افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٧٩، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
👈 *جبهة جديدة للحرب في الخليج الفارسي*
📩 نظرة «صوت إيران» إلى أهمية مضيق هرمز في شبكة الاتصالات الدولية، ودخول هذه البنى التحتية ضمن حسابات الردع الإيرانية..
📝 تشير تحذيرات اللواء محسن رضائي بشأن استهداف كابلات الاتصالات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي في حال اندلاع الحرب مجدداً، إلى دخول البنى التحتية للاقتصاد الرقمي ضمن حسابات الردع الإيرانية؛ حيث يتحول مضيق هرمز، إلى جانب كونه شرياناً حيوياً للطاقة، إلى نقطة حساسة في شبكة الاتصالات الدولية.
🔹️ حذّر اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، يوم الأحد 19 مهرماه/ 11 اكتوبر، في تصريحات تناولت احتمال استئناف الحرب الأمريكية على إيران، من أن اندلاع جولة جديدة من المواجهات سيعرّض كابلات الاتصالات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي وغيرها من البنى التحتية الموجودة في المنطقة لخطر الهجمات أيضاً. وأعلن أن قيمة هذه البنى التحتية تتجاوز تريليوني دولار، مؤكداً أن إيران ستواجه العدو، في حال اندلاع الحرب مجدداً، بخطة أوسع نطاقاً وأكثر شمولاً بكثير.
🔹️ *رسالة هذا التحذير واضحة:* إن شلّ الشبكة العصبية للاتصالات الدولية قد يكون أحد التكاليف المترتبة على اندلاع جولة جديدة من المواجهات ضد إيران. فإذا كان جانب مهم من المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في الحرب الأخيرة قد تمحور حول الطاقة والملاحة البحرية والبنى التحتية العسكرية، فإن البنى التحتية لتخزين البيانات ومعالجتها ونقلها باتت الآن أيضاً في صلب دائرة التهديد؛ وهو تحول قد يؤدي تحديداً إلى توسيع نطاق الحرب الإقليمية من الناحيتين الكمية والنوعية.
🔹️ يعني هذا التطور فتح جبهة جديدة إلى جانب الجبهتين العسكرية والطاقوية؛ جبهة تكتسب فيها كابلات الألياف الضوئية ومراكز البيانات ومنشآت معالجة الذكاء الاصطناعي أهمية استراتيجية، نظراً إلى دورها في اقتصاد دول المنطقة واتصالاتها. وكان سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي قد أكد، في أول رسالة له بعد اختياره قائداً ثالثاً للثورة الإسلامية، ضرورة إجراء دراسات لفتح جبهات جديدة وتفعيلها إذا استمرت الحرب، مع مراعاة المصالح والاعتبارات ذات الصلة.
🔹️ وفي هذا الإطار، تتمثل رسالة طهران اليوم في أن استمرار الحرب ضد إيران قد يترتب عليه تكاليف تتجاوز ساحة المعركة التقليدية، وأن البنى التحتية التكنولوجية والاتصالية لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة قد تتعرض هي الأخرى لتداعيات المواجهة.
🔹️ لكن الأهمية الحقيقية لتحذير أمين المجلس الأعلى للأمن القومي تتضح بصورة أكبر عند النظر إلى خريطة الكابلات البحرية في المنطقة. فقد سبق أن نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية خريطة تُظهر عبور ما لا يقل عن سبعة كابلات رئيسية لنقل البيانات عبر مضيق هرمز. ومن بين هذه الكابلات نظام AAE-1، الذي يبلغ طوله نحو 25 ألف كيلومتر، ويربط جنوب شرق آسيا بأوروبا عبر إفريقيا، كما تتفرع منه مسارات تصل إلى جنوب آسيا وغربها.
🔹️ هذه الكابلات ليست مجرد خيوط من الألياف الضوئية الممددة في قاع البحر، بل هي جزء من بنية تحتية تقوم عليها الاتصالات الدولية، وتبادل المعلومات بين مراكز البيانات، والخدمات السحابية، وجزء كبير من أنشطة الاقتصاد الرقمي. وفي عالم تعتمد فيه المصارف وشركات التكنولوجيا وخدمات الإنترنت وأنظمة الذكاء الاصطناعي على النقل المستمر لكميات هائلة من البيانات، أصبحت حماية هذه الشبكات مسألة تتجاوز قطاع الاتصالات بكثير.
🔹️ ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية لهذه البنى التحتية على نقل البيانات فحسب. فقد استثمرت دول الخليج الفارسي، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مبالغ كبيرة في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. ويعتمد جزء من خططها الرامية إلى التحول إلى مراكز إقليمية للتكنولوجيا، والتي أصبحت من الماضي في أعقاب تطورات الأشهر السبعة الأخيرة، على توفير اتصالات دولية عالية السعة وإمكانية الوصول المستقر إلى الشبكة العالمية.
🔹️ في مثل هذه الظروف، قد يتجاوز تأثير الأضرار التي تلحق بكابلات الاتصالات أو مراكز البيانات حدود الأعطال في قطاع الاتصالات، ليطال الخدمات المالية والتجارة الإلكترونية وأنشطة الشركات وتقديم الخدمات الرقمية. وإذا تضررت عدة مسارات في الوقت نفسه، أو حالت الظروف الأمنية دون إصلاح الكابلات، فقد تصبح تداعيات الانقطاع أوسع نطاقاً وأطول أمداً.
🔹️ *ولهذا السبب، فإن الخطر المباشر الناجم عن تعطل هذه الكابلات في مضيق هرمز يهدد، قبل كل شيء، اتصالات دول الخليج الفارسي.*
⚠️ *يحمل التحذير الأخير للواء رضائي دلالة على أن طهران تريد توسيع نطاق التكاليف المحتملة لأي حرب أمريكية مقبلة ضد إيران، بمشاركة دول الخليج الفارسي، لتشمل مجالات تتجاوز ساحة المعركة الحالية.*
فإذا اندلعت جولة جديدة من الحرب، فلن تقتصر التداعيات على ناقلات النفط ومحطات الطاقة والقواعد العسكرية؛ إذ توجد أيضاً شبكة من الكابلات ومراكز البيانات التي تعتمد عليها أجزاء مهمة من الحياة الاقتصادية والاتصالية لدول المنطقة المتواطئة مع الولايات المتحدة.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





