افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٧٣، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🗓 بعد أقل من خمسة أشهر على التقرير الأخير، رفعت واشنطن خسائرها من الطائرات الأميركية من 42 إلى 81 طائرة..
✍️ كلما مضى مزيد من الوقت على الحرب الأميركية ضد إيران، فإن ما يتكشف من حجم الخسائر العسكرية التي تكبدتها واشنطن يبدو، أكثر من كونه قائمة نهائية، أشبه بفتح تدريجي لملف ضخم، ملف يبدو أن ورقة جديدة منه تُوضع على الطاولة في كل مرة.
🔹️ في القائمة الجديدة للخسائر الجوية الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران، والتي نشرها الكونغرس، بلغ عدد الطائرات التي تعرضت لأضرار أو دُمّرت *81 طائرة*. وتشمل القائمة مقاتلات، وطائرات هجومية، وطائرات للتزود بالوقود، وطائرات للإنذار المبكر، وطائرات للعمليات الخاصة، ومروحيات، وطائرات مسيّرة.
🔹️ لكن المسألة الأساسية هي أن الكونغرس الأميركي كان قد أعلن في تقريره السابق، الذي نُشر في شهر مايو، أن عدد الطائرات المتضررة أو المدمرة بلغ *42 طائرة*.
🔹️ ومن أبرز التغييرات ما يتعلق بمقاتلات *F-15*. ففي القائمة السابقة، كانت أربع طائرات F-15 مدرجة ضمن الخسائر، أما الآن فقد ارتفع العدد إلى *12 طائرة*. أي أن ثماني طائرات F-15 أخرى أُضيفت دفعة واحدة إلى جدول الخسائر.
🔹️ ووفقاً لما أعلنه الكونغرس الأميركي، فقد استُهدفت هذه الطائرات الثماني من طراز F-15 خلال الهجوم الإيراني الأخير على قاعدة موفق السلطي.
🔹️ ولا تُعدّ طائرة F-15 من المقاتلات التي يمكن اعتبار إصابة عدة طائرات منها حادثاً هامشياً. فهي مقاتلة صُممت للقيام بالعمليات الهجومية الأميركية، وتشكل أحد المكونات المهمة للقدرة الضاربة للقوات الجوية الأميركية.
🔹️ وإلى جانب طائرات F-15، شهدت طائرة *A-10* أيضاً زيادة في القائمة، إذ ارتفع عددها من طائرة واحدة إلى طائرتين.
🔹️ وكانت إحدى طائرات A-10 المسجلة في الملف قد دُمّرت سابقاً خلال العملية الأميركية الفاشلة في سهل مهيار، فوق مياه الخليج الفارسي، بواسطة دفاعات بلادنا. والآن تبيّن أن طائرة أخرى تعرضت للأضرار في الهجوم على قاعدة موفق السلطي.
🔹️ قد تكون A-10 من الطائرات القديمة في سلاح الجو الأميركي، لكن مهمتها لا تزال واضحة: *الدعم الجوي القريب والهجوم على الأهداف البرية*. وقد صُممت هذه الطائرة أساساً للبقاء في ميدان المعركة وتقديم الدعم للقوات البرية.
🔹️ ومع ذلك، فإن وجود طائرة أخرى من هذا النوع ضمن قائمة الخسائر، إلى جانب ثماني طائرات F-15، يشير إلى أن الهجوم الأخير للحرس الثوري على قاعدة موفق السلطي في الأردن ألحق أضراراً جسيمة بعدد كبير من القدرات الجوية الأميركية المنتشرة في المنطقة.
🔹️ ولا تقتصر زيادة أرقام الخسائر على المقاتلات. ففي تقرير الكونغرس السابق، أُعلن أن عدد طائرات *MQ-9 Reaper* الأميركية التي تم استهدافها بلغ *24 طائرة*. أما في القائمة الجديدة، فقد ارتفع الرقم إلى *45 طائرة*.
🔹️ أي أن *21 طائرة Reaper إضافية* أُضيفت إلى القائمة. وتُعد هذه الطائرة المسيّرة إحدى أهم الأدوات الأميركية للمراقبة، وجمع المعلومات، والاستطلاع، وتنفيذ الهجمات المسلحة.
🔹️ وإلى جانب طائرات Reaper، أُضيفت *ثلاث طائرات MQ-1* إلى القائمة. كما أُدرجت طائرة واحدة من طراز *MQ-4C Triton* ضمن الطائرات المسجلة؛ وهي طائرة مسيّرة عالية الارتفاع وطويلة المدى، تتمثل مهمتها الأساسية في الاستطلاع والمراقبة، ولا سيما في البيئة البحرية.
🔹️ لكن القائمة الجديدة لا تقتصر فقط على زيادة أعداد المقاتلات والطائرات المسيّرة التي تم استهدافها.
🔹️ فقد أُضيفت مؤخراً أيضاً *مروحية Apache واحدة، وأربع مروحيات خفيفة من طراز Little Bird، ومروحية Sea Hawk واحدة، ومروحية HH-60W واحدة* إلى قائمة الخسائر.
🔹️ إلا أن ما يجعل تقرير الكونغرس الجديد لافتاً ليس مجرد وصول عدد الخسائر إلى 81 طائرة. إذ يبدو أنه كلما ظهرت معلومات إضافية حول الخسائر التي لحقت بالولايات المتحدة في الحرب الأخيرة، ستزداد سماكة قائمة هذه الخسائر، ولا سيما فيما يتعلق بعدد المقاتلات والطائرات التي تقول إيران إنها استهدفتها. كما أن الارتفاع شبه المضاعف في عدد الطائرات الأميركية المدمرة والمتضررة خلال أقل من خمسة أشهر يجعل هذا الاحتمال أقرب إلى اليقين.
🔹️ وهذه ليست سوى عينة واحدة من *التكتم الذي تمارسه الحكومة الأميركية بشأن حجم وخسائر الحرب ضد إيران*. فمن التكاليف المالية المباشرة وغير المباشرة، إلى الخسائر البشرية التي تكبدتها الولايات المتحدة جراء هذه الحرب، هناك موضوعات لم تتضح حقيقتها بعد، ويبدو أن ما ظهر حتى الآن ليس سوى *رأس جبل الجليد*.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





