اكد خطيب صلاة الجمعة في طهران “حجة الإسلام محمد جواد حاج علي أكبري”، على المسيرة النضالية للقائد الشهيد للثورة الإسلامية الامام السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، في مرحلة ما قبل وبعد انتصار الثورة الإسلامية، قائلا: إن الإمام الشهيد (رض) اختار طريق الجهاد في سبيل الله، واستطاع طوال مسيرته النضالية، أن يكسر شوكة الاستكبار العالمي.
وأضاف خطيب صلاة الجمعة، أن الحضور الملحمي للشعب الايراني في تشييع الإمام الشهيد (رض) رفع مكانة المستضعفين والأحرار في العالم، وأبطل مزاعم الأعداء بشأن تراجع الثورة الإسلامية؛ مؤكدا بأن هذه الثورة أثبتت أنها ما تزال نابضة بالحياة وقوية وحاضرة في الساحة العالمية.
الشعب الإيراني “وليّ دم” القائد الشهيد (رض)
وصرح “حجة الإسلام حاج علي أكبري” أن الحضور الشعبي الواسع مثّل تجديدا للعهد مع مبادئ الثورة الإسلامية، وبيعة متجددة لقائد الثورة؛ مشيرا إلى أن مطلب القصاص من قتلة الامام الشهيد يحظى بإجماع شعبي ويستند إلى الأحكام الشرعية والعقلانية، وأن الشعب الإيراني يعدّ نفسه الى جانب إمام العصر المنتظر (عج) ولي دم القائد الشهيد.
وأوضح قائلا، أن ملاحقة جميع المتورطين في عملية الاغتيال تمثل المرحلة الأولى من الرد، بينما تشمل المراحل اللاحقة إزالة القواعد الأمريكية من المنطقة، ثم زوال الكيان الصهيوني وإنهاء الهيمنة الأمريكية؛ مؤكدا على أن مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية والدبلوماسية في البلاد تتابع هذا الملف.
مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق تحت أي ظرف
وأكد خطيب صلاة الجمعة في طهران أن مسار تراجع الهيمنة الأمريكية تسارع بعد الحرب الأخيرة، معتبرا أن صمود الشعب الإيراني أسهم في تغيير موازين النظامين الإقليمي والدولي، وأن الهجمات الأمريكية الأخيرة جاءت بعد نقض واشنطن لتعهداتها.وأشار إلى انتهاك الولايات المتحدة مذكرة التفاهم المشتركة؛ قائلا: إن واشنطن نقضت التزاماتها مرة أخرى، ونفذت أعمالا عدائية عبر استهداف المناطق الجنوبية من البلاد، بما في ذلك المعسكرات العسكرية والمستشفيات والجسور والبنى التحتية والمنشآت البيئية ومراكز الصيد. وأضاف أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ردّت بسرعة وحزم، مستهدفة القواعد الأمريكية، وأدرجت أهدافا جديدة ضمن عملياتها.
وخاطب “حجة الإسلام حاج علي أكبري” دول المنطقة؛ مؤكدا أن الوقت الراهن هو الأنسب للتحرر من التبعية لأمريكا، ودعا حكومات المنطقة إلى استثمار الظروف الحالية لتحقيق الاستقلال والانضمام إلى جبهة المقاومة.
وأكد خطيب جمعة طهران أن مضيق هرمز يمثل رصيدا ستراتيجيا لإيران، وسيبقى تحت إدارتها وحمايتها؛ مشددا على أنه لن يعود، تحت أي ظرف، إلى وضعه السابق.
الإمام الشهيد كان قائدا منتصرا كسر شوكة الاستكبار العالمي
وصرح “حجة الإسلام حاج علي أكبري” بأن القائد الشهيد للثورة الإسلامية يستحق لقب “الإمام المنتصر”؛ مشيرا إلى أن شخصيته تميزت بالإيمان والعلم والتقوى والارتباط الوثيق بمدرسة الإمام الخميني (رض)، وأنه واصل مسيرته الروحية والعلمية حتى أصبح من أبرز العلماء والقادة.
وختم خطيب صلاة جمعة طهران تصريحاته بالقول: إن الإمام الشهيد (رض) كان مثالاً في الزهد والأخلاق والصبر والشجاعة، واختار طريق الجهاد منذ شبابه، فخاض مختلف ميادين المواجهة، من مقاومة نظام الشاه وفترة الدفاع المقدس إلى مواجهة تيارات الانحراف والاستكبار العالمي؛ مؤكدا أنه كان قائدا منتصرا استطاع بكفاحه أن يكسر شوكة الاستكبار العالمي.





