الخطاب الخالص: علاجُ جميعِ الآلام/ آية الله مصباح يزدي

وكالة أنباء حوزة / أشار المرحوم العلّامة محمد تقي مصباح يزدي، في أحد بياناته، إلى موضوع «القرآن؛ علاج جميع الآلام»، قال رحمه الله:

لقد أنزل الله المتعالي دواءً لمعالجة جميع آلام البشر، وذلك على يد طبيبٍ حاذقٍ يشرح بدقّة فوائد هذا الدواء؛ دواءٌ لا يجعل عمركم المئويّ مقرونًا بالسلامة فحسب، بل يخلق لكم عمرًا أبديًّا مصحوبًا بالسعادة.

فما أعظم قيمة اكتشاف هذا الدواء! إنّني وأنتم، من غير أن ننفق مالًا أو نتحمّل مشقّة، قد صار هذا الدواء في متناول أيدينا.

فأيّ دواءٍ شافٍ هو؟ إنّه القرآن.

ولكن لأنّه وصل إلينا بسهولة، فإنّنا لا نُدرك قدره حقّ الإدراك. فإذا سُئلنا: ماذا كُتب في القرآن؟ نقول: هو بالعربيّة، وما شأننا نحن به!

من أجل حلّ مشكلةٍ واحدة من مشكلاتنا، نحن مستعدّون لتعلّم عدّة لغات أجنبيّة، لكنّنا نتكاسل عن تعلّم لغة القرآن وفهمها.

وإن لم تكن العربيّة، فقد بذل آباؤنا الجهد، وترجموا هذه المعارف إلى لغتنا الأمّ. ومنذ أحضان الأمّهات لُقّنت إلينا هذه المفاهيم حتّى بلغنا ما نحن عليه اليوم. لكنّنا اليوم نكاد ننسى هذه اللغة أيضًا؛ أي ننسى الأداة التي ينبغي أن نستخدمها للانتفاع من هذا الدواء.

لقد تحمّل الآخرون المشقّة: ترجموا القرآن، وكتبوا شروحه وتفاسيره. وتراثنا الدينيّ وأدبنا زاخران بنكات ومعانٍ مستمدّة من القرآن الكريم.

وإنّ للأعداء حرصًا بالغًا على أن ننسى هذه اللغة؛ لأنّهم يعلمون أنّه ما دامت هذه اللغة حيّة، فلن نتخلّى عن الإسلام.


المصدر: سفر إلى أرض الألف دين، ص 255، 257، 258

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل