إن «الروح» موجود ينزل في ليلة القدر مع الملائكة. ومعرفتنا بحقيقة الروح قليلة، وما نعرفه عنها إنما هو ما ورد في الروايات: موجود أعظم من ميكائيل وجبرائيل، واختصاص هذا الروح بالأئمة عليهم السلام، ونزول هذا الموجود في ليلة القدر على الإمام المعصوم عليه السلام.
وبحسب ما أفادت به وكالة أنباء حوزه، فقد جاء في الآية من سورة القدر: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ»، أي إن الملائكة والروح ينزلون في ليلة القدر.
وتشير الآية الكريمة صراحة إلى نزول موجود في ليلة القدر يسمى «الروح»، وهو غير الملائكة.
وقال الله تعالى في سورة الإسراء: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي»؛ أي يسألونك عن الروح، فقل: إن الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.
وقد ورد في الرواية ما يلي:
عن سماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «إن الروح خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يسدده ويرشده، وهو مع الأوصياء من بعده».
وقال عليه السلام: «الروح أعظم من جبرائيل؛ فإن جبرائيل من الملائكة، وإن الروح خلق أعظم من الملائكة. أليس يقول الله تبارك وتعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ»؟».
اختصاص الروح
وجاء في رواية أخرى:
عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
«يسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي».
ثم قال: «هو خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل، ولم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد صلى الله عليه وآله، وهو مع الأئمة يوفقهم ويسددهم، وليس كلما طُلب وُجد».
ويقول هشام بن سالم إنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن الناس يسألون عن الروح، فقيل إن الروح من أمر الله، وهو خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل. ولم يكن هذا الروح مع أحد ممن سبق قبل محمد صلى الله عليه وآله، وهو مع الأئمة عليهم السلام يوفقهم ويهديهم، وليس حضوره في كل وقت متى طُلب.
النتيجة
إن الروح موجود ينزل في ليلة القدر مع الملائكة.
ومعرفتنا بالروح قليلة، وما نعلمه عنها إنما هو ما ورد في الروايات، ومن ذلك:
*أنه موجود أعظم من ميكائيل وجبرائيل.
*أن هذا الروح مختص بالأئمة عليهم السلام.
*أن هذا الموجود ينزل في ليلة القدر على الإمام المعصوم عليه السلام.
المصادر
سورة القدر
سورة الإسراء، الآية 85
الكافي، ج 2، ص 291
بصائر الدرجات، ج 1، ص 461
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





