آية اللّه العظمى مكارم الشيرازيّ: أهمّ دعمٍ لنجاح الأجهزة التنفيذيّة والسيادية هو حضور الشّعب ومواكبته الواعية

آية اللّه العظمى مكارم الشيرازيّ: أهمّ دعمٍ لنجاح الأجهزة التنفيذيّة والسيادية هو حضور الشّعب ومواكبته الواعية

صرّح المرجع الدينيّ آية اللّه العظمى مكارم الشيرازيّ بأنّ أهمّ دعمٍ لنجاح الأجهزة التنفيذيّة والسيادية يتمثّل في حضور الشعب ومواكبته الواعية، مؤكّدًا أنّ البلاد ستكون بمنأى عن الأضرار ما دام الشعب حاضرًا في الساحة.

 خلال لقائه المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة، إسماعيل بقائيّ، أشار آية اللّه العظمى ناصر مكارم الشيرازيّ إلى صعوبات الساحة الدبلوماسيّة وحسّاسيّاتها، مبيّنًا أنّ قضايا وتحدّيات وزارة الخارجيّة ثقيلةٌ وحسّاسةٌ للغاية، تمامًا كما هي مشكلات ساحة الحرب، وأنّه كلّما زادت الدّقة والتدبير والتخطيط في هذا المجال، تحقّقت نتائج أفضل.

واعتبر سماحته أنّ حضور الشعب ومواكبته الواعية أهمّ دعمٍ لنجاح الأجهزة التنفيذيّة والسيادية، مؤكّدًا أنّ البلاد ستكون بمنأى عن الأضرار ما دام الشعب حاضرًا في الساحة.

وشدّد هذا المرجع الدينيّ على أنّ الحفاظ على هذا الحضور يتطلّب معالجةً حقيقيّةً لمشاكل المواطنين، وأضاف أنّه يجب على المسؤولين معرفة هموم الشّعب ومشاكله واتّخاذ خطواتٍ عمليّةٍ لحلّها، مشيرًا إلى أنّ كثيرًا من المشاكل الحالية قابلةٌ للحلّ، إلّا أنّ بعضها لا يحظى أحيانًا بالاهتمام الكافي.

وأعلن آية اللّه العظمى مكارم الشيرازيّ دعمه لجهود الحكومة وأنشطتها، مصرّحًا بأنّه يدعو دائمًا للمسؤولين ويدعم الإجراءات الإيجابيّة للحكومة، لكنّه لفت في الوقت ذاته إلى ضرورة الاهتمام بتطلّعات الشعب ومطالبه المحقّة.

وفي جانبٍ آخر من حديثه، أكّد سماحته على أهمّيّة تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة، مبيّنًا أنّه في الظروف الراهنة التي تواجه فيها البلاد بعض الحكومات المستكبرة وتصرّفاتها غير المنطقية، ينبغي الحفاظ على العلاقات مع الجيران وتعزيزها أكثر من ذي قبل، شريطة أن يلتزموا هم أيضًا بحسن الجوار.

وأشار هذا المرجع الدينيّ إلى الحرب المفروضة الثالثة وكذلك الحضور المقتدر للقوّات المسلّحة في مضيق هرمز، معربًا عن أمله في أن يتمّ إحباط جميع مخطّطات الأعداء في هذا الصدد من خلال اتّخاذ التدابير المناسبة مع الحفاظ على إنجازات الميدان.

وتطرّق سماحته إلى أهمّيّة فريضة الحجّ، مؤكّدًا أنّ الحكومة السعوديّة فرضت هذا العام المزيد من القيود والشروط على الحجّاج، داعيًا إلى إجراء مفاوضاتٍ كافيةٍ مع المملكة العربيّة السعوديّة حتّى لا يتمّ ربط قضايا الحرب بفريضة الحجّ، لأنّ الحجّ مسألةٌ مستقلّةٌ.

وشدّد آية اللّه العظمى مكارم الشيرازيّ على ضرورة الحفاظ على الهويّة الإسلاميّة لنظام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، موضحًا أن هذا النظام يقوم على بعدين: بعدٍ شعبيٍّ وبعدٍ إسلاميٍّ، ولا ينبغي إهمال أيٍّ منهما.

واعتبر سماحته دور الثقافة مهمًّا جدًّا في حلّ الكثير من مشاكل المجتمع، مصرّحًا بأنّ العديد من قضايا البلاد يمكن حلّها من خلال إصلاح الثّقافة العامّة، وأنّ مؤسّساتٍ مثل الإذاعة والتلفزيون والمدارس والجامعات ينبغي أن تلعب دورًا أكثر فاعليّةً في هذا المجال.

كما أكّد آية اللّه العظمى مكارم الشيرازيّ على أهمّيّة دور فاعلي الخير في حلّ مشاكل المجتمع، قائلًا إنّ من الطاقات القيّمة في البلاد حضور فاعلي الخير الذين يدخلون ساحة الخدمة بدوافع دينيّةٍ ويمكنهم الإسهام في التخفيف من جزءٍ كبيرٍ من مشاكل الناس.

وفي ختام حديثه، أعرب سماحته عن أمله في توفيق رئيس الجمهوريّة والحكومة المحترمة في حلّ مشاكل البلاد وتحسين الأوضاع والقيام بالمسؤوليّات القانونيّة، مصرّحًا بأنّه يدعو في جميع صلواته للانتصار على أعداء الإسلام، وراجيًا أن تنتهي هذه الحرب الظالمة في أقرب وقتٍ بنصرٍ إلهيٍّ.

يُذكر أنّ المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة قدّم خلال هذا اللقاء تقريرًا عن آخر تطورات السياسة الخارجيّة لسماحته، ناقلًا تحيّات الدكتور عراقجي الحارّة.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل