أكد رئيس بعثة الحج الايرانية “السيد عبدالفتاح نواب” خلال المراسم الوطنية لتكريم شهداء كارثة منى وسقوط الرافعة في المسجد الحرام(عام 2015 م) أن الشهادة هي المكافأة الإلهية لمن غضوا الطرف عن كل شيء في سبيل الحق.
وأفاد الموقع الاعلامي للحج أنه أقيمت عصر أمس الأحد 27 سبتمبر 2026 م، المراسم الوطنية التاسعة لتعظيم ذكرى شهداء كارثة منى وسقوط الرافعة في المسجد الحرام(عام 2015 م) تحت عنوان “الزنابق البيضاء”، في قاعة “الشيخ الصدوق” بمرقد السيد عبدالعظیم (ع) جنوب العاصمة الايرانية طهران، وذلك بحضور ممثلي الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة ومؤسسة الشهيد وشؤون المضحين، وسادن عتبة السيد عبدالعظیم (ع)، ورئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية، وجمع من العوائل المعظمة لشهداء مكة وكارثة منى وحربي 12 يوماً ورمضان.
وتناول حجة الإسلام والمسلمين السيد عبدالفتاح نواب خلال الكلمة التي ألقاها في هذه المراسم تبيين ماهية ومكانة الشهادة، وذلك استناداً إلى الآيات القرآنية وسيرة أهل البيت (ع).
وقال ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة: “الشهادة قد كانت دوماً أمنية رجال الله، وكان الامام علي (ع) طوال حياته ينتظر الشهادة”.
نماذج عينية للإيثار، من الشهيد سلیمانی إلى شهداء كارثة منى
واستذكر ذكرى الشهداء، معدداً نماذج من حبّ الشهادة، مشیراً الى استشهاد الفرق الحاج قاسم سلیمانی وتأثيره العميق في قلوب المؤمنين، والصلاة المؤثرة للقائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية على جثمان هذا القائد الشامخ للإسلام.
وقال حجة الإسلام والمسلمين نواب: “مثلما وصل شهداء فاجعة منى إلى مرتبة تتجاوز الموت العادي عبر حضورهم في ضيافة الله، فقد فتح الشهداء أيضاً أبواب الرحمة والجنة الإلهية لأنفسهم بالاعتماد على “قاعدة الشهيد” والمتابعة المستمرة لمسار الحق”.
كما روى نموذجاً من إيثار حجة الإسلام حسیني من أئمة الجماعات وشهداء كارثة منى، مؤكداً على أهمية “المحورية الإلهية”، وقال: “هذا الشهيد، عبر رفضه للفرص المادية في حياته، لم يسعَ إلا لخدمة عباد الله، وهذا الإيثار هو ما مهّد الطريق للقبول الإلهي.”
عزة الإيرانيين في العالم الإسلامي، نتيجة الصمود في وجه الظلم
وتطرق حجة الإسلام والمسلمين نواب في ختام كلمته إلى المكانة البارزة للإيرانيين بين مسلمي العالم في حج هذا العام، مؤكداً “هذا العام في مكة المكرمة والمدينة المنورة، حظي الإيرانيون بتكريم من مسلمي الدول الأخرى بعزة غير مسبوقة حيث نظر حجاج مختلف دول العالم إلى الإيرانيين بنظرة ملؤها الاحترام والمحبة حين رأوا صمودهم الرجولي في وجه ظلم وغطرسة الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، لأن الإيرانيين، عبر العمل بتعاليم الدين، كانوا “عوناً للمظلوم وخصماً للظالم”.”
ويفيد التقرير بأنه في نهاية هذه المراسم، وبحضور ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة ورئيس بعثة الحجاج الإيرانيين، وممثل الولي الفقيه في مؤسسة الشهيد وشؤون المضحين، ورئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية وعدد من المسؤولين، تم تكريم عدد من عوائل شهداء كارثة منى ومكة.



