افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٩٧، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
📢 الاستراتيجية الهجومية لإيران يعلنها رسمياً قائد الثورة الإسلامية..
إن المطالب التي طرحها القائد العام للقوات المسلحة خلال لقائه بقادة الجيش والحرس الثوري، تأتي في سياق النهج الذي اتبعته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد إخلال العدو بالتزاماته وإعلان إيران انتهاء مذكرة التفاهم المبرمة في إسلام آباد.
وقد أصبح التحول نحو مزيد من الهجومية في الاستراتيجيات والتكتيكات والسياسات العسكرية الإيرانية بعد هذه المرحلة واضحاً إلى درجة أن العدو نفسه اعترف به.
وتتجلى مؤشرات هذا النهج الهجومي على أرض الواقع أيضاً، ومن أبرزها: ارتفاع أسعار النفط المرجعية في الأسواق العالمية، والضربات الناجحة والمكلفة التي استهدفت المعابر غير القانونية في جنوب مضيق هرمز، والضربات الدقيقة والمحددة التي استهدفت مواقع في الأردن تقع ضمن مدى إسرائيل.
وهذه بعض الأمثلة على النهج الهجومي الذي اتبعته إيران خلال الأشهر الماضية، والذي جرى تنفيذه بحكمة وتدبير.
👈 والآن، وفي إطار مواصلة هذا النهج الهجومي، أُزيل قيد آخر من أمام القوات المسلحة الإيرانية، وهو:
*مواجهة العدو في أي منطقة جغرافية، دون قيود!*
لم تكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في الماضي وخلال فترات السلم، ترى حاجة إلى زيادة مدى منظوماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة الهجومية، أو إلى توسيع نطاق وصولها.
ففي أوقات السلم، لم تكن إيران ترى أن هناك تهديداً يتجاوز مدى إسرائيل. وعلى هذا الأساس، ظل مدى الترسانة العسكرية الإيرانية ضمن نطاق التهديد الذي يمثله الكيان الصهيوني، رغم امتلاك القوات المسلحة القدرة على الوصول إلى أهداف تتجاوز المدى المحدد.
غير أن العدو الأمريكي والصهيوني، خلال ما يسميه النص «الدفاع المقدس الثاني والثالث»، وفي الحربين اللتين استمرتا 12 يوماً و40 يوماً، أثبت أنه لا يعترف بأي حدود أو خطوط حمراء تحول دون ارتكاب جرائمه.
🔹️ عندما يستخدم العدو، دون أي اعتبار أخلاقي أو إنساني، كل موقع يستطيع من خلاله توجيه ضربة إلى الإيرانيين، فلماذا ينبغي للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تظل مقيدة جغرافياً في مجال أسلحتها ومعداتها وإمكاناتها الهجومية؟
ولماذا لا تتجاوز القيود الجغرافية ضمن حدود قدراتها وإمكاناتها العسكرية والأمنية؟
إن هذا الوضع يمثل امتداداً للحالة التي يجري فيها، في إطار سباق الصمود، إعادة تحديد قواعد المواجهة مع العدو الأمريكي– الصهيوني، من خلال تغيير الاعتبارات السابقة مجدداً بما يتناسب مع الظروف والتهديدات الجديدة.
وهي قواعد لا تقتصر على الموقع الجغرافي الذي يمكن توجيه الضربات إلى العدو فيه، بل تحدد أيضاً توقيت الرد، بما يتناسب مع طبيعة الضربات والأضرار التي يُراد إلحاقها بالعدو.
🔹️ في هذا الإطار، لن تقابل إيران بالضرورة الهجمات المحدودة زمانياً ومكانياً بردود محدودة.
كما أن الاعتبارات السابقة للمواجهة، بما فيها تلك التي حددها القائد العام السابق للقوات المسلحة، الشهيد، خلال حرب الأربعين يوماً، لن تكون بالضرورة هي الاعتبارات الحاكمة لأي مواجهة محتملة مقبلة، ولا القواعد التي ستسترشد بها القوات المسلحة الإيرانية.
لقد تغيرت الظروف والقواعد والاعتبارات، وأصبحت تستدعي رداً حربياً جديداً من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ولهذا السبب، ينبغي أيضاً تحديث بنك الأهداف بما يتناسب مع الظروف الجديدة.
وفي ظل الظروف الجديدة، ستدخل كل إمكانات العدو ومصالحه وممتلكاته المادية وغير المادية ضمن نطاق جغرافي أوسع في قائمة الأهداف التي تعتبرها إيران مشروعة.
وهذه الرؤية والإطار العام سيكونان بمثابة خطة إيران للرد على أي عدوان أمريكي أو صهيوني محتمل في المستقبل.
📣 *كل هذا يعني أن الحرب المقبلة المحتملة لن تشبه حرب الأربعين يوماً إطلاقاً، تماماً كما لم تكن حرب الأربعين يوماً شبيهة بحرب الاثني عشر يوماً.*
ولن يكون الخليج الفارسي ومضيق هرمز وحدهما مختلفين بعد الحربين الثانية والثالثة، بل إن غرب آسيا بأكمله لن يكون كما كان قبل الحرب.
وعلى دعاة الحرب الأمريكيين والصهاينة الإسرائيليين أن يبدأوا تدريجياً التدرب على التكيف مع النظام الإقليمي الجديد.
إن منظومة المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية وأحرار هذه المنطقة لن يسمحوا بتكرار حقبة نظام سايكس–بيكو، أو تنافسات الحرب الباردة، أو الهيمنة الأمريكية المنفردة التي سادت المنطقة بعد حرب الخليج الفارسي الأولى.
*إن مستقبل هذه المنطقة سيكون للمقاومة وأحرارها، أولئك الذين قرروا أن يحددوا مصيرهم بأنفسهم*.
*وما تشهده هذه الأيام ليس سوى البدايات الأولى لنتائج الفجر الجديد*.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





