أكد “الدكتور عباس خامه يار” أن سيد المقاومة(الشهيد السيد حسن نصر الله) إلى جانب كونه رمزاً للمقاومة والنضال ضد الاستعمار والاستبداد، لعب دوراً يتجاوز المجال العسكري، حيث ساهم في توحيد المجتمع اللبناني وتدريب جيل من قوى المقاومة.
وأشار إلى ذلك، المستشار الثقافي الايراني السابق لدى لبنان، والخبير في قضايا الشرق الأوسط “الدكتور عباس خامه يار” أمس الاثنين 28 سبتمبر 2026 م خلال الكلمة التي ألقاها في الندوة المتخصصة التي أقيمت بعنوان “دراسة أفكار وأبعاد شخصية العالم المجاهد، الشهيد السيد حسن نصر الله” في مقرّ المجلس التنسیقي للدعوة الإسلامية بالعاصمة الايرانية طهران.
وقال: “إن الشهيد السيد حسن نصر الله يجب تقديمه وشرحه من منظور مختلف، لقد ركّزت جميع وسائل الإعلام والمنصات على أبعاد المقاومة والجهاد والجوانب العسكرية في شخصية السيد حسن نصر الله، ولكن ينبغي أيضاً النظر إلى أبعاد أخرى من شخصيته.”
«أیقونة المقاومة»؛ لقب خاص للسيد حسن نصر الله
وأضاف: “في اللغة العربية، وبين اللبنانيين والعرب عموما، أُطلق على الشهيد السيد حسن نصر الله لقب خاص ربما لم يُطلق على أحد من قبل بهذه الطريقة ويُذكرني هذا بحركات أمريكا اللاتينية والحركات اليسارية والثورية خلال الحقبة السوفيتية وحركات مناهضة الاستعمار؛ حركات كانت في يوم من الأيام رموزاً للمقاومة، لكنها تضاءلت كثيراً مقارنةً بالمكانة التي تبناها السيد.”
وأردف قائلاً: “اللقب الذي أُطلق على السيد هو “أيقونة المقاومة”؛ أي رمز المقاومة، ومناهضة الاستعمار، ومناهضة الكبرياء، ومكافحة العنصرية.”
واستطرد الدكتور عباس خامه يار قائلاً: “كان ما فعله السيد أهم من المقاومة نفسها؛ أي إعداد جيل وتهيئة بيئة مناسبة وتنشئته ليصبح هو المقاومة؛ هذه مهمةٌ أصعب بكثير من المقاومة نفسها.”
وتابع الخبير السياسي الإيراني قائلاً: “استطاع السيد حسن نصر الله أن يخلق وحدة، ويمكننا حتى الرجوع إلى كتابات ورسائل شخصيات مختلفة حول هذه القضية، على سبيل المثال، يكفي أن نتأمل الرسالة التي كتبها السيد “نويد” إلى السيد، ونرى كيف تناول فيها شخصية السيد وأخلاقه وسلوكه وطباعه ومنهجه الإسلامي.”
الدور البارز للشهيد السيد حسن نصر الله في خلق الوحدة والتقريب
وأشار الدكتور عباس خامه يار إلى الدور البارز للشهيد السيد الحسن نصر الله في تحقيق الوحدة والتقارب، قائلاً: “لقد استطاع السيد أن يُرسي دعائم الوئام، ففي نقاشات الوحدة والتقارب، والوحدة الإسلامية، والخطاب الديني، أصبح السيد مرجعاً لحل الخلافات بين مختلف التيارات السياسية والقبائل اللبنانية، فجميع التيارات، سواء أكانت متعارضة أم متفقة، كانت تلجأ إلى السيد لحل خلافاتها.”
وأضاف: “لقد كان سماحة السيد الشهيد رمزاً للعدل، ومثالاً يُحتذى به في الإدارة الكلية والاستراتيجية، وهذه المسألة من أهم جوانب شخصيته التي تستحق المزيد من البحث.”
وتابع مبيناً: “لقد كنت صديقاً للسيد منذ أن كان طالباً للعلوم الدينية في قم المقدسة، وكان الجميع يعتقد أن السيد سيكون من كبار المراجع الدينية في العالم الإسلامي مستقبلاً”.
وأردف المستشار الثقافي الايراني السابق في لبنان، قائلاً: “كان يُتوقع حينها أن يتبوأ سماحته منصباً رفيعاً في المرجعية الإسلامية مستقبلاً ولكن بعد التطورات الداخلية في حزب الله واستشهاد السيد “عباس موسوي” اضطر السيد للعودة إلى لبنان والبقاء هناك بضع سنوات لترتيب أوضاعه ثم العودة إلى مسار المرجعية، لكن شاءت الأقدار غير ذلك.”
وأشار إلى ميزة أخرى من السمات الشخصية للشهيد السيد حسن نصرالله، قائلاً: النقطة الأخرى المتعلقة بالسيد هي أنه كان تمثالاً للتواضع واحترام الكبار وأساتذته.





