تضامن حوزويّ وعلمائيّ واسع مع علماء البحرين المعتقلين

تضامن حوزويّ وعلمائيّ واسع مع علماء البحرين المعتقلين

 استنكرت الحوزات العلميّة في العراق وإيران ولبنان حملة اعتقالات علماء الشيعة في البحرين، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

 نظّمت الحوزات العلميّة العراقيّة ومجاميع علمائيّة وقفة حاشدة في بغداد تضامنًا مع شيعة البحرين والعلماء المغيّبين ظلمًا في السجون الخليفيّة.

وأصدرت الحوزة العلميّة في لبنان بيانًا استنكاريًّا أكّدت فيه أنّ حملات الاعتقال والاستدعاء التي طالت عددًا من العلماء والخطباء في البحرين، هي إجراءات فيها تعدٍّ على الحريات الدينية والعامة، وانتهاك لحقّ العلماء في أداء دورهم الرساليّ والتوجيهيّ في المجتمع، معربة عن تضامنها الكامل مع العلماء المعتقلين وعوائلهم، ومطالبة بالإفراج عنهم فورًا، ووضع حدّ لكلّ أشكال التضييق والملاحقة المرتبطة بالشأن الديني والشعائري.

كما دعت الهيئات العلميّة والدينيّة والحقوقيّة، في العالم الإسلامي وخارجه إلى إدانة هذه الممارسات والتحرّك المسؤول من أجل حماية الحريّات العامة والدفاع عن كرامة العلماء ورجال الدين.

وأصدرت الحوزة العلميّة اللبنانيّة في قمّ المقدّسة بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء هذه الإجراءات التعسّفية، معتبرةً أنّ هذه الخطوة تمسّ مكانة العلم وأهله ومذهب التشيّع العريق في البحرين، وتثير تساؤلات جدّيّة حول حدود احترام الحرّيّات الدينيّة ودور المرجعيّات العلميّة في المجتمع، مؤكّدة أنّ ما جرى من اعتقالات يمثّل تطوّرًا مقلقًا من السلطة الحاكمة في البحرين، وهي تتجاوز المعايير الإنسانيّة والقانونيّة والأخلاقيّة في التعاطي مع المواطنين، ولا سيّما علماء الدين، لما لهم من موقع في حياة الناس ودور في وحدة الأمّة وصيانة السلم الأهليّ من خلال الإرشاد والتوجيه.

وشدّدت الحوزة العلميّة على أنّ الظروف الإقليميّة والتحدّيات القائمة لا ينبغي أن تكون ذريعةً لزعزعة استقرار المجتمع، مؤكدةً أنّ لكلّ قضيّة مجالها الخاص، وأنّ الحفاظ على هذا التمييز ضروري لصون الاستقرار وحماية المجتمع.

واستنكرت هذه الخطوة التي تطال موقع الحوزة العلميّة ومكانتها في وجدان الناس، وتثير قلقًا مشروعًا من المساس بالرموز الدينيّة والقدوات العلميّة، داعية إلى معالجة هذا الملف بروح المسؤوليّة والعدالة، ومطالبةً بالإفراج العاجل عن المعتقلين، وصون مكانة العلماء وعدم التعرّض لهم بسوء، واحترام الحرّيّات الشخصيّة والدينيّة.

كما استنكر علماء المراكز الإسلاميّة في المملكة المتحدة ما تعرّض له علماء البحرين من مضايقات واستهدافٍ يمسّ مكانتهم الدينية والوطنية، وإبعادهم عن وطنهم الأم، مؤكّدين تضامنهم الكامل معهم، وداعين إلى احترام الحقوق والحريات، ووقف كل ما من شأنه تهديد وحدة المجتمع واستقراره.

وحيّا اتحادات الطلاب الباكستانيّين واليمنيّين والعراقيّين في إيران صمود شعب البحرين المقاوم الشجاع، مؤكّدًا أنّ الأمة الإسلاميّة جمعاء في أرجاء العالم تقدّس صمود أبنائه وشجاعتهم في مواجهة طاغوت آل خليفة، وتعتقد أنّه لو استمرّوا كما كانوا عليه سابقًا على نهجهم الحسينيّ في النضال ضدّ حكومة آل خليفة السفاكة المجرمة، فسيشملهم خلود نهضة سيّد الشهداء «ع» بلا ريب، ولن تكون لأيّ قوّة في أيّ مكان في العالم قدرة على إطفاء نور الحقّ الذي اتصفوا به.

هذا ووجّه الإيرانيّون المعتصمون في ساحة طهران رسالة قويّة للعالم، مفادها: شيعة البحرين أصلٌ لا يُقتلع، واستهدافهم سينقلب وبالًا على النظام الخليفي.

يذكر أنّ النظام الخليفيّ شنّ حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عددًا كبيرًا من علماء الدين وأئمّة المساجد من الطائفة الشيعية، في مشهد وصفه مراقبون بأنّه الأخطر منذ سنوات، حيث عُدّ استهدافًا مباشرًا للهويّة الدينيّة والوجود الاجتماعيّ للطائفة الشيعيّة في البحرين، ضمن مسار متواصل من التضييق والإقصاء ومحاولات إسكات الأصوات الدينية والاجتماعيّة المؤثرة.

المصدر: موقع ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل