السؤال:ما حكم بيع وشراء الحسابات، وما حكم المال الناتج عنها؟

الجواب (حجة الإسلام فلاّح زاده):
إذا كان مقصود السائل هو ذلك الجزء أو الحق الذي يحرزه اللاعب في ألعاب الحاسوب، كأن يكون قد تقدّم في اللعبة ووصل إلى مرحلة معينة، ثم أراد أن يبيع هذه المرحلة لشخص آخر مقابل مبلغ من المال، فالسؤال هو: هل هذا جائز؟ وهل المال حلال؟ وما حكمه؟

فإن حكم هذه المسألة يرجع إلى نفس اللعبة وطبيعتها؛ أي إذا كانت اللعبة نفسها غير محرّمة، ولم يكن فيها فعل محرم، ولم تكن قمارا (أي لا يوجد فيها ربح وخسارة مالية)، فإن المرحلة التي تقدّم فيها اللاعب تُعدّ حقا له، ويجوز له التنازل عنها أو نقلها إلى غيره مقابل مبلغ من المال.

أما إذا كانت اللعبة على نحو يكون فيها ربح وخسارة، بمعنى أن يأخذ الفائز شيئا من الخاسر، أو أن تقوم الشركة المالكة للعبة بتوزيع المبالغ التي تجمعها على الفائز على شكل جائزة، حتى لو أُعطي جزء من تلك المبالغ، فإن هذا يُعدّ من القمار.

وعليه، فإن بيع المرحلة التي تقدّم فيها اللاعب أو بيع الحساب في هذه الحالة غير جائز، والمال الذي يُؤخذ مقابله حرام، كما لا يجوز لمن يُنقل إليه الحساب ـ مع علمه بالحال ـ أن ينتفع به.

أما بالنسبة إلى الأشياء التي اشتُريت بذلك المال، فإنه عند شرائها لا إشكال ـ بحسب رأي سماحة آية الله الخامنئي ـ في التصرف فيها، ولكن على فرض أن المال كان حراما، فإن الشخص يكون مديونا ويجب عليه إرجاع المال إلى صاحبه.

خلاصة الحكم:
يجوز بيع وشراء الحساب أو «المرحلة التي تقدّم فيها اللاعب» بشرط أن لا تكون اللعبة محرّمة في ذاتها، وذلك بانتفاء الشرطين الآتيين:

  1. عدم اشتمال اللعبة على محتوى أو أفعال محرّمة (كالصور أو التصرفات المخالفة للشرع).
  2. عدم وجود قمار أو ربح وخسارة مالية (أي أن لا تكون اللعبة قائمة على الحظ والمقامرة).

وعليه، فإذا كانت اللعبة محللة، فإن المرحلة المتقدمة تُعدّ حقا مشروعا للاعب، ويجوز له بيعها، ويكون الدخل الناتج عنها حلالا. أما إذا كانت اللعبة محرّمة، فإن هذا البيع والمعاملة يكونان حرامين.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل