قلبي لا يهدأ من شدة أنيني في غيابك*

*قلبي لا يهدأ من شدة أنيني في غيابك**

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

▪️ آخر زيارة للقائد الشهيد إلى مسجد جمكران المقدس ومرقد السيدة كريمة أهل البيت (عليها السلام)..

▪️ المسجد الواقع في قلب المنطقة الصحراوية بمدينة قم، والذي كان سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي يتردد إليه مرارًا ويقضي فيه ساعات طويلة في العبادة والصلاة والدعاء، والذي لم يُنشر خلال السنوات الأخيرة سوى عدد محدود من صوره، أُعلن أنه سيكون مكان إقامة صلاة الجنازة على جثمانه الطاهر.
وقبل ثماني ساعات من بدء المراسم امتلأت طاقة استيعاب مسجد جمكران بالكامل، واضطر سائر المعزين إلى الاصطفاف في الشوارع المحيطة لإقامة الصلاة على الجثمان.

▪️ وقبل إقامة الصلاة، بُثَّ صوت آية الله العظمى السيد علي الخامنئي من مآذن جمكران، وهو يردد كلماته التاريخية من خطبة صلاة الجمعة في 19 يونيو/حزيران 2009:
*«أود أن أتوجه بكلمة أخيرة إلى مولانا وصاحبنا، بقية الله (أرواحنا فداه): يا سيدنا، يا مولانا! سنقوم بما يجب علينا القيام به، وقد قلنا ما ينبغي قوله وسنظل نقوله. إن لي روحًا متواضعة، وجسدًا ضعيفًا، وقليلًا من السمعة التي وهبتنا إياها أنت؛ وقد حملت كل ذلك على كفي، وسأفديه في سبيل هذه الثورة وفي سبيل الإسلام، وليكن ذلك كله قربانًا لك…»*.
وعندها انفجر الجمع بالبكاء والنحيب.

▪️ ارتفع نداء «الصلاة، الصلاة»، فتقدم آية الله الشيخ جوادي الآملي وكبّر تكبيرة الإحرام. وما إن دوّى صوت «الله أكبر» من الحشود حتى قيل: «قد قامت قم»، أي إن مدينة قم قد نهضت.

▪️ وفي ختام الصلاة، تلا آية الله جوادي الآملي، الذي كان سماحة القائدالسيد مجتبى الخامنئي قد وصفه قبل مدة بأنه «حكيم العصر البارز والفقيه الجليل»، شهادة مؤثرة بحق القائد الشهيد، أمام صفوف المصلين الممتدة من جمكران إلى مرقد كريمة أهل البيت (عليها السلام):

«اللهم، لقد أقبل إليك وهو مجاهد مجتهد، تقي، موحد، عارف بالله… اللهم، اللهم، اللهم، لقد جاء إليك شهيدًا في سبيل الإسلام، شهيدًا في سبيل الأمة الإسلامية، شهيدًا في سبيل سياسة الإسلام، وشهيدًا في سبيل الدفاع عن الإسلام، وحفظ كيانه، وعزته، وسيادته، وولايته، ووحدته».

▪️ وبعد الصلاة، وخلال مسار التشييع، خيمت الآهات والدموع، وزاد الحر الشديد من المشقة، لكن الرجال والنساء حوّلوا ذلك إلى هتافات، وبين البكاء والمراثي كانت تتعالى بين الحين والآخر شعارات: «الموت لأمريكا» و «الموت لإسرائيل».

▪️ ولم يسمح البحر البشري بإكمال مراسم التشييع برًا، فنُقل الجثمان الطاهر بطائرة مروحية ليُطاف به فوق المرقد.
وكان ذلك آخر وداع للسيد، فيما كانت الجموع الغفيرة، تحت حرارة الصيف، ترفع رؤوسها إلى السماء وتشيعه بدموعها، مودعة ضيف قم العزيز في طريقه إلى النجف وكربلاء.
آه يا كربلاء! السلام عليك يا أبا عبد الله…

✍️ بيت من قصيدة غزل للقائد الشهيد للثورة، مهداة إلى صاحب الزمان (عج):
*”قلبي لا يهدأ من شدة أنيني في غيابك”*.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل