في يوم دخول الإمام كان الجميع فرحين ويضحكون. أمّا أنا، فمن شدّة القلق ممّا قد يحدث للإمام، كنتُ أبكي لا إراديًّا، ولم أكن أعلم ما الذي يمكن أن يواجهه الإمام، إذ كانت هناك تهديدات أيضًا. ثمّ توجّهنا ودخلنا المطار. وبتلك التفاصيل دخل الإمام. وما إن ظهر اطمئنان الإمام وهدوؤه، حتّى زالت كلّ مخاوفنا وقلقنا بالكامل. أي إنّ الإمام بهدوئه بثّ الطمأنينة في نفسي، وربّما في نفوس كثيرين غيري ممّن كانوا قلقين. وعندما التقيتُ الإمام هناك بعد سنواتٍ طويلة، شعرتُ فجأةً وكأنّ تعب هذه السنوات كلّها قد خرج من الجسد. كان الإحساس أنّ كلّ تلك الآمال قد تجسّدت في وجود الإمام، وبمنتهى الصلابة، وبتحقّقٍ واقعيٍّ وظافر، تجلّت أمام الإنسان هنا.
وفي الحقيقة، فإنّ قوله تعالى: «فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ»، قد تحقّق مع دخول الإمام؛ فذلك المعنى نفسه الذي قاله الله تعالى لأصحاب موسى تحقّق في أصحاب إمامنا الجليل. فعندما دخل، ثبّت الله تعالى الغَلَبة، وانتهى الأمر.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





