اعتبر رجل الدين الايراني “الشيخ ناصر رفيعي” هجرة السيدة المعصومة(س) إلى قم المقدسة كانت خطوة اعتقادية وهادفة، وأن وجودها في هذه المدينة كان له دورٌ هام في ترسيخ مكانة قم كـ إحدى أهم مراكز المذهب الشيعي.
أشار إلى ذلك، حجة الإسلام والمسلمين “الشيخ ناصر رفيعي” في الكلمة التي ألقاها مساء أمس الاثنين 21 سبتمبر 2026 م في مراسم ذكرى ارتحال السيدة فاطمة المعصومة (س) في قم المقدسة وقال: “لولا قدوم السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) إلى قم، لما تشكلت دائرة الحضارة الشيعية في هذه المدينة على هذا النحو”.
وأوضح قائلاً: “قبل مجيء السيدة المعصومة (س)، وردت أمور مهمة عن مدينة قم في أحاديث أهل البيت (ع)، وقد قُدِّمت هذه المدينة على أنها مكان سلام للمؤمنين ومدينة للشيعة”.
وأضاف الشيخ ناصر رفيعي: “قبل سنوات من ولادة السيدة المعصومة (س)، أعلن الإمام الصادق (ع) عن دفن سيدة من أهل البيت (ع) تدعى فاطمة في قم ووعد زوارها بالجنة.”
وأردف الشيخ رفيعي مبيناً: “لولا قدوم السيدة فاطمة المعصومة (س) إلى قم المقدسة، لما تشكلت دائرة الحضارة الشيعية في هذه المدينة على هذا النحو؛ فقد أصرت على البقاء في قم رغم مرضها وصعوبة السفر، وهذا يدلّ على أهمية هذه الهجرة.”
واستطرد قائلاً: “لقد تنبأت الأحاديث بأن العلم سينتشر من قم المقدسة، وأنها ستصبح منجماً للعلم والفضيلة؛ واليوم، يُظهر وجود الحوزات والمراكز العلمية والتعليمية الواسعة في قم، المكانة العلمية لهذه المدينة المقدسة.”
وأضاف: “في كلام الإمام الصادق (ع) والإمام الكاظم (ع) والإمام الرضا (ع) والإمام الجواد (ع) عن السيدة فاطمة المعصومة (ع) تأكيد على فضائلها ومكانتها الرفيعة، وقد ورد في الروايات أن زيارة هذه السيدة الشريفة يعود بالنفع على الجنة”.
وشدد رفيعي على أن رحلة السيدة المعصومة (ع) إلى قم لم تكن مجرد رحلة عائلية، وقال: “إن هجرة السيدة المعصومة (ع) إلى قم كانت خطوة دينية وهادفة، ولعب وجودها في هذه المدينة دوراً مهماً في تشكيل مكانة قم كأحد المراكز المهمة للمذهب الشيعي”.
واعتبر السيدة فاطمة معصومة (عليها السلام) نموذجاً للمرأة المسلمة، موضحاً أن السيدة معصومة (عليها السلام) نموذج للمرأة الشجاعة المقاومة المحجبة العفيفة البصيرة والمعرفة.
وفي معرض حديثه عن دور مرقد السيدة فاطمة المعصومة (ع) في التطورات العلمية والثقافية في قم، قال رفيعي: “يعتبر مرقد السيدة معصومة(س) اليوم مركز حضور العلماء والمرجعيات والشخصيات العلمية، وتدين مدينة قم بجزء مهم من مكانتها العلمية والثقافية لوجود هذه السيدة”.





