أكّد زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا أنّ فكر المؤسّس الكبير للثورة الإسلاميّة الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) لا يزال حيًّا ونابضًا، معتبرًا أنّ اتّباع نهج هذا القائد العظيم هو السبيل الوحيد لإنقاذ العالَم وتجاوز الأزمات والتحدّيات الراهنة.
شارك الشيخ إبراهيم الزكزاكيّ، زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا، في الملتقى السنويّ السابع والثلاثين لـ “أسبوع الإمام الخمينيّ”، الذي نظّمته رابطة طلّاب الحركة الإسلاميّة في مقرّ إقامته بالعاصمة النيجيريّة أبوجا، حيث تناول في كلمته أبعاد شخصيّة المؤسّس الكبير للثورة الإسلاميّة وجوانب فكره.
ووصف سماحته الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) بأنّه هبةٌ إلهيّةٌ للعصر الحاضر، استطاع أن يغيّر طريقة تفكير الأمّة الإسلاميّة، وأن يحدث تحوّلاتٍ عميقةً وجوهريّةً على المستوى الدوليّ.
وأشار إلى التحوّل الذي أحدثه الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) في مفهوم “الانتظار”، مبيّنًا أنّه غيّر النظرة التقليديّة والانفعاليّة للمجتمع تجاه هذا المفهوم؛ فالانتظار في مدرسته لا يعني الجلوس والصمت وترقّب الأحداث، بل هو حركةٌ واعيةٌ وفاعلةٌ ومقرونةٌ بالعمل والمسؤوليّة، تقع على عاتق كلّ فردٍ من أبناء الأمّة قبل ظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) وبعد ظهوره المبارك.
وأضاف زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا أنّ الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) غيّر نظرة العالم إلى الدين؛ فأصبح الدين طريقًا نحو الحرّيّة والعزّة والاستقلال، لا أداةً للقمع والتخدير، كما كانت تروّج له القوى الاستكباريّة قبل انتصار الثورة الإسلاميّة.
وفي السياق ذاته، شدّد الشيخ الزكزاكيّ على أنّ القوة الحقيقيّة والماديّة تكمن في أيدي الجماهير، مستطردًا أنّ الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) علّم العالم أنّ الانتصار النهائيّ على المستكبرين لا يتحقّق إلّا من خلال مواجهة الظلم، والصمود في وجه الفتن، والتوكّل الصادق على اللّه سبحانه وتعالى. ولهذا السبب تحديدًا يخشى أعداء الإسلام والقوى الاستكباريّة العالميّة من تأثير فكر الإمام في أوساط الأمّة ويواصلون جهودهم للحيلولة دون انتشار هذا الفكر الإلهيّ.
وأكّد سماحته أنّ الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) ما زال حيًّا بفكره ونهجه ومدرسته، مضيفًا أنّه في ظلّ الظروف الراهنة، لا حاجة لابتكار طرقٍ جديدةٍ، بل إنّ الواجب الوحيد الملقى على عاتق أبناء الأمّة الإسلاميّة هو الالتزام الدقيق والمخلص بهذا النهج الهادي.
واختتم زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا حديثه مؤكّدًا أنّ هذا هو الفكر ذاته الذي وقف عليه الشهيد الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه) بكلّ ثباتٍ واقتدارٍ؛ ولذلك فإنّ العالَم اليوم، إذا أراد تجاوز أزماته وتحدّياته، فهو بحاجةٍ ماسّةٍ إلى العودة إلى فكر الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه)، لكونه السبيل الوحيد لنجاة الأمم وفلاحها.











