الحلّ الأساسي لتحقيق السلام والأمن المستدامين هو الرجوع إلى القرآن

الحلّ الأساسي لتحقيق السلام والأمن المستدامين هو الرجوع إلى القرآن

أكد “السيد أحمد عبد الملك” أن  الحلّ الأساسي لتحقيق السلام والأمن المستدامين هو الرجوع إلى القرآن الكريم والمبادئ والقيم الإسلامية وأيضاً إلى العمل بفعل باتجاه نحو الوحدة الإسلامية ومواجهة المشروع الأمريكي والصهيوني، مبيناً أن سرّ انتصار وتقدّم الأمة المسلمة هو التمسك بالله والقرآن والتمسك بالمشتركات.

وأعلن عن ذلك، الناشط الاعلامي والثقافي اليمني ورئيس مؤسسة “إنقاذ الانسان” للتنمية المستدامة في اليمن “السيد أحمد عبد الملك” في حوار خاص له مع وكالة الإنباء القرآنية الدولية(إكنا) على هامش فعاليات المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية والذي أقيم مؤخراً بالعاصمة الايرانية طهران تحت عنوان “الوحدة الإسلامية في فكر القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدس سره)”.

فيما يلي نصّ الحوار:

 إكنا: كيف تقيّمون نظرية وحدة الأمة الإسلامية وعدم الإساءة إلى مقدسات الأديان والمذاهب الإسلامية في فكر قائد الأمة الشهيد سماحة الإمام السيد علي الخامنئي(قدس سره)؟ 

بخصوص فكر السيد القائد، هو دائماً كان يتحدث ويدعو للوحدة الإسلامية من منطلق قوله تعالى “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” وهو كان يعلم أن الأمريكي وغيره يسعون إلى تفريق الأمة للاستفراد بهم واستهدافهم، فكان ينطلق على مستوى خطاباته وعلى مستوى سياساته وعلى مستوى النهج الذي كان يتخذه لمواجهة المشروع الأمريكي والصهيوني الذي يسعى لتفتيت وتقسيم الأمة، فانطلق من مشروع الوحدة الإسلامية وحثّ عليها وطالب الجميع أن ينطلقوا وأن يبتعدوا عن الحساسيات والطائفية لأنها تضرّ بالإسلام وتخدم الأعداء.

 إكنا: برأيكم ما هو سرّ انتصار وتقدّم المسلمين؟ وما هي أهم رسالة يجب أن ينقلها أسبوع الوحدة إلى المجتمع الإسلامي؟

 سرّ انتصار وتقدّم الأمة المسلمة هو التمسك بالله والقرآن والتمسك بالمشتركات، لا بالذي يفرّقنا وهذا الذي يجب علينا أن نعمل ومن منطلق قوله تعالى “إن تنصروا الله ينصركم” كيف نتحرك لنصرة الله بوحدتنا بتكاتفنا بحركتنا الإيجابية التي يجب على الأمة أن تتحرك وأن تعمل على أساسه، ولذلك اليوم السرّ الأساسي هو في وحدتنا وفي قوتنا وأسبوع الوحدة جزء أساسي فيه أن يكون ليس فقط على مستوى أسبوع هو أن يكون مقدمة لأسابيع وأشهر وإن شاء الله تكون الأمة بأكملها كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص.

إكنا: ما هو الحلّ لتحقيق السلام والأمن المستدامين وإقتدار وعزة الأمة الإسلامية في مواجهة التطورات الإقليمية والدولية؟

 الحلّ الأساسي هو الرجوع إلى القرآن الكريم وإلى المبادئ والقيم الإسلامية وأيضاً إلى العمل بفعل باتجاه نحو الوحدة الإسلامية ومواجهة المشروع الأمريكي والصهيوني من دون هذه الركائز لا نستطيع أن نصل إلى برّ الأمان وخاصة أن العدو يعمل في الليل وفي النهار لتقسيمنا وضرب بلداننا كلا على حده.

 إكنا: إلى أي مدى سيكون تعزيز الاقتصاد المقاوم والتعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية مؤثراً وفعالاً في تحقيق إستقلال الأمة الإسلامية وتحقيق كرامتها؟

 اليوم جزء أساسي في الدفاع وتحصيل الجبهة الداخلية هي الاكتفاء الذاتي، أيضاً اليوم لو توحدت الأمة العربية الإسلامية على مواردها واقتصادها لأصبحنا من أفضل دول العالم بمعنى بالمقدرات والخيرات الموجودة لدينا، فلذلك نحثّ الجميع أن يتحركوا نحو الاكتفاء الذاتي وبنفس الوقت دعم إقتصادات البلدان الإسلامية في شتى بقاع الأرض.

 إكنا: ما هو واجب علماء الدين والإعلاميين والأكاديميين للتجنب عن الترويج للأدبيات التحريضية والإساءة إلى مقدسات الأديان والمذاهب؟

 أول واجبهم الديني والأخلاقي والإنساني أن يبتعدوا عن كل ما يفرّق الأمة وكل ما يخدم المشروع الأمريكي والصهيوني، ثانياً حثّ الشعوب والشباب والجميع أن يتحركوا على النمط القرآني الإسلامي وأن يبحثوا عن مشتركات وأن يجنبوا الأمة من أي فتنة، لأن اليوم صوت من هنا أو هناك قد يقلب الطاولة، فواجب العلماء أن يتحركوا وأن يؤدوا تكليفهم.

إكنا:  برأيكم ما هي أهم العوائق الداخلية والخارجية التي تحول دون تحقيق الوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية؟

 من عوامل التفرقة هو الجهل وأيضاً سهام الأعداء الذين يعملون في الليل وفي النهار، وثالثاً أدواتهم في الداخل بمعنى أن هناك عملاء للمشروع الأمريكي والصهيوني يسعون إلى زراعة الفتنة وتقسيم الشعوب وهذا الذي يتحركون على أساسه وإن شاء الله سيفشلون بفضل العلماء وبفضل القيادة الحكيمة التي نمتلكها على مستوى الجمهورية الإسلامية الايرانية.

 إكنا: برأيكم كيف يمكن أن تصبح القواسم المشتركة بين المذاهب الإسلامية عاملاً في تشكيل قوة وهوية الأمة الإسلامية؟

 بالنسبة للأمة العربية والإسلامية إذا تحركت من قوله تعالى “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا” سيتحقق مصداق قوله تعالى “إن تنصروا الله ينصركم” وهذه العوامل هي توصل الجميع إلى برّ الأمان وبالخصوص أننا نمرّ مرحلة من الأزمات والمعاناة التي يعيشها المجتمع ككل، فواجب الجميع أن يتحركوا كالجسد الواحد وكالبنيان المرسوس لنفوّت الفرصة على كل محتل وكل معتدي يحاول تقسيمنا وتفتيتنا والذين يسعون بشكل أو بآخر لسياسة “فرّق تسد” البريطانية ليتحكموا في شعوبنا، فبوحدتنا وبوعينا وبصيرتنا وبتمسكنا بمبادئنا القرآنية والإسلامية نستطيع أن نفشل كل مخططاتهم.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل