افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٧١، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔎 ما أهداف الولايات المتحدة من إنشاء ممرات عبور غير قانونية جنوب مضيق هرمز؟..
▪️ خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، حاولت الولايات المتحدة مرة أخرى إنشاء ممر عبور في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز. ومنذ الأسبوع الأول من “حرب رمضان”، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن مضيق هرمز منطقة حرب، وأن أي عبور فيه يتطلب التنسيق المسبق والحصول على موافقة القوات المسلحة. وعلى هذا الأساس، أنشأت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري ممراً آمناً في الجزء الشمالي من المضيق، وكانت تسمح فقط للسفن الحاصلة على التصريح بالمرور عبره.
ومنذ ذلك الحين، حذّرت إيران من أن أي ممر آخر سيُعدّ عبوراً غير مشروع داخل منطقة حرب، وسيُتعامل معه وفقاً لذلك.
▪️ منذ ذلك الوقت، حاول الأميركيون مراراً إنشاء ممر في الجزء الجنوبي من المضيق، ضمن المياه الإقليمية العُمانية، لعلهم يتمكنون من تقديم استعراض إعلامي أمام الرأي العام ووسائل الإعلام الدولية، وفي الوقت نفسه الحد من اضطرابات سوق الطاقة.
إلا أن هذه المحاولات كانت تُقابل في كل مرة برد عسكري إيراني حازم، ما أدى إلى تعطيل الممرات التي جرى إنشاؤها.
كما أن الاشتباكات التي وقعت خلال الساعات الـ48 الماضية كانت جزءاً من هذه المحاولات الأميركية، لكنها انتهت أيضاً بالفشل نتيجة الرد العسكري الإيراني.
▪️ تجد الولايات المتحدة نفسها في حالة من التناقض. فقد أثبتت “حرب رمضان” سابقاً أن استخدام القوة العسكرية الواسعة لفتح مضيق هرمز غير مجدٍ.
وفي المقابل، تحتاج واشنطن إلى تقليص أوراق القوة الإيرانية خلال مفاوضات مذكرة التفاهم.
ويُعدّ العنصر الأساسي في مذكرة التفاهم الأخيرة هو تفوق إيران في السيطرة على مضيق هرمز. لذلك، تحاول الولايات المتحدة، بكل الوسائل الممكنة، الحد من قيمة هذه الورقة الرابحة. وفي هذا السياق، يمكن فهم محاولاتها المتكررة لفتح ممر، ولو كان رمزياً، في مضيق هرمز.
▪️ يحمل هذا الوضع عدة رسائل مهمة..
أولها أن الحرب لم تنتهِ. فعلى الرغم من الهدوء الظاهري في ساحة القتال، وأن الوضع في الأسابيع الأخيرة لا يشبه إطلاقاً الأربعين يوماً من “حرب رمضان”، فإن طبيعة الصراع بين إيران والولايات المتحدة ما زالت مستمرة. ويجب اعتبار استمرار الحرب مبدأً أساسياً يؤخذ في الحسبان في جميع شؤون البلاد. وينبغي تقييم المجالات الاقتصادية والإعلامية والتنفيذية والاجتماعية والسياسية جميعها على أساس فكرة استمرار الحرب. ومن الواضح أن هذا سيؤدي إلى اختلاف كبير في السلوكيات الفردية والاجتماعية لمختلف التيارات مقارنة بالظروف الطبيعية. فالبلاد، بحسب هذا الطرح، لا تزال في حالة حرب، وعلى الجميع أن يكيّفوا تصرفاتهم مع هذا الواقع.
▪️ أما الرسالة الأخرى فهي أن العدو لا يزال يسعى، من خلال هذه الإجراءات، إلى الضغط من أجل تغيير بنود الاتفاق.
وتُعد هذه التصرفات مخالفة لروح مذكرة التفاهم، بل ولأحد بنودها الصريحة. ولذلك، يجب التعامل مع العدو بأقصى درجات الحذر وسوء الظن. فهو لم ينهِ عداءه، وإنما أوقف الحرب فقط لأنه لم يحقق النتائج المرجوة في المواجهة العسكرية.
وعليه، ينبغي مراقبة تصرفاته بريبة، وعدم الوثوق بأقواله ووعوده، ومتابعة أنشطته المشبوهة في المياه الجنوبية لإيران واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
▪️ العدو ما زال هو نفسه. وإذا سنحت له الفرصة، فسيوسّع نطاق هذه المواجهات إلى عمق الأراضي الإيرانية، ولن يكتفي بالسواحل الجنوبية. وإذا كان لا يقدم على ذلك حالياً، فلأنه أدرك خلال الحرب الأخيرة أن مثل هذه الخطوة ستكلّفه ثمناً باهظاً.
ولذلك، وحتى إشعار آخر، ينبغي أن تكون الأقوال والأفعال والمواقف على نحو يجعل العدو يوقن بأن إيران ما بعد الحرب، وما بعد وقف إطلاق النار، وما بعد مذكرة التفاهم، لا تختلف عن إيران زمن الحرب، وأنها إذا شعرت مجدداً بتهديد لمصالحها، فستعود إلى الميدان بالقوة نفسها، أو بقوة أكبر من ذي قبل.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





