ما هي الخلفيات التي دعت الإمام الحسين عليه السلام للخروج؟

الجواب: توجد اسباب عديدة تكمن خلف نهضة الإمام الحسين عليه السلام، فمنها التغيير الذي حصل في السلوك الاجتماعي تجاه القيادة والزعامة الاسلامية حيث تعايش الناس مع حالة القبول بمن يتسنم المنصب ايا كان ومهما كان ومن أي خلفية سابقة، مع ان الزعامة الاسلامية لا تقتصر على الامور السياسية وإدارة الحكم، وهي تحتاج بالضرورة إلى العلم والمعرفة الدينية، وإنما الزعامة اولها العلم والمعرفة والاتقان والدراية الحصيفة بمعالم الدين والقدرة على تسيس العباد وفق النهج الايماني ورفع مستوى الامة علميا ومعرفيا كيما تتكامل وتصل إلى المستوى الذي يؤهلها لقيادة البشرية نحو حضارة إسلامية واعدة تحفظ كرامة الإنسان وتحقق العدالة الاجتماعية.
والنقطة المركزية هي فقدان الروح الانسانية الكريمة ومحقها من قبل الحاكم الأموي الذي تسنم الزعامة بعد حربه مع الوليين الاماميين علي بن أبي طالب والحسن بن علي عليه السلام، وحربه لم تكن سوى امتداد للحروب الجاهلية التي قادها ابو سفيان في مواجهة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من أجل إطفاء نور النبوة وإبقاء حاكمية الجاهلية وهيمنة بني امية وتكريس ملكهم وسوق الناس عبيدا لهم، وهذا ما تمثل بوضوح بعد وقعة الحرة حيث اخذ يزيد بسن قانون العبودية وأن عامة الامة الاسلامية عبيدا له يتصرف فيهم كيفما شاء وما يريد، فنهض الإمام عليه السلام لكبح جماح الجاهلية وقلع بذور الانحطاط تحت الهيمنة الاموية، واعادة كرامة الإنسان وحياته الحقة إلى نصابها الذي ينبغي أن تكون عليه.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الأحكام الشرعية | حرمة الغش في المعاملات
السؤال: هل الزواج الناجح والفاشل سببه الحظّ؟
هل أن اولاد غير المسلمين غیر شرعیین؟
الأحكام الشرعيّة | المقدار المتعارف في نفقة الزوجة
السؤال: حول الاجتهاد والتقليد، فأنا اعتقد أنّه الأجدر والأبرء للذمّة ما لو بقي كل إنسان على تقليد نفسه. وسؤالي أنّه وردت أحاديث (من كان صائناً لنفسه)، ما مدى صحّة هذا الحديث سنداً؟ وكذلك الحديث الثاني: (وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلي رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم).

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل