قال الباحث في معهد البحوث الاسلامية التابع للعتبة الرضوية “علي أكبري تشناري” إن رسالة ثورة الإمام الحسين (ع) لا تقتصر على دينٍ أو أمةٍ بعينها، وقد جعلت قيمٌ كـ كرامة الإنسان والعدل والحرية، حركته (ع) محطّ أنظار المفكرين والأحرار في شتى أنحاء العالم، حتى باتت مقاومة الإمام الحسين (ع) للظلم والانحراف نموذجاً خالداً للأحرار في كل مكان.”
وأشار إلى آراء المفكرين غير المسيحيين، قائلاً: “تامداس توندون”، المفكر الهندوسي، يكتب أيضاً عن شخصية الإمام الحسين (ع) وانتفاضته الشجاعة: “لقد تركت شهادة الإمام الحسين (ع) منذ طفولتي تأثيراً عميقاً ومحزناً علي”. في رأيه، إن التضحيات مثل شهادة سيد الشهداء (ع) ترفع مستوى الثقافة والضمير البشري، ويجب أن تبقى ذكرى هذه التضحيات حية دائماً”.
واختتم أكبري تشناري حديثه، قائلاً: “بعض أتباع الديانات الأخرى يظهرون أيضًا احترامهم للإمام الحسين (ع) من خلال حضور طقوس شهر محرم. ويرى الأسقف المسيحي “مالخار سانغولا شويلي” أن حضور أتباع الديانات المختلفة في هذه المراسم هو علامة على انتصار رسالة الإمام الحسين (ع)، ويعتقد أن الإمام الحسين (ع) هو رمز للعدالة والمحبة والتضامن بين البشر. ويرى أن هذه الطقوس فرصة للبشر، بغض النظر عن اختلافاتهم، للالتقاء معًا والعمل على شفاء جروح وآلام البشرية؛ وهي تجربة إذا استمرت في الحياة اليومية يمكن أن تحول العالم إلى مكان أكثر أمانًا وسلامًا وإنسانية.”





