ماذا أكلتُ اليوم؟

ماذا أكلتُ اليوم؟

بحسب ما نقلته وكالة «حوزة»، فقد تحدّث المرجع الراحل آية الله الكوهستاني عن الأثر العميق للطعام في تكوين الإنسان، فقال:

إن تأثير الطعام في الإنسان بالغٌ جدًا. فالإنسان عندما يأكل، يتحول جزء من غذائه إلى دم يصل إلى الدماغ، فإذا لم يكن الطعام طيبًا وطاهرًا، انعكس ذلك على فكر الإنسان وسلوكه.

وهذه الأفكار الشيطانية إنما هي ثمرة تأثير ذلك الغذاء غير النقي.

وأنا شخصيًا، حين أجلس أحيانًا وترد إلى ذهني أفكار غير مناسبة، أسأل نفسي فورًا: ماذا أكلتُ اليوم؟

اخلاق وعرفان

كم لبث النبي يونس عليه السلام في بطن الحوت؟

النبي  يونسَ عليه السلام، نبيٌّ مصطفى من عند الله، وُضع في واحدٍ من أعجب الابتلاءات في تاريخ الأنبياء.
فقد أُرسل من قبل الله لهداية قومه، فلما واجه عنادهم وعصيانهم، عزم على مفارقتهم.

غير أن الله، بحكمته اللامتناهية، قدّر لهذا النبي الكريم حادثةً عظيمة، أراد بها أن يرفعه إلى مرتبة أسمى من الإيمان والتسليم.

الرحلة في السفينة والابتلاء العظيم في البحر

ركب يونس عليه السلام سفينةً تمخر عباب البحر، فإذا بعاصفةٍ شديدة وحوتٍ عظيم يهددان السفينة. فاضطرب الركّاب وعدّوا ما جرى آيةً إلهية، وأخذوا يبحثون عن مذنبٍ بينهم.

عندها قال لهم يونس عليه السلام، وهو يرى نفسه مقصّرًا بين يدي الله، أن يلقوه في البحر لينجو المركب ومن فيه. فأجروا القرعة ثلاث مرات، وفي كل مرة تقع باسمه، فأُلقِيَ في البحر، فابتلعه حوتٌ عظيم بأمر الله تعالى.

غير أن هذا الابتلاع لم يكن هلاكًا؛ إذ أمر الله الحوت ألا يؤذيه:
«لا تكسر له عظمًا، ولا تقطع له عضوًا».
فكانت هذه الحادثة شاهدًا على قدرة الله ورحمته الواسعة، هو الله الذي جعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم عليه السلام.

الحياة في بطن الحوت والدعاء في الظلمات

لبث يونس عليه السلام في بطن الحوت، في ظلماتٍ ثلاث: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة جوف الحوت، متفرغًا للعبادة والمناجاة.

عاد بقلبه كله إلى الله، وصدع بدعاءٍ خاشعٍ من أعماق روحه:
«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»
(لا معبود بحق سواك، تنزّهتَ عن كل نقص، وإني كنت من الظالمين).

ولا يُعرف على وجه الدقة مقدار مكثه في بطن الحوت؛ فبعض الروايات تذكر تسع ساعات، وأخرى تذكر أربعين يومًا وليلة.
ومهما تكن المدة، فإنها تمثل ابتلاءً عظيمًا ومعجزةً إلهية باهرة، إذ حفظ الله عبده في أشد الظروف، ثم أنقذه من ذلك السجن العجيب.

النجاة والعودة إلى القوم

بعد دعائه الصادق وتوبته الخالصة، استجاب الله ليونس عليه السلام، وأمر الحوت أن يلقيه على الساحل.

خرج يونس ضعيف الجسد واهن القوى من شدة ما مرّ به، فأكرمه الله برحمته، وأنبت له شجرةً من يقطين، فكانت له ظلًا وغذاءً، حتى استعاد عافيته وقوته.

ثم عاد يونس عليه السلام إلى قومه، وقد رأوا آيات الله الباهرة، فآمنوا بدعوته واستجابوا له بعد أن كانوا من قبل مكذبين.

ترجمة مركز الاسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل