بقلم رئيس مؤسسة جماعة علماء العراق “الشيخ الدكتور خالد الملا”
ثمة جماعة تدّعي التديّن ولها أذناب يتبعونها، يشكلون جزءاً كبيراً من بلاء المسلمين، وغالباً ما يُولد التطرف من رحِم أفكارهم وبيئتهم، من أبرز صفاتهم أنهم يصمتون عن جرائم “داعش” المُوَثَّقَة بالصوت والصورة ضد أبناء الشعب العراقي، في حين يوجهون التهم في المحافل الدولية إلى ما يُسمّى بـ”الميليشيات الشيعية” بارتكاب عمليات قتل و تطهير ديموغرافي بحق أبناء السُّنّة!
ومع أن هذا العنف الأليم طال الطرفين، إلا أنهم يَغُضُّونَ الطرف تماماً عن جرائم نظام البعث، وتنظيمات الزرقاوي، والقاعدة، وداعش، وما ارتكبته بحق بقية المكونات والأطراف الأخرى، ينزعون جلدَهم مع كل متغيّر كالحرباء، يتقرّبون إلى الحكومات المتعاقبة سرّاً وجهراً، ويحضرون بعض المناسبات الشيعية بحسب رغباتهم وما يخدم نفوذهم، ويتوددون للمسؤولين تأميناً لمصالحهم ومصالح أولادهم، وفي الوقت نفسه، يتلقون الأموال من بعض السفارات تحت يافطة “دعم أهل السُّنّة المهمشين” يجمعون بين أخذ الدعم من الدولة والصراخ بوجهها بادعاءات التهميش والإقصاء!
يستحوذون على المواقع في الدولة والمؤسسات الدينية والأوقاف بحجة نصرة المذهب والمكون، يتحالفون مع الفاسدين نيلًا للمنافع والمكاسب، ويجلسون مع مَن يسمونه “المحتل الأمريكي والبريطاني” بينما تواصل منابرهم التحريض والتضليل!
أما غيرهم من المسلمين، فإن فعل واحدةً ممّا ذُكِر بحسن نية، سارعوا لرميه بتهمة “بيع المذهب والمتاجرة بدماء أهل السُّنّة” وهرولوا لتسقيطه عبر أدواتهم وإعلامهم المُضَلِّل الخَبِيث! إن مشكلتنا ممتدة ومتجددة مع هؤلاء المنافقين إخوان الشياطين ، وصدق الله العظيم إذ يقول: [وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ]، أما حزبُ الدرهم والدولار فهم الخاسرون الأذلون.





