أكد أستاذ الجامعة والحوزة العلمية في إیران “الشیخ یحیى أصغري” أنّ الإمام موسى بن جعفر (ع)، من خلال إطلاق الحلقات العلمية وتدريب الطلاب المتمرسين، لم يمنع التشتت الفكري فحسب، بل أرسى أيضاً البنية التحتية لنظام المرجعية العلمية الشيعية وترك إرثًا دائمًا للأجيال القادمة.
وأوضح أن الامام(ع) كان يعتقد أن هداية المجتمع وتربيته، حتى في أصعب الظروف، هي إحدى المهام الرئيسية للإمام. ولهذا السبب، حتى في فترة السجن والقيود الشديدة، لم يقطع تواصله بأتباعه وشيعته، وفكر في طرق مختلفة للحفاظ على هذا التواصل. كانت المراسلات إحدى أهم وسائل التواصل للإمام (ع). فمن خلال المراسلات، كان يجيب على الأسئلة الدينية والأخلاقية والاجتماعية للناس، وبهذه الطريقة لعب دورًا مهمًا في توضيح القضايا العقائدية ورفع مستوى المعرفة الدينية للمجتمع. وكان الناس أيضاً يستطيعون إرسال قضاياهم ومشاكلهم وطلباتهم كتابياً إلى الإمام(ع) والاستفادة من إرشاداته.





