الرغم من الصعوبات المتنوعة وتقديم الكثير من الدماء، ما زلنا نقف صامدين ولدينا اليد العليا في ساحة المعركة والمجال الاجتماعي، وقد حان وقت جني الثمار النهائية لهذا الجهاد. لا شك أن العدو في هذه المرحلة سيسعى إلى زعزعة الإرادات بتصعيد الضغوط؛ لكن توكلكم أيها الأمة المؤمنة وصمودكم، سيخيب آماله ويفشله مرة أخرى، وسيرزقكم الله تعالى ببركات أكثر ويرسم لكم مستقبلًا أكثر إشراقًا. إن شاء الله.يجب على جميع الناس والقوات المسلحة والمسؤولين المحترمين، مع الحفاظ على وحدة الكلمة، وتجنب أي إغراءات تفرقة، والتمسك بتوجيهات القيادة العليا للثورة، أن يواصلوا هذا المسار بثبات حتى تتحقق إن شاء الله أفضل النتائج للأمة الإسلامية.
وفي الختام، أؤكد أن التوكل على الله تعالى والثقة بوعوده الإلهية هو أهم عامل للنصر، ومن ينصره الله فهو غالب قطعاً. لا نغفل عن التضرع إلى الله تعالى والتوسل بعنايات حضرة ولي العصر (أرواحنا فداه)، وفي التجمعات، نرفع أيدينا بالدعاء بذكرى ذلك الإمام، كما قال الله تعالى: “وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ” و “إِنْ يَنْصُرْکُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَکُمْ”، “وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَکِيمِ”.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قم المقدسة ـ ناصر مكارم شيرازي





