الأخلاق الحميدة واحترام التنوع الثقافي؛ جناحا الدعوة الفاعلة في الأربعين

الأخلاق الحميدة واحترام التنوع الثقافي؛ جناحا الدعوة الفاعلة في الأربعين

أكدّ المرجع الديني الكبير “آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني” إن الداعية الناجح هو من يتحلّى بالأخلاق الحميدة، والكرامة، والأدب، والتواضع، والصبر، وحسن السلوك، والاحترام، وهي أفضل أدوات الدعاية، وأضاف: “إن التسامح مع الزوّار، والإجابة الحكيمة على الأسئلة، واحترام الاختلافات الثقافية والدينية، من أهم واجبات الداعية في رحلة الأربعين الروحية.”

وأشار إلى ذلك، آية الله العظمى الشيخ “جعفر السبحاني”، المرجع الديني الشيعي الشهير من مدينة قم، في رسالة بعث بها إلى الإجتماع الوطني لدعاة الأربعين عام 2026م، الذي عُقد في قاعة اجتماعات مكتب ممثلية قائد الثورة الإسلامية في شؤون الحج والزيارة.

وقال: “إن الأربعينية هي تجلٍّ للقوة الروحية للشيعة إلى جانب سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع)، في هذه المناسبة الحسينية، ينبغي إبراز الصفات والمكانة الرفيعة لسيد الشهداء ومن استشهدوا في حضرته، واستغلال هذه الفرصة لشرح حقائق الإسلام وفخر الشهداء، وكيف أنهم، بارتدائهم ثوب الشهادة، عزّزوا الحرية وجعلوا شعار “هيهات منّا الذلة” خالداً في تاريخ البشرية.”

وأضاف: “وبناءً على ذلك، من الضروري أن يولّي الدعاة الكرام اهتماماً خاصاً بالنقاط التالية في أداء رسالتهم التبشيرية:

“أولاً: الأصالة العلمية: حيث ينبغي أن يستند خطاب الداعية إلى القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، وتعاليم أهل البيت (عليهم السلام) الموثوقة، وأن يتجنب كل ما هو غير موثق، والخرافات، والروايات غير الموثقة.

ثانياً: السلوك العملي: حيث علّمنا أهل البيت (عليهم السلام) أن ندعو الناس بأفعالنا قبل أقوالنا والداعية الناجح هو من يتحلى بالأخلاق الحميدة، والوقار، والأدب، والتواضع، والصبر، وحسن الخلق، والاحترام، فهي خير أدوات الدعوة.

فإن التسامح مع الزائرين، والإجابة الحكيمة على الأسئلة، واحترام الاختلافات الثقافية والدينية، من أهم واجبات الداعية في هذه الرحلة الروحية.

ثالثاً: الفهم التاريخي: حيث يجب ربط رسالة عاشوراء باحتياجات وقضايا مجتمع اليوم والعالم الإسلامي والداعية الناجح هو من يعرف تاريخ وأهداف الحركة الحسينية جيداً، ويستطيع شرح رسالة عاشوراء الخالدة للإنسان المعاصر.”

وأوضح أن “زيارة سيد الشهداء (ع) هو المحور الأساسي لزيارة الأربعين الحسيني، فينبغي أن يتم شرح “مدرسة الزيارة” كأحد أهم محاور التبليغ. إن الأحاديث الصحيحة والمتواترة حول أهمية زيارة المراقد المقدسة للمعصومين (عليهم السلام)، وخاصة زيارة الامام الحسين (ع)، والمكانة الرفيعة والأجر الكبير للزائر، تظهر الآثار الروحية العميقة لهذه العبادة العظيمة”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل