افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٨١، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
👈 كلما مرّ الوقت على الحرب، يتّضح أكثر خطأ الحسابات الأولية للمعتدين..
📝 مرّ 30 يومًا على بداية العدوان المشترك الأمريكي–الصهيوني على إيران. كان من المفترض أن يُحسم ملف الحرب خلال أربعة أيام. وكان من المفترض أن تتغيّر الخريطة الجغرافية لإيران. وكان من المفترض أن يتبدّل النظام السياسي في إيران. وكان من المخطط، عبر تحفيز بعض الجماعات الإرهابية الانفصالية، شنّ هجوم متزامن على إيران من عدة جهات، بحيث يقتطع كل طرف جزءًا منها. وكان من المفترض جرّ الشعب إلى انتفاضة داخلية، وإشعال حرب أهلية، والتسبّب بانهيار كامل للدولة عبر اغتيال شخصيات سياسية وعسكرية. كما كان مخططًا فرض سياسات جديدة على النفط والطاقة والموارد بما يحقق مصالح البيت الأبيض.
🔹️ الآن، وبعد 30 يومًا من كل تلك الأحلام الطموحة، لا يشبه الواقع الميداني ما خططت له الأجهزة التحليلية الأمريكية والإسرائيلية. فقد تراجعت جميع الأهداف المعلنة والاستراتيجية للمحور الأمريكي–الصهيوني. وهذا ما تقوله وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية. فقد ذكرت مجلة “الإيكونوميست” قبل مدة أنه؛ يجب نسيان تغيير النظام السياسي أو تقسيم إيران، وأن القضية الأساسية للبيت الأبيض الآن هي كيفية فتح مضيق هرمز.
كما أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير تحليلي إلى فشل خطة تفعيل الخلايا الانفصالية داخل إيران وتحريض الشعب على التمرد ضد الجمهورية الإسلامية.
🔹️ في الجهة المقابلة، فرضت إيران استراتيجية ثقيلة وحاسمة على مسار الحرب. فإرادة إيران هي التي تتحكم في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهي التي تحدد كيفية ووتيرة حركة المرور في هذا الممر العالمي الحيوي. وقد تخلّت الولايات المتحدة عن أهدافها المعلنة والاستراتيجية، وتركّز الآن على إعادة الأوضاع في هرمز إلى ما كانت عليه قبل الحرب. ووفقًا لأحد الشخصيات الأجنبية، أصبح الهدف الأمريكي هو إعادة نفس الظروف السابقة في المضيق، وهو أمر لم يتحقق حتى الآن ولن يتحقق لاحقًا أيضًا.
🔹️ لكن القصة لا تقتصر على ذلك. فمشروع إثارة الاضطرابات والحرب الداخلية لم يفشل فقط، بل حدث عكسه في الشارع. حيث يشهد المجتمع الإيراني مستوى غير مسبوق من التماسك والوحدة الوطنية. وتخرج فئات مختلفة من المجتمع، بمختلف توجهاتها الدينية والفكرية، إلى الشوارع حتى وقت متأخر، معلنة دعمها للمقاومة الوطنية ضد العدوان الأمريكي–الصهيوني، ومنددة بالخيانة. كما أن اغتيال شخصيات سياسية وعسكرية لم يؤدِّ إلى انهيار الدولة، ولم يُسجَّل أي موقف استسلام أو تعاون مع العدو بين المسؤولين.
🔹️ ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد. ففي محاولتين للعدو لإثارة الرعب والتأثير على عملية صنع القرار في إيران، استهدف بشكل محدود البنية التحتية في جنوب البلاد، وكذلك المنشآت الصناعية في خوزستان وأصفهان. إلا أن ذلك قوبل برد إيراني مضاعف. ففي الرد على هاتين الهجمتين، تعرّضت منشآت نفطية وغازية ومواقع صناعية ومصافي لضربات إيرانية واسعة النطاق. وكانت هذه الهجمات كبيرة إلى درجة أنها أدت إلى تراجعين صريحين من قبل ترامب. وقد أثبتت إيران مصداقية تهديداتها بإرادتها.
🔹️ وكان الرئيس الأمريكي قد طمأن إحدى دول المنطقة قبل بدء العدوان بأن الحرب ستنتهي خلال أيام قليلة. إلا أن شهرًا كاملاً قد مرّ على تلك الوعود الطموحة. وأصبح سوق الطاقة متأثرًا بقرارات طهران. كما أن إيران لم تكشف بعد عن جميع أوراقها الرابحة، وقد حيّدت البنية العسكرية الأمريكية حول حدودها الغربية والجنوبية. كما حافظت على وتيرة هجماتها ضد الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، وفرضت استراتيجيتها على مسار الحرب. وقد أكد الشعب والمسؤولون الإيرانيون منذ البداية أن هذه إيران، وليست فنزويلا أو سوريا أو أي مكان آخر ينهار أمام تهديدات المعتدين.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





