افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٨٤، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔍 تحليل «صوت إيران» حول استراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورؤيتها للأمن وانعدام الأمن في المنطقة..
✍️ تصاعدت مجدداً تهديدات المسؤولين الأمريكيين والصهاينة المعادين لإيران، واشتدّت التكهنات بشأن التطورات المقبلة. فهناك من يتحدث عن *«أمّ جميع القنابل»*، وآخر يتحدث عن ضرورة إنهاء المهمة في إيران. إنهم يعبّرون عن أمانيهم، وهي أمانٍ يسعون إلى تحقيقها منذ 47 عاماً، وقد جرّبوا كل السبل الممكنة، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيقها.
🔹️ *خلال العام والنصف الماضيين أيضاً، دخلوا المواجهة بكل قوتهم، وفرضوا على إيران حربين إجراميتين، لكنهم لم يحققوا ما أرادوا.* وهم الآن، كالأفعى الجريحة التي تتلوّى من الألم، يكشفون عن أنيابهم المسمومة.
وكلاهما مقبل على انتخابات. فإذا خسر رئيس وزراء الكيان الصهيوني، فمن المرجح أن ينتهي به المطاف في السجن، وإذا خسر حزب ترامب، فإن المتاعب الداخلية للرئيس الأمريكي المثير للمتاعب ستتضاعف. ولذلك، فإنهم يتشبثون بكل شيء حتى لا يخسروا الانتخابات. ويمكن تحليل الدعم المتبادل العلني والسياسي بينهما في هذا السياق أيضاً.
🔹️ في المعركة الدائرة بين إيران وجحافل إبستين، توجد جبهة أخرى تتمثل في بعض دول المنطقة. وهي الدول التي وضعت، خلال الحربين الأخيرتين، أراضيها ومياهها وأجواءها علناً تحت تصرف العدو، بل إن بعض هذه الدول لم يكتفِ بذلك، وأقدم على أعمال أخرى من الخبث والعداء.
🔹️ *لقد تعاملت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع هذه الدول بقدر كبير من ضبط النفس، لأسباب متعددة، واكتفت في معظم الأحيان باستهداف القواعد الأمريكية الموجودة في أراضيها.*
وعلى هذه الدول أن تحسم موقفها، على الأقل مع نفسها. فالأمن وانعدام الأمن أمران ينتقلان بالعدوى. لا يمكنكم الجلوس مطمئنين داخل منازلكم بينما منزل جيرانكم تحاصره النيران؛ فعاجلاً أم آجلاً، ستنتقل النار إلى منزلكم أيضاً.
والأسوأ من الجلوس والمشاهدة هو المشاركة في إشعال النار في منزل الجار.
وقد وجّه السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، رسالة مهمة إلى دول المنطقة خلال اجتماع مجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، قائلاً:
*«إما أن نبني الأمن معاً، أو أن نتحمل انعدام الأمن معاً»*.
🔹️ بالطبع، ليست هذه السياسة أو الرؤية جديدة على إيران. فقد قال السيد محسن رضائي، الذي كان آنذاك عضواً في مجمع تشخيص مصلحة النظام، والذي يشغل حالياً منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في أواخر شهر أرديبهشت (مايو) من هذا العام:
*«أيها الإخوة العرب والمسلمون! إن هدف الكيان الصهيوني هو إشعال نيران الصراع والخلاف في المنطقة، لكي يهيمن على أراضيكم ومواردكم. إن الانخراط في هذا المشروع الخطير ستكون له عواقب وخيمة وثمن باهظ، ولا سيما على أولئك الذين لديهم طموحات تتجاوز قدراتهم. كونوا يقظين ومتبصّرين»*.
🔹️ واليوم، لا يزال الموقف على حاله: إن أي تعاون من جانب دول المنطقة مع مغامرات الأفعتين الجريحتين في واشنطن وتل أبيب، حتى لو كان محدوداً وسرياً، ستكون له عواقب وخيمة تتجاوز تصورات تلك الدول، بحيث ستبدو تكاليف المواجهتين السابقتين ضئيلة مقارنةً بها.
وفي هذا السياق، قال محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني:
*«إن إنشاء هيئة لإدارة بيانات الخليج الفارسي بات وشيكاً. ونوجّه خطابنا إلى الحكومات وصناديق الاستثمار والشركات في المنطقة: ننصحكم بألا تضعوا أي موارد تحت تصرف شركات الذكاء الاصطناعي أو شركات البيانات التي تساعد في الاعتداءات العسكرية أو تتورط في قتل الأطفال. لا تمويل، ولا أسهم، ولا أراضٍ، ولا طاقة. وكل من يقدم المساعدة لهذه الجهات، سيواجه إجراءات قسرية من جانبنا»*.
🔹️ *هذه الحرب بالنسبة إلى إيران حرب وجود ومصير.* فالعدو دخل المواجهة بكل قوته، ويعلن صراحةً أن هدفه هو تدمير إيران. ومواجهة مثل هذه المعركة لها قواعدها الخاصة، وإيران لا تنوي الاستسلام أو تقديم التنازلات تحت الضغط.
🔹️ وكما قال قائد الثورة الإسلامية، في الرابع من شهر مرداد (أواخر يوليو/تموز)، رداً على رسالة المجاهدين الشجعان في حزب الله اللبناني:
*«لم يعد هناك طريق أمامنا سوى الجهاد والمقاومة، وإن الصمود في هذا الطريق سيؤدي إلى نيل المجاهدين في سبيل الحق النصرَ الإلهي الموعود»*.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





