من رجب إلى رمضان؛ أشهر التطهير الروحي لقلب المؤمن

رجب شهر أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) وهو شهر التخلية، وشعبان شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو شهر التحلية، أمّا رمضان فهو شهر التجلية وشهر الله؛ وأهل البيت (عليهم السلام) هم الإنسان الكامل الذي يُستضاء من إشعاع وجوده.

أفادت وكالة حوزة للأنباء أنّه نُقل عن العارف بالله الحاج إسماعيل دولابي رحمه الله قوله:
إنّ رجب هو شهر أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) وشهر التخلية؛ فطهِّر كعبة القلب من الأصنام، وافرغها بمحبة وولاية عليّ.

وشعبان هو شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وشهر التحلية؛ فعطّر كعبة القلب بالأخلاق المحمدية، وألبسها ثوبًا جديدًا.

ورمضان هو شهر التجلية وشهر الله؛ عندها يصبح القلب بيتًا لله، فيتجلّى الله فيه.

إنّ أهل البيت (عليهم السلام) بشرٌ كاملون، لهم إحاطة وسعة وجودية لما سوى الله، فجميع الذرّات والموجودات تستمدّ نور وجودها من إشعاع وجودهم الشريف.

وقد ورد في دعاء شهر رجب:
«فَبِهِمْ مَلَأْتَ سَمَاءَكَ وَأَرْضَكَ حَتّى ظَهَرَ أَنْ لا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ»
أي: بهم ملأتَ سماءك وأرضك، حتى تبيّن وظهر أنّه لا إله إلا أنت.

كما ورد في زيارة الجامعة الكبيرة سبع فِقَر تعبّر عن عظمة مقامهم وسعة وجودهم:

«ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ، وَأَسْمَاؤُكُمْ فِي الأَسْمَاءِ، وَأَجْسَادُكُمْ فِي الأَجْسَادِ، وَأَرْوَاحُكُمْ فِي الأَرْوَاحِ، وَأَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ، وَآثَارُكُمْ فِي الآثَارِ، وَقُبُورُكُمْ فِي القُبُورِ»

أي: ذكركم جارٍ في الذاكرين، وأسماؤكم في الأسماء، وأجسادكم في الأجساد، وأرواحكم في الأرواح، وأنفسكم في النفوس، وآثاركم في الآثار، وقبوركم في القبور.

المصدر: كتاب مصباح الهدى، نقلاً عن العارف بالله الحاج إسماعيل دولابي رحمه الله.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل