آية الله الأعرافي: نصر الله حقيقة خالدة ومدرسة حيَّة.. وحدة الساحات حقيقة استراتيجيَّة.. الحوزات العلميَّة إلى جانب حزب الله

آية الله الأعرافي: نصر الله حقيقة خالدة ومدرسة حيَّة.. وحدة الساحات حقيقة استراتيجيَّة.. الحوزات العلميَّة إلى جانب حزب الله

أكَّد آية الله أعرافي، مدير الحوزات العلميَّة، في رسالة وجَّهها إلى االأمين العام لحزب الله في لبنان، بمناسبة الذكرى السنويَّة الثانية لشهادة سيِّد شهداء الأمَّة، أنَّ “نصر الله”حقيقة خالدة في العالم الإسلامي ومدرسة حيَّة. كما أكَّد أنَّ العامين الماضيين أثبتا أنَّ وحدة الساحات حقيقة استراتيجيَّة. مشدِّدًا على أنَّ الحوزات العلميَّة تقف بكل ما لديها من قوَّة إلى جانب حزب الله.

 وجَّه آية الله الشيخ عليرضا أعرافي، مدير الحوزات العلميَّة، رسالة إلى الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله في لبنان، بمناسبة الذكرى السنويَّة الثانية لشهادة سيِّد شهداء الأمَّة السيِّد حسن نصر الله والسيِّد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليهما)، أكَّد فيها أنَّ العدوَّ سعى دائمًا إلى الفصل بين ساحات المقاومة بغيةَ الاستفراد بكلِّ ساحةٍ وإخضاعها على حِدة، غير أنَّ أحداث هذين العامين أثبتت أنَّ ساحات المقاومة -من طهران إلى بيروت، ومن غزة إلى صنعاء وبغداد، ومن مضيق هرمز إلى باب المندب- ليست سوى تجلّياتٍ متعدّدةٍ لجبهةٍ واحدة. وأوضح أنَّ هذه الوحدة ليست علاقة وكالة، بل هي رباط نابع من الإيمان المشترك والعدو المشترك والأهداف المشتركة، حيث تتحرَّك كل ساحة بإرادتها وقرارها المستقل ضمن هذا المسار المشترك لأجل تأمين مصالحها الوطنيَّة الاستراتيجيَّة والمصالح الفعليَّة المشتركة على صعيد المنطقة، وكذلك مصالح الأمَّة الإسلاميَّة.

وفيما يلي النصُّ الكامل للرسالة:

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾

{الأحزاب/23}

جناب الأمين العام لحزب الله الأخ العزيز العلامة المجاهد سماحة حجَّة الإسلام والمسلمين الشيخ نعيم قاسم حفظه الله

﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾

لقد مرَّ عامان على مساء السادس من شهر مهر لعام 1403 هـ. ش (الموافق 27 سبتمبر 2024) حين أمطر العدو الصهيوني -بدعم أمريكي سافر- ضاحية بيروت بعشرات الأطنان من القنابل الخارقة للتحصينات، توهُّمًا منه أنَّ شهادة سيِّد المقاومة ستؤدِّي إلى إطفاء شعلة المقاومة ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

أجدِّد -باسم الحوزات العلمية وأساتذتها وفضلائها وطلابها- التعازي لسماحتكم وللعائلتين الكريمتين لسماحة حجَّة الإسلام والمسلمين السيِّد حسن نصر الله ورفيق دربه المخلص سماحة حجَّة الإسلام والمسلمين السيِّد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليهما)، ولحزب الله الأبي وللشعب اللبناني الشريف. وأعرض بخدمتكم المسائل التالية:

أوَّلًا: الدماء التي تقلب المعادلات. لقد توهَّم الأعداء أنَّ تغييب القيادة سيؤدِّي إلى انهيار المقاومة وهو الخطأ عينه الذي وقعوا به سابقًا عند شهادة السيِّد عبَّاس الموسوي والحاج عماد مغنية (رضوان الله عليهما)، وكذلك اليوم عند شهادة الإمام الشهيد (رضوان الله عليه). لكنَّ ما شاهده العالم منذ عامين كان إعادة بناء القيادة والثبات والقدرة في الميدان وحضور المقاومة بشكل أكبر في العقول والقلوب. وهذه سنَّة الله التي لا تتبدَّل ولا تتغيَّر بحيث تنفخ دماء الشهداء روح الحياة في الأمَّة ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾. وهذه هي الحقيقة التي جرت مرارًا على لسان السيِّد الشهيد “نحن لا نُهزم، عندما ننتصر ننتصر وعندما نُستشهد ننتصر”. السيّد حسن نصر الله اليومَ ليس مجرّدَ ذكرى، بل هو حقيقة خالدة في العالم الإسلامي، ومدرسة حيَّة وباعثة على الحياة؛ مدرسة تجاوزت حدودَ التشيّع ولبنان، واستقرّت في وجدان أحرار العالم كافّة.

ثانيًا: سيِّد المقاومة عالم مجاهد وشخصيَّة جامعة. لقد أثبتت شخصيَّة هذا الشهيد العظيم -الذي تعلَّم في حوزتي النجف وقم- أنَّه يمكن للمدرسة العلميَّة الشيعيَّة الأصيلة والتيار العلمائي الأصيل أن يبني الشخصيَّة الجامعة للعلم والعمل، والحكمة والشجاعة، والمعنويَّة والسياسة في آن معًا. فلقد كان سماحته مظهر الفضائل الأخلاقيَّة ورمزًا للعزَّة الإسلاميَّة والعربيَّة وقد تمتَّع بعقل استراتيجي، وفهم سياسي عميق، وإدارة فاعلة، وشجاعة ميدانيَّة. وكان كلامه -بفضل صدقه- حجَّة ومحل اعتماد حتَّى عند أعدائه. إنَّ الدرس الكبير الذي نستفيده جميعًا من سماحته هو أنَّنا يمكننا مع قلَّة الإمكانات وعلو الهمَّة والإرادة بناء القدرات العظيمة من الفرص الصغيرة. وسرُّ كل هذه الأمور يكمن في ولائه والتزامه الصادق بنهج الإمام الخميني (قدّس سرّه) والإمام الشهيد آية الله العظمى السيِّد علي الخامنئي (رضوان الله عليه). إنَّ الحوزات العلميَّة تفخر بهذه الشخصيَّة الفريدة التي تخرَّجت منها، وتراها علمًا ونموذجًا ساطعًا لـ “العالم المتصدِّي في الساحة” للأجيال الجديدة من طلاب العلم. لقد كانت السمات البارزة له كـ “الشجاعة والروح الثوريَّة والجهاديَّة”، “العلم والحكمة والعقلانيَّة”،”المعرفة العالميَّة”،”القدرة على القيادة وإدارة الأزمات”،”المأسسة الاجتماعية وبناء القوة”، “الإبداع العسكري”، “الولائيَّة”،”التفكير العالمي والتوجُّه الحضاري”،”الجاذبيَّة والدافعيَّة”،”الروح المتوثِّبة والعمل الدؤوب” كلُّها سمات فريدة لشهيد جبهة المقاومة وقدوة الاستقامة والصمود. اليوم نفخر بتقديم مدرسة السيّد حسن إلى أحرار العالم كافّة بوصفها ضالّةَ الإنسان المعاصر في العالم الملوَّث بالماديَّة في ظل الحضارة الغربيَّة.

ثالثًا: قافلة الشهداء. نذكر بكل احترام وإجلال رفيق سيِّد المقاومة الشهيد السيِّد هاشم صفي الدين المعاون المخلص والصادق، وجميع القادة والمجاهدين والشعب المظلوم الذين استشهدوا في هذه المسيرة. هذه القافلة من الشهيد الشيخ راغب حرب والشهيد السيد عباس الموسوي إلى الشهيد الحاج عماد مغنية والشهيد السيد حسن نصر الله والحاج قاسم وكل شهداء جبهة المقاومة هي سلسلة متّصلة من الجهاد والصدق والإخلاص والوفاء، الذين يصفهم قوله تعالى ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.

رابعًا: سماحتكم، حامل لواء المسيرة. لقد نهضتم -عندما ظنَّ العدو أنَّ حزب الله صار بلا قيادة- في أصعب ظروف المقاومة وأعقد الأيَّام طول تاريخها مع جمع من القادة ذوي القوَّة والشجاعة، بحمل هذه المسؤوليَّة الجسيمة وأبقيتم اللواء مرفوعًا وخفَّاقًا في ظل ما لديكم من تجربة مع الأمينين العامين الشهيدين طيلة عقود ثلاثة. إنَّ إنجازاتكم في صيانة الانسجام الداخلي لحزب الله وإعادة البناء، وكذلك في حماية الوحدة الوطنيَّة في لبنان وفي إحباط المخطَّطات الفتنويَّة التي راهن عليها الأعداء، وتجديد العهد المحكم مع قائد الثورة الإسلاميَّة وتوسيع جبهة المقاومة على صعيد المنطقة والعالم، هي أمور جديرة بكل تقدير وتكريم. الحوزات العلميَّة تعترف بفضلكم عالمًا فاضلًا وكاتبًا مفكِّرًا وقائدًا حكيمًا، وتجدِّد إعلانها السابق بأنَّها تقف بكل ما لديها من قوَّة وقدرة إلى جانبكم. ولا ريب أنّ النصر والفتح والظفر النهائي على الأعداء، وزوال إسرائيل، واندثار الهيمنة الأمريكية والحضارة الغربية المنحطّة، سُنّةٌ إلهيةٌ قطعية، ومصيرٌ محتومٌ لجبهة المقاومة، وشعب لبنان العظيم، وحزب الله العزيز وكافّة المجاهدين.

خامسًا: إلى الإخوة المجاهدين في حزب الله. نوجِّه أسمى التحيَّات إلى قادة حزب الله ومسؤوليه ونوَّابه ومجاهديه وأجهزته الإغاثيَّة والإعلاميَّة والثقافيَّة. إنكم أمناءُ دماء سيّد الشهداء، وقد أثبتم بإيمانكم وانضباطكم وبصيرتكم أنَّ حزب الله لا يقوم على الأشخاص، بل يقوم على المعرفة والإيمان والإرادة والولاية. ونؤدِّي واجب الاحترام والتقدير إلى الجرحى الكرام سيَّما جرحى جريمة البيجر والحرب الأخيرة الذين قدَّموا -مع جراح الأيدي والأبصار- أرقى نماذج البصيرة الوقَّادة والإرادة الراسخة ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.

سادسًا: إلى الشعب اللبناني الشريف والشيعة الأوفياء. نتقدَّم بأسمى آيات التحيَّة والامتنان الخالص إلى شعب لبنان الكبير لا سيَّما أهل الصبر في الجنوب والضاحية والبقاع. لقد تحمَّلتم مشاق النزوح عن الأوطان بكامل العزَّة والبصيرة وتجاوزتم دمار البيوت بالصبر والإيمان، وأريتم العالم -مع عودتكم- الارتباط الوثيق بين الشعب والمقاومة. إن أمهات الشهداء وآباءهم وزوجاتهم وأبناءهم في لبنان الذين وقفوا وقوفًا زينبيًّا، أبرزوا أنَّ عظَمة هذه المقاومة ليست بسلاحها بل بإرادة شعبها القويَّة والحيَّة. إنَّ شيعة لبنان ورثة مدرسة جبل عامل، المدرسة التي أنجبت الشهيد الأوَّل والشهيد الثاني وكذلك العلماء المتحدِّرون من لبنان كالمحقِّق الكركي والشيخ البهائي، الذين صنعوا ارتباطًا علميًّا ومعنويًّا بين لبنان وحوزات إيران، وقد ظهر هذا الارتباط اليوم في جبهة المقاومة. كذلك نوجِّه التقدير إلى كافَّة أحرار الشعب اللبناني من جميع المذاهب والطوائف الذين وقفوا إلى جانب المقاومة وصانوا الوحدة الوطنيَّة. إعلموا أنكم في عداد أفضل أنصار أهل البيت عليهم السلام على مرّ التاريخ، وبفضل صبركم ومقاومتكم سوف تتحقَّق آمال أنبياء الله وأوليائه الإلهيين، حيث يقف العالم اليوم في منعطف تاريخي ونقطة مفصلية، تتغير فيه المعادلات، وتقترب المواجهة التاريخية بين الحق والباطل من نهايتها، وتتشكل ملامح الحضارة الإسلامية الحديثة. إعلموا أنَّكم شركاء في صناعة كل هذه التحولات. إنَّ حاضر التاريخ ومستقبله ملكٌ لكم، ومَدينٌ لتضحياتكم وتضحيات كل الشعوب الثائرة والمبعوثة في إيران والعراق واليمن.

سابعًا: اقتدار الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة. لقد تجرّع الشعبُ الإيراني في الحرب المفروضة من قِبَل أمريكا والكيان الصهيوني لوعةَ استشهاد إمامه وقائده؛ غير أنّ العدوَّ الذي علّق آماله على انهيار النظام الإسلامي، ذُهِلَ عندما رأى زمام القيادة قد أُسند -وفق الآليات الدستورية والقانونية- إلى سماحة آية الله السيّد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظلُّه)، وعندما رأى التفاف الشعب ووحدته وصموده حول راية الولاية. لقد خرجت الجمهوريَّة الإسلاميَّة من هذا الامتحان الصعب بقوَّة أكبر وتماسك وانسجام أعظم، وهي تعتبر دعم المقاومة من المبادئ الاستراتيجيَّة لا مجرَّد تكتيك مرحلي. وهذا تعبير عن الارتباط المحكم والوثيق والصريح والذي لا يهن في وجه أي ضغوط وتحديات. اليوم الجمهوريَّة الإسلاميَّة وعلى الرغم من الحرب العالميَّة والحصار والعقوبات والظلامات وكذلك الحرب المركَّبة الشاملة عسكريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا ومعرفيًّا، تقف بكل اقتدار مع شعب متَّحد ومنسجم وثائر ومسؤولين أصحاب عزم وإرادة وقادة وقوَّات مسلَّحة واعية وقديرة بالإضافة إلى حلفاء كثر في أقصى بقاع الأرض، تقف في مرحلة قريبة من الفتح والنصر النهائي وسوف تقطع -مع جميع المجاهدين- كل المشكلات والمصاعب بعزَّة وقوَّة وحكمة.

ثامنًا: وحدة الساحات حقيقة استراتيجيَّة. لقد سعى العدوُّ إلى الفصل بين ساحات المقاومة بغيةَ الاستفراد بكلِّ ساحةٍ وإخضاعها على حِدة. غير أنّ أحداث هذين العامين أثبتت أنَّ ساحاتِ المقاومة -من طهران إلى بيروت، ومن غزة إلى صنعاء وبغداد، ومن مضيق هرمز إلى باب المندب- ليست سوى تجلّياتٍ متعدّدةٍ لجبهةٍ واحدة. إنَّ هذه الوحدة ليست علاقة وكالة بل هي رباط نابع من الإيمان المشترك والعدو المشترك والأهداف المشتركة حيث تتحرَّك كل ساحة بإرادتها وقرارها المستقل ضمن هذا المسار المشترك لأجل تأمين مصالحها الوطنيَّة الاستراتيجيَّة والمصالح الفعليَّة المشتركة على صعيد المنطقة وكذلك مصالح الأمَّة الإسلامية. إنَّ دماء القادة الشهداء الإيرانيِّين التي امتزجت بدماء شهداء حزب الله في أرض المعركة تحكي هذه الحقيقة وتجسِّد هذا التلاحم الوثيق، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾.

تاسعًا، عهد الحوزات العلميَّة. إنَّ الحوزات العلميَّة -التي كان السيِّد الشهيد ابنًا بارًّا ومفخرة عظيمة لها- على عهدها الثابت على طريقه ونهجه، وتُعرب عن كامل جهوزيَّتها لأداء دورها في صون التراث الفكري لذلك الشهيد وبيانه في مجالات الفقه، والفكر السياسي، والإدارة، وأخلاق الجهاد؛ وفي ترجمة هذا التراث ونشره بمختلف اللغات؛ وكذلك في تعزيز الأواصر العلمية مع حوزات لبنان وعلمائه؛ وتقديم شتّى أشكال الدعم العلمي، والروحي، والتبليغي لجبهة المقاومة.

وفي الختام، نُجدِّدُ إجلالَنا لذكرى سيّد شهداء الأمة وجميع شهداء المقاومة، ونسأل الله العليّ القدير لسماحتكم ولجميع الإخوة المجاهدين في حزب الله التوفيق، والسلامة، والثبات، والنصر، على أمل ذلك اليوم الذي يتحرّر فيه القدس الشريف ببركة دماء هؤلاء الشهداء، ويتحقّق الوعد الإلهيُّ الصادق. أزكى السلام والتحيات، وأجلّ الألطاف والعنايات والرحمة الإلهيَّة الواسعة على حزب الله الشريف، وعلى شيعة لبنان ومسلميه الأعزّاء، وعلى الأمة الإسلامية جمعاء.

﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾

{آل عمران/169}

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عليرضا الأعرافي

مدير الحوزات العلميَّة

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل