صدر كتاب «ضوابط وصلاحيات نظام ولاية الفقيه في المجال الخاص للمواطنين» من تأليف حجة الإسلام والمسلمين السيد كاظم سيد باقري، ضمن أعمال مجموعة الفقه السياسي في معهد بحوث العلوم والفكر السياسي، وقد طُبع ونُشر حديثًا.
وبحسب ما أفادت به شبكة الاجتهاد، فإن الرؤية الكلية لنظرية ولاية الفقيه، ولا سيما في قراءتها عند الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، تقوم على التسليم بأن نطاق صلاحيات نظام ولاية الفقيه في النظام الإسلامي مقيَّد ومحدود بعدم التدخل في الحياة الخاصة للمواطنين.
وانطلاقًا من مبانٍ وأصول متعددة، من قبيل: ضرورة صون كرامة الإنسان، ووجوب حفظ سمعته واعتباره، وحقه في حرية الاختيار والانتقاء، وأصل البراءة والاحتياط، وقاعدة «لا ضرر»، وحرمة التجسس على حياة الآخرين، ووجوب حفظ الأمن والطمأنينة النفسية والجسدية والمالية للمواطنين، فلا يحق لأحد الدخول إلى المجال الشخصي والخاص للأفراد.
ويعود ذلك إلى أن الحكومة، من حيث المبدأ، معنية بتدبير شؤون المجال العام، ولا يحق لها التدخل في المجالات الخاصة وغير السيادية. وحتى في الحالات التي قد تتدخل فيها في المجال الخاص بدواعٍ وقيود مثل المصلحة العامة، أو الأمن، أو العدالة، أو المصالح الوطنية، أو مكافحة الفساد، فإن هذا التدخل يكون في حقيقته خارجًا عن الخصوصية، ومرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بالمجال العام.
صدر الكتاب عن منشورات معهد بحوث العلوم والثقافة الإسلامية، في 324 صفحة مصوَّرة.





