افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٨٣، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔍 إيران لا تكترث بمواقف ترامب ونتنياهو في هذه الأيام، وتستعد لتلقين التحالف الأمريكي الإسرائيلي درسًا تاريخيًا..
📝 تواجه التصريحات السياسية التي يدلي بها هذه الأيام مسؤولو الكيان الصهيوني والبيت الأبيض ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية العديد من أوجه التضليل والتحريف. ومن أمثلة ذلك الحديث عن إطلاق حرب جديدة ضد إيران، والتلاعب بتوقيت الحرب وتقديمه أو تأخيره بما يتناسب مع الانتخابات المقبلة في الأراضي المحتلة والولايات المتحدة، فضلًا عن اتهامات نتنياهو بأن إيران ستنفذ تحركات استباقية قبل الانتخابات في الأراضي المحتلة. وهذه كلها نماذج من تلك التصريحات.
وفي معرض الرد على هذه التصريحات المتقلبة، ينبغي عدم إغفال عدة نقاط مهمة:
🔹 *أولًا: لقد تغيرت المعادلات العسكرية والأمنية والاستخباراتية في طهران.*
*فإيران ما بعد «حرب رمضان» ليست إيران ما قبلها*؛ وبالتالي، فإن معادلاتها العسكرية والأمنية لم تعد كما كانت في السابق، ولن تعود كذلك مستقبلًا. وتتضاعف أهمية هذه الحقيقة عندما نأخذ في الحسبان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تعمل بعد الآن وفق الأطر والمعادلات التي يفرضها التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
🔹 *ثانيًا: لا تعير طهران، حتى إشعار آخر، أي اهتمام لهذه التصريحات.*
سواء صدرت هذه التصريحات عن البيت الأبيض، أم عن الكيان العبري ورسائله المباشرة وغير المباشرة!
لقد وُضعت استراتيجية طهران لمواصلة هذا الصراع الوجودي وفق منظومة ومعادلات جديدة، وهي ليست أمورًا قابلة للتغيير بسبب ترهات من قبيل التصريحات التي يطلقها ترامب ونتنياهو قبيل الانتخابات.
👈 *وتحلل طهران هذه التصريحات من منظور محورين:*
*المحور الأول:* وظيفة هذه التصريحات في إطار السياسة الداخلية للكيان العبري والولايات المتحدة. فهذه التصريحات تتغير صعودًا وهبوطًا وفقًا لاتجاهات الرأي العام الأمريكي والصهيوني ومواقفه من الحرب والصراع.
أما *المحور الثاني،* فيتعلق بالوظيفة الخارجية لهذه التصريحات، والمتمثلة في تضليل الجانب الإيراني والتأثير في عمليات صنع القرار في طهران.
وهذان المحوران يبدوان للجانب الإيراني فارغين من أي قيمة إلى درجة أنه، حتى إشعار آخر، لن تجد هذه الأوهام والأحلام الواهية آذانًا صاغية في إيران.
فإيران لا ترهبها تهديدات هذين النظامين، ولا تتعلق آمالها بوعودهما تأجيل الحرب أو إرجاءها.
🔹 *إن أنظار إيران تتجه نحو الميدان وإلى ما يجري في معسكر العدو.*
وعلى المستويين السياسي والعسكري، تستعد إيران لأسوأ السيناريوهات المحتملة.
لقد أحصت جميع جوانب المشهد، واتخذت الاستعدادات اللازمة لكل منها، استنادًا إلى خطط واقعية ومدروسة؛ بدءًا من كيفية التعامل مع الجيران الذين لا يحسنون التصرف، وصولًا إلى كيفية تفجير بالون الطموحات الوهمية للتحالف الأمريكي الإسرائيلي وإسقاطه على الأرض.
إنها استعدادات متكاملة، هجومية وواسعة النطاق، تختلف من حيث الحجم والنوعية اختلافًا نوعيًا وقفزيًا عما كانت عليه خلال «حرب رمضان»، تمامًا كما شهدت القدرات الحربية الإيرانية خلال «حرب رمضان» قفزة نوعية وكمية مقارنةً بـ«حرب الاثني عشر يومًا».
🔹 *إذا ارتكب الطرف المقابل خطأً في حساباته، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستعتبر هذه التطورات فرصة لتصفية حساب تاريخي، ولا سيما مع العدو الأمريكي.*
وذلك لكي يتضح من سيكون صاحب الدور في إرساء أسس النظام المستقبلي لغرب آسيا.
وقد جرى التطرق إلى هذه المسائل لتوضيح كيفية نظر إيران إلى المرحلة المقبلة حتى إشعار آخر.
ومن الواضح أنه، وفقًا لهذه الرؤية، فإن التصريحات المتقلبة والفارغة التي يدلي بها المسؤولون الأمريكيون والصهاينة لا تساوي حتى ذرة غبار في حسابات إيران.
❤️ *وبتعبير الشهيد الكبير السيد حسن نصر الله:*
*«بيننا وبينكم الميدان والأيام والليالي…»*.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





