تناول سماحة آية الله العظمى السيد مجتبى حسيني الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية (دام ظله)، في مقتطف من كلماته بيان القواسم المشتركة بين الأديان، وهو ما نضعه بين أيديكم أيها القرّاء الكرام.

حتى في الإسلام نفسه، وُجدت أحكام ناسخة ومنسوخة، غير أنّ القضايا الأساسية، وفي طليعتها التوحيد والمعاد، تبقى ثابتة لا تقبل التبديل. فالكلمة واحدة منذ عهد آدم عليه السلام إلى يومنا هذا وإلى ما بعد ذلك؛ كلمة التوحيد لم تتغير.

وفي المقابل، فإن ما يطرحه أهل الباطل يسير هو الآخر على نسق واحد ثابت، وهذه ملاحظة بالغة الأهمية؛ إذ إن الإنسان حين يتأمل مواضع الاستهداف والشبهات المثارة، يجدها واضحة جلية لا لبس فيها، وهو أمر لم يطرأ عليه أي تغيير عبر الزمن.

وفي الحقيقة، يشكّل أهل الحق جيشًا واحدًا تقوده مسيرة الأنبياء والأولياء، كما يشكّل أهل الباطل، في المقابل، جبهة واحدة ممتدة عبر التاريخ. غير أنّ امتداد هذا الصراع عبر الأزمنة يجعل الفريقين لا يلتقون كثيرًا في عالم الدنيا، ولا يشهد بعضهم بعضًا؛ إلا أنّ الحقيقة تنكشف يوم القيامة، بل وقد تتجلّى بعض ملامحها قبل ذلك، حيث يُفصل بين الفريقين فصلًا تامًا: فريق أهل الحق، وفريق أهل الباطل.

وتتمحور نقطة الافتراق الجوهرية بينهما حول قضية التوحيد؛ وأما المعاد، فإنه يأتي تثبيتًا لهذا الاتجاه وتعزيزًا له. بل يمكن القول إن حقيقة الإيمان، في جوهرها وأصلها، إنما تقوم على التوحيد.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل