التلاوة المتقنة للقرآن تقوم على الصحة والجمال والتأثير

التلاوة المتقنة للقرآن تقوم على الصحة والجمال والتأثير

أوضح أحد قراء القرآن في إیران أن التلاوة المتقنة والمؤثرة للقرآن تقوم على ثلاثة أركان، وهي الصحة والجمال والتأثير، مبيناً أنه قبل الاهتمام بدقائق النغم وجمال الصوت، يجب على القارئ أن يتقن صحة تلاوته من حيث التلاوة والتجويد والوقف والابتداء والنطق الصحيح للكلمات، لأن صحة التلاوة هي الأساس والركيزة لجمالها وفعاليتها.

وأشار إلى ذلك، “أبو الفضل شمني” القارئ الإيراني الشهير للقرآن الكريم في حديث لوكالة “إكنا” للأنباء القرآنية الدولية حول خصائص التلاوة المتقنة والمؤثرة.
وقال قارئ العتبة الرضوية المقدسة: “للتلاوة المتقنة والمؤثرة ثلاثة أركان؛ الصحة والجمال والتأثير.”
وأوضح أبو الفضل شمني: “صحة التلاوة تعني أن نتلو القرآن الكريم تلاوة صحيحة من حيث التلاوة والتجويد والوقف والابتداء والأداء الصحيح للكلمات، كما يتم تضمين الفصاحة واللهجة المناسبة في هذا القسم”.
وأضاف: “جمال التلاوة يكمن في قدرتنا على ترجمة الألحان في الكلمات بشكل صحيح، بحيث تكون التلاوة جميلة وتتحقق الفعالية أيضاً عندما ترتبط التلاوة بالمعنى وبروح القارئ، وتلامس قلب المستمع. بل يجب أولاً أن يفهم القارئ شيئاً من تلاوته، ثم ينقل ما فهمه إلى المستمع”.
وأردف مبيناً: “قبل الاهتمام بدقائق النغم وجمال الصوت، يجب على القارئ إتقان صحة تلاوته من حيث التلاوة والتجويد والوقف والابتداء، ونطق الكلمات بشكل صحيح، لأن صحة التلاوة هي أساس جمالها وفعاليتها.”

وأشار هذا الخبير في الفنون الصوتية الدينية إلى أهمية الإعداد العقلي قبل التلاوة، فقال: هناك طرق لإتقان الأحوال وإدارة الحالة النفسية والعاطفية قبل التلاوة، ومن هذه الحالات هي الاستراحة قبل القراءة، بمعنى أن يهدأ القارئ ويهدأ عقله وأفكاره قبل البدء.

وتابع: إذا أدركنا أننا لسنا في الحالة المزاجية المناسبة للتلاوة، فمن الأفضل أن نختار التلاوة التي تركز على المعنى ونتلو القرآن دون الخوض في تعقيدات النبرة والصوت والتقنيات المتعلقة بالصوت. يمكن تأجيل الخوض في التفاصيل الفنية والتعقيدات الصوتية إلى حين امتلاكنا الاستعداد الذهني والنفسي اللازم.

في معرض حديثه عن اختيار النطاق الصوتي المناسب للتلاوة، قال: “ربما مصطلح “الطبقة المثلى” ليس دقيقا جداً، ومن الأفضل استخدام مصطلح “الخطوة المثلى” أو “النوتة المثلى” أو “المدى الصوتي الأمثل”، فكل منشد، سواء كان قارئاً للقرآن أو منشداً دينياً أو شخصا يعمل في مجالات أخرى من الغناء، يجب أن يختار نطاقًا صوتيًا يتمتع فيه بجودة أفضل”.

وذكر أن النغمة الصوتية تختلف في الفنون المختلفة، مصرحاً أن هذا النطاق له أشكال مختلفة في الترتيل وتلاوة التحقيق والأذان وقراءة الدعاء وعلى القارئ أن يختار النغمة الصوتية المناسبة وفقاً للمجال الذي ينوي الأداء فيه.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل