الأمن من أعظم النِّعَم الإلهية / الجاهلية الحديثة من منظور آية الله العظمى جوادي آملي

شدّد آيةُ الله العظمى جوادي آملي، مع التوصية بضرورة الدعاء لحفظ أمن البلاد، على أنّ الأمن من أفضل النِّعم الإلهية، وبيّن رؤيته لمفهوم «الجاهلية الحديثة».

وقال سماحته: إنّ الجاهلية هي أن يُقدِمَ أحدٌ في وضح النهار على تغيير مسؤول بلدٍ آخر، والجاهلية هي أن يشنّ الهجوم ثم يُجبَر على القبول بوقف إطلاق النار، والجاهلية هي ما نراه في غزّة وأمثال غزّة. هذا ليس مجرّد جهل، ولا خيانة فحسب، بل هو جاهلية؛ وهو أسوأ من كلّ ضراوة، ما يرتكبه الكيان الصهيوني، فيما يكتفي بعضهم بالمشاهدة!

وبحسب ما أفادت وكالة أنباء الحوزة، أكّد آيةُ الله العظمى جوادي آملي في مستهلّ درس الفقه (11 كانون الثاني) على أهمية نعمة الأمن، قائلاً: وإن كنّا لا نملك من أنفسنا نعمةً، وكلّ ما لدينا فهو من لدن الذات الإلهية المقدّسة: ﴿ما بِنا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ﴾، إلا أنّ نعمة الأمن من أفضل النِّعم التي مَنَّ الله تعالى بها علينا وأسبغها علينا.

وأضاف سماحته، مبيّناً أنّ أعداء الدين يعادون نعمة الأمن: إنّ أعداء الدين عموماً، والكيان الصهيوني خصوصاً، يعارضون كلّ مظاهر العزّة والجلال والبهاء لدى المسلمين، ولا سيّما نعمة الأمن. نسأل الله أن يضعهم في موضعهم.

وتابع قائلاً: إنّ الشرّ الذي ينقله الله تعالى عن قوم اليهود أعظم من سائر الأقوام، ﴿لا تَزالُ تَطَّلِعُ على خائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾؛ فقد قال الله لرسوله (ص): إنّهم يدبّرون المكائد كلّ يوم. وعليه فإنّ هذه الجماعة، أي الكيان الصهيوني، هي أسوأ جماعة على وجه الأرض؛ وهذه هي الجاهلية التي ينبغي أن تُوضَع موضع المساءلة.

وأوضح سماحته: الجاهلية هي أن يُبدَّل مسؤول بلدٍ آخر في وضح النهار، والجاهلية هي أن يهاجموا ثم يُجبَروا على قبول وقف إطلاق النار، والجاهلية هي ما تشاهدونه في غزّة وأمثالها. هذا ليس جهلاً، ولا خيانةً فقط، بل هو جاهلية؛ وهو أسوأ من كلّ توحّشٍ يمارسه الكيان الصهيوني، فيما يقف بعضهم متفرّجاً!

ثمّ تناول آيةُ الله جوادي آملي الفروق بين «الجهل» و«الجهالة» و«الجاهلية»، مؤكّداً: نعم، إنّ إزالة الجهل ضرورة، لكنها غير كافية؛ وإزالة الجهالة ضرورة، لكنها غير كافية أيضاً. فإزالة الجهل هي من شأن الحوزات والجامعات، وإزالة الجهالة هي من شأن الحسينيات والمساجد؛ أمّا الأمر الأهمّ فهو «إزالة الجاهلية». إنّ النظام المنبثق من مدرسة أهل بيت العصمة والطهارة هو نظام الإمامة والأمّة، ومسؤولية هذا النظام هي إزالة الجاهلية.

وأضاف سماحته: نسأل الله أن يشمل بعنايته أولئك الأعزّة الذين يبذلون الجهود في سبيل حفظ أمن البلاد. ونحن نقول لأخينا الكبير [الشهيد تهراني مقدّم] الذي صنع تلك الصواريخ: «سلامُ الله عليه». ولهذا فإنّ هؤلاء المجاهدين، بنصرتهم لإمام زمانهم، حفظوا بوساطة هذه الصواريخ وهذا الاقتدار، كرامة البلاد وأمنها وأعراضها.

وفي ختام حديثه، أعرب آيةُ الله العظمى جوادي آملي عن أمله في دوام أمن البلاد وعزّتها وجلالها وبهائها، ودعا جميع الأعزّة وأبناء الشعب إلى الإكثار من الدعاء لحفظ الأمن، قائلاً: نطلب من الجميع أن يُكثِروا من الدعاء لحفظ الأمن، لكي يحفظ الله هذا النظام وهذه الأمّة وهذا البلد وهذه الجماعة؛ فإنّ هذا البلد بلدٌ يتّبع أهل بيت العصمة والطهارة، وحضرة وليّ العصر صاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل