*«استعراض ترامب لإنقاذ لوحة أسعار الوقود»*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٥٦، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 تحليل #صوت_إيران لأحدث مواقف الرئيس الأمريكي في افتتاحية هذا العدد..

📝 اليوم، واصل الرئيس الأمريكي خطابه المتكرر والمستمر، حيث أدلى في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية بعدة تصريحات، من بينها قوله:
«أنا في مرحلة اتخاذ القرار، وستحدث أمور كبيرة جدًا في المستقبل القريب. الخيارات هي: محو إيران، أو تركهم ينهارون اقتصاديًا، أو إبرام صفقة. من الأفضل أن يتصرفوا بشكل صحيح!».

📣 وأضاف ترامب في سياق تصريحاته:
«سؤالي هو: هل، ومتى، أقوم بتفجير الأمة بأكملها؟»

👈 بشأن هذا الجزء من تصريحات ترامب، يمكن القول إن هذه التصريحات، قبل أي شيء وبعده، نابعة من حالة اليأس التي يعيشها. فغضب ترامب وعجزه يسيران جنبًا إلى جنب، ونتيجة امتزاجهما هي مثل هذه المواقف التي تظهر كل يوم بصورة مختلفة. وهذا العجز المصحوب بالغضب لم يغب أيضًا عن أنظار المراقبين والمحللين حول العالم. فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة «الغارديان» البريطانية مؤخرًا في تحليل لها بهذا الشأن:

«مع الانخفاض الحاد في شعبية ترامب وغضب غالبية الناس من هذا الصراع المستمر منذ ستة أشهر، أصبح في حالة يأس شديد. والوعود اليائسة، مثل خفض الأسعار بعد الانتخابات، واقتراح دفع 5000 دولار لكل شخص بالغ أمريكي في حال فوز الجمهوريين، هي علامات واضحة على اليأس في مقامرة مليئة بالغرور، سيعتبرها المستقبل كارثة تاريخية».

🔹️ ولا يقتصر اليأس على مواقف الرئيس الأمريكي فحسب، بل ألقى بظلاله أيضًا على قرارات الولايات المتحدة وسياساتها. وكان استعراض «يوم القيامة الاقتصادي» أحد أبرز مظاهر هذا الظل الثقيل. وقد قال أحد المحللين الغربيين عن الواقع الكامن وراء هذه السياسة:

«على الرغم من أن البيت الأبيض يصف هذه المرحلة الجديدة بأنها الأداة الأكثر كفاءة وفاعلية المتاحة لتحقيق الأهداف النهائية فيما يتعلق بإيران، فإن هذا التحول يعكس، قبل أي شيء، حالة اليأس الناجمة عن عدم جدوى الخيارات السابقة واستمرار الارتباك في صياغة استراتيجية شاملة ومتماسكة وواضحة، سواء عسكرية أو اقتصادية.»

📊 إن مؤشرات الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الولايات المتحدة، فيما يتعلق بأداء الحكومة وشخص ترامب في الحرب الجارية، تقول كل شيء. فالمؤشرات الاقتصادية تتجلى في لوحات أسعار محطات الوقود، بينما تظهر في المجال الاجتماعي من خلال نتائج استطلاعات الرأي.

🗓 قبل بضعة أيام، نشرت صحيفة أمريكية شهيرة رسمًا كاريكاتوريًا لافتًا. كان الكاريكاتير بسيطًا، ويُظهر لوحة لأسعار الوقود في محطة بنزين، لكن الأسعار لم تكن بالدولار:

* البنزين العادي: كلية واحدة!
* البنزين الممتاز: يد واحدة!
* البنزين الفاخر: يد وقدم!
* وأخيرًا الديزل: طفلك الأول!

👈 لقد أصبح سعر الوقود باهظًا إلى درجة أنه لو كان عليك أن تدفع بدلًا من المال «قيمةً معادلة»، فسيتعين عليك تقديم كليتك، أو يدك، أو يدًا وقدمًا، أو حتى طفلك الأول! (في الثقافة والأدب الإنجليزيين، تُستخدم عبارات مثل «أعطِ طفلك الأول» للتعبير عن أن شيئًا ما باهظ الثمن للغاية).

🔹️ لكن ترامب قال شيئًا آخر في المقابلة نفسها، إذ تحدث عن رغبته في لقاء رئيس بلادنا، السيد مسعود بزشكيان، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيُعقد بعد بضعة أيام.

🔹️ وهذا ليس مستغربًا أيضًا؛ فمن المؤكد أن تنظيم مثل هذا الاستعراض لشخص يعيش ترامب وضعًا متدهورًا سيكون بمثابة دواء شافٍ له. فترامب يحب بشكل خاص ترتيب المشاهد الاستعراضية، والمصافحة والابتسام أمام الكاميرات مع قادة الدول المنافسة والخصمة له. وهذه الرغبة تجاه إيران أكبر بمئات المرات.

🔹️ وبالتأكيد، فإن سياسيي بلادنا أكثر عقلانية من أن يمنحوا شخصية خبيثة مثل ترامب مثل هذا الامتياز؛ وهو امتياز يحتاج إليه بشدة ليبيعه للرأي العام الأمريكي الغاضب. وبالطبع، لن يكون هناك شيء حقيقي وراء كواليس هذا الاستعراض.

🔹️ إن آخر ما تحتاج إليه هذه الحرب هو الاستعراض. فالأمريكيون يعرفون جيدًا ما الذي نريده، وقد نُقلت إليهم الشروط بوضوح. إما أن يقبلوا بها وينقذوا أنفسهم من المستنقع، أو يغرقوا أكثر فيه. وربما يرتكبون حماقة مرة أخرى، *لكنهم بالتأكيد سيتلقون هذه المرة صفعة أقوى من تلك التي تلقوها في المواجهات السابقة*.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل