لم يرحلوا..* *تم إخراجهم

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٦٦، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🖼 مجلة «صوت إيران» تبحث في افتتاحية عددها الجديد خروج الجيش الأمريكي من العراق..

📝 عندما قام زعماء الحرب في أمريكا وبريطانيا، في الأيام الأخيرة من إسفند 1381، آذار 2003، بغزو العراق، كانوا قد أعلنوا أن هدفهم هو نزع سلاح العراق من أسلحة الدمار الشامل، وإنهاء دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي؛ أسلحة لم يُعثر عليها أبداً حتى في العراق ما بعد صدام، وعلاقة بين صدام حسين وإرهاب القاعدة لم يُعثر عليها هي الأخرى، وشعب خرج بعد الحرب من حفرة صدام ووقع في بئر الصراعات الطائفية والمذهبية، وبعد ذلك الإرهاب، وقُتل أكثر من مليون شخص منهم ضحية لهذا العدوان. لأنه بعد عدة سنوات خرجت خلايا داعش والخلافة الإسلامية الرهيبة. إرهابيون كان القاعديون أمامهم يُعدّون بمثابة القديس.

🔹️ ولم تُطفأ نار فتنة الخلافة الإسلامية وداعش بمساعدة أمريكا وبريطانيا، بل بدعم المرجعية الدينية في العراق، وجيش المقاومة متعدد الجنسيات، وبمساندة ودعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية. واليوم، وفي العقد الأول من شهر مهر 1405، أيلول 2026، وبعد 24 عاماً من الاستعراض العسكري الغربي للقوة في غرب آسيا، لم يعد لأيٍّ من الادعاءات التي وضعها الأمريكيون على القائمة لمهاجمة العراق أي محل من الإعراب. وبناءً على كذبة، لعبوا بمصير بلد وشعب، وتداولوه بين أيديهم وبين الإرهابيين التكفيريين والسلفيين، ولولا غيرة المقاومة، لما كان معلوماً عراق اليوم في جهاز هضم أيٍّ من أعداء المنطقة كان سيجري هضمه وابتلاعه وإشعال نار الرعب فيه.

🔹️ لكن القصة كانت شيئاً آخر. جميع الادعاءات المذكورة أعلاه كانت واجهةً كان من المقرر أن تخفي النية الأصلية للمهاجمين على العراق. النية الأصلية كانت دقّ مسمار النظام الأمريكي في غرب آسيا، وإضافة هامش أمان للكيان العبري بالدرجة الأولى، ولحلفاء أمريكا بالدرجة الثانية، وفي النهاية وضع ختم نهاية قضية فلسطين.
أمريكا المنتشية باستعراض القوة في حرب الخليج الأولى، وبالتزامن مع انهيار منافسها الشرقي القديم، كانت قد جاءت الآن لكي تحسم أمر غرب آسيا إلى الأبد. كان من المقرر أن يمتد مشروع العراق بعد ذلك إلى سوريا وإيران أيضاً. لكن ابتلاع اللقمة في المحطة الأولى كان خانقاً بالنسبة للأمريكيين وسبب لهم المتاعب. مقاتلو المقاومة بلا حدود أوقفوا مشروع التوسّع الأمريكي في المحطة الأولى نفسها.

🔹️ كان إحياء الإرهاب التكفيري والصراعات الطائفية تحت صمت الأمريكيين الداعم، انتقاماً أمريكياً من المقاومة والجهاد الإسلامي في العراق. وفي استمرار هذه العملية أيضاً، وبالتزامن مع مشروع الفوضى في الشام، خرج غول الخلافة الإسلامية الرهيب من مصباح الاستعمار. كان من المقرر أن يؤدي احتلال العراق إلى كسر ظهر الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفاء المقاومة، لكنه لم يؤدِّ. وكان من المقرر أن يجعل غرب آسيا أكثر أمناً للكيان الصهيوني، لكنه لم يفعل. وكان من المقرر أن يأتي بحكومة موالية للغرب إلى السلطة في العراق، لكنه لم يأتِ بها. والآن، بعد عقدين من غزو العراق، ليس فقط أن غرب آسيا لم تصبح أكثر أمناً للصهاينة، وليس فقط أن الجمهورية الإسلامية لم تختفِ، بل إن العراق أيضاً خرج من يد صدام، ويُدار من قبل أشخاص لا رغبة لهم في المغامرة ضد جارهم الناطق بالفارسية، ويعقدون معه اتفاقيات أمنية.

🔹️ أشخاص قد يخلقون بعض المتاعب لإيران لبضعة أيام، بسبب الضغوط الأمريكية، لكنهم لن يريدوا أبداً أن يكونوا جزءاً من الآلة الحربية والمعادية للأمن الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

🔹️ بعد عقدين ونصف من حرب العراق، تخرج أمريكا من هذا البلد، من دون أن يتحقق أيٌّ من الأهداف التي وضعتها على قائمتها. مصير أمريكا وخروجها من العراق مثال على كيفية قتال المقاومة ونضالها؛ جبهة تتحرك بصبر نحو هدفها المقدس، ولا تتوقف باستشهاد الناس ورحيلهم. ناهيك عن أن يد المقاومة اليوم، من الناحية الكمية والنوعية، هي بالتأكيد أكثر امتلاءً بكثير من أيام غزو العراق.

🔹️ *أنا من قبيلة البحر، أنا من عشيرة العاصفة
أيتها السفينة الحربية! لا تخيفيني من هديرك!*

[من از قبیلهٔ دریا، من از عشیرهٔ طوفان
آهای کشتی جنگی! مرا ز نعره نترسان!].

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل