تغيير كسوة الكعبة المشرفة مع بداية العام الهجري الجديد

تغيير كسوة الكعبة المشرفة مع بداية العام الهجري الجديد

شهد المسجد الحرام في مكة المكرمة مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة وإلباسها ثوبها الجديد، تزامنًا مع حلول الأول من شهر محرم وبداية العام الهجري 1448هـ، في مشهد سنوي يترقبه المسلمون حول العالم لما يحمله من رمزية دينية ومكانة خاصة لدى الأمة الإسلامية.

وتولى فريق متخصص من مجمع “الملك عبدالعزيز” لكسوة الكعبة المشرفة تنفيذ مراحل استبدال الكسوة القديمة، والتي شملت فك المذهبات والصمديات والقناديل والحُلي المثبتة على الثوب السابق، وإنزال ستارة باب الكعبة، تمهيدًا لإزالة الكسوة القديمة وتركيب الجديدة وفق إجراءات فنية دقيقة.
 
وتابع المصلون وزوار المسجد الحرام مراسم التغيير وسط أجواء من الخشوع والدعاء والتكبير، فيما ظهرت الكعبة المشرفة مع إشراقة العام الهجري الجديد بحلتها الجديدة المصنوعة من الحرير الطبيعي الأسود والمطرزة بآيات قرآنية وزخارف إسلامية بخيوط الذهب والفضة.
 
وتعد عملية تغيير الكسوة من أكثر الأعمال دقة داخل الحرمين الشريفين، حيث تبدأ مراحل الإعداد قبل أشهر من موعد التركيب، وتمر صناعة الكسوة بسبع مراحل رئيسية تشمل الصباغة، والنسج الآلي، والطباعة، والتطريز، والنسج اليدوي، والتجميع، إلى جانب الفحوصات المخبرية التي تضمن مطابقة الخامات لأعلى معايير الجودة.
 
صناعة الكسوة

وفق صحيفة الشرق الأوسط، الثلاثاء 16 يونيو 2026، تستخدم في صناعة الكسوة نحو 825 كيلوجرامًا من الحرير الطبيعي، و60 كيلوجرامًا من الفضة الخالصة، إضافة إلى 120 كيلوجرامًا من الفضة المطلية بالذهب لتطريز الآيات القرآنية والزخارف البارزة، ما يعكس مستوى العناية الفائقة التي توليها المملكة لهذا العمل على مدار عقود.
 
وأكدت الجهات المشرفة أن عملية استبدال الكسوة لم تعد مجرد تغيير سنوي لثوب الكعبة، بل أصبحت منظومة متكاملة تجمع بين الخبرات الفنية والهندسية والحرفية المتخصصة، بما يضمن الحفاظ على أحد أبرز الرموز الإسلامية في أبهى صورة. ويأتي ذلك بعد موسم حج 1447هـ الذي استقبل أكثر من 1.7 مليون حاج من داخل المملكة وخارجها، قبل أن تتزين الكعبة المشرفة بثوبها الجديد لاستقبال عام هجري جديد.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل