حذت البرتغال حذو العديد من الدول الأوروبية، التي فرضت تضييقات على غطاء الوجه، في الأماكن العامة، بصورة تستهدف المسلمات اللواتي يرتدين النقاب.
وأقر الرئيس البرتغالي أنطونيو خوسيه سيغورو، إجراء كان البرلمان صوت عليه، يمنع غطاء الوجه في الأماكن العامة، ويفرض غرامات كبيرة على كل من يخالفه.
وبحسب القانون، تتراوح الغرامات ما بين 150-3000 يورو، على المخالفين للقرار، فيما أطلقت عليه الصحافة البرتغالية اسم “قانون البرقع”، في إشارة واضحة إلى الفئة المستهدفة بشكل أكبر في القرار.
وتضمن نص القانون، حظرا على ارتداء غطاء الوجه، بهدف إخفاء الشخص وجهه أو منح تحديد الهوية في الأماكن العامة، أو حظر إجبار شخص على تغطية وجهه بسبب جنسه أو دينه أو عمره أو أصله.
ويسلط القرار البرتغالي الجديد، الضوء على القرارات المماثلة التي استهدفت بها المسلمات في دول أوروبية أخرى، وفرضت فيها غرامات كبيرة، وأثارت ضجة واسعة في تلك المجتمعات واعتبرت جزءا من الإسلاموفوبيا الممارس بحق المسلمين.
ونستعرض في التقرير التالي، أبرز الدول الأوروبية التي فرضت قيودا على النقاب خلال السنوات الماضية، بدعوى منع تغطية الوجه في الإماكن العامة.
فرنسا:
بدأت موجة استهداف المنقبات في أوروبا، عبر فرنسا، في تشرين أول/أكتوبر عام 2010، حين صدر قانون يحظر أي لباس يخفي الوجه في الشوارع والمحلات والمواصلات والمدارس والإدارات العامة.
وفرض القانون غرامة 150 يورو، على من ترتدي النقاب، وإلزامها بحضور دورة تعليم مدني، في حين تفرض غرامة 30 ألف يورو على من يلزم شخصا بارتداء غطاء الوجه، والسجن لمدة سنة، مع مضاعفة العقوبة في حال كان الشخص قاصرا.
وتذرعت السلطات الفرنسية لإصدار القانون، بإعاقته للتواصل الاجتماعي، وتشكيله خطرا أمنيا، فيما قامت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتأييد الحظر عام 2014.
بلجيكا:
وفي العام ذاته، قامت بلجيكا بإجراء مماثل، عبر قانون يحظر أي لباس يخفي الوجه كليا أو جزئيا في الأماكن العامة، وفرض عقوبات مالية وعقوبات تصل إلى السجن لمدة 7 أيام في حال تكرارها.
وجاءت ذريعة السلطات في بلجيكا، لحظر النقاب، بالضرورات الأمنية والاندماج الاجتماعي، وتسهيل التواصل، كما أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، القرار البلجيكي عام 2017.
بلغاريا:
وأصدرت بلغاريا قانونا مماثلا عام 2016، يحظر ارتداء النقاب والبرقع في الإماكن العامة تماما، أو أي شكل من أشكال غطاء الوجه، مع استثناء المنازل دور العبادة فقط من الحظر، رغم أن المسلمين يشكلون قرابة 12 بالمئة من السكان.
النمسا:
وفرضت النمسا منع ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة، عبر قانون صدر عام 2017، ووضعت غرامات مالية على كل من يخالفه بنحو 150 يورو.
وتذرعت الحكومة النسماوية، بالدواعي الأمنية والاندماج في المجتمع، لتبرير إصدار القانون الذي يضيق على المسلمات في الأمكان العامة ويجبرهن على كشف وجوههن.
وقالت السلطات إن تغطية الوجه، تعيق عملية التواصل والتماسك داخل المجتمع.
الدنمارك:
وفي عام 2018 أقر البرلمان الدنماركي قانون حظر ارتداء النقاب بأغلبية 75 صوتا مقابل 30، واعتبر كل شخص يرتدي ملابس تخفي الوجه، عرضة لدفع غرامة مالية.
وبلغت عقوبة ارتداء النقاب في حينه، 134 يورو، مع مضاعفة هذا المبلغ إلى عشرة أضعاف، عند تكراره.
وسعت السلطات منذ فرض القانون، إلى توسيعه ليشمل الفصول الدراسية والعديد من المرافق في البلاد، لمزيد من الضغط على المسلمات.
وتسبب القانون في احتجاجات واسعة في حينه، وخرجت تظاهرات ارتدت فيها ناشطات دنماركيات غير مسلمات النقاب، احتجاجا على التضييق على حق المسلمات في اختيار اللباس الخاص بهن.
سويسرا:
في عام 2025، دخل الحظر السويسري على تغطية الوجه في الأماكن العامة، والمعروف باسم حظر النقاب، حيز التنفيذ، بعد استفتاء شعبي عام 2021، وافقت فيه أغلبية شعبية على حظره.
وفرضت السلطات عقوبة على كل من ترتدي النقاب في سويسرا، بدفع ألف فرنك سويسري.
وجاء القرار، عقب مقترح من حزب الشعب السويسري اليميني المتطرف، الذي شن حملة دعاية ضد المسلمين بدعوى وقف التطرف، ونجح في الاستفتاء الذي أجري.
هولندا:
ولجأت دول مثل هولندا إلى فرض حظر جزئي على النقاب، عبر قانون سن عام 2019، حظر فيه تغطية الوجه في المدارس والمستشفيات والمواصلات العامة والمباني الحكومية، مع استثناء الشارع العام من الحظر.
كما فرضت غرامة تصل إلى 150 يورو، على ارتداء النقاب…
لوكسمبورغ:
كما فرضت لوكسمبورغ، حظرا على ارتداء النقاب، عام 2018، في المواصلات العامة والمدارس والمرافق الصحية، ودور المسنين والمحاكم والمباني الإدارية.
وقضت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي، عام 2021 بأن أرباب العمل قد يحظرون ارتداء الرموز المرئية للمعتقد الديني أو السياسي، مثل النقاب والحجاب.




