باحث إیراني: نهج البلاغة جامعةٌ لبناء الإنسان

باحث إیراني: نهج البلاغة جامعةٌ لبناء الإنسان

أكد الباحث الإيراني في نهج البلاغة “سيد محمد مهدي جعفري” على مكانة نهج البلاغة بما یتجاوز كونه عملاً أدبياً، قائلاً: “هذا العمل ليس مجرد كتاب، بل يمكن اعتباره جامعةً لبناء الإنسان”.

وأعلن عن ذلك، “سيد محمد مهدي جعفري”، الباحث الايراني في نهج البلاغة، خلال الكلمة التي ألقاها في ندوة “العيش مع نهج البلاغة” والتي عُقدت مساء الثلاثاء 8 سبتمبر/ أيلول 2026 م في مؤسسة البحوث الإسلامية التابعة للعتبة الرضوية المقدسة، وذلك بحضور نخبة من الباحثين والمهتمين، مؤكداً على مكانة نهج البلاغة  بما يتجاوز كونه عملاً أدبياً”.

وصرّح سيد محمد مهدي جعفري قائلاً: “إن هذا العمل ليس مجرد كتاب، بل يمكن اعتباره جامعةً لبناء الإنسان”.

وأشار إلى أفكار السيد الرضي(من كبار علماء الشيعة، وجامع خطب الإمام علي عليه السلام في كتاب نهج البلاغة)، وقال: “لم يكن هدف السيد الرضي تأليف كتاب فقهي أو حديثي بالهیکل المعاصر، بل سعى إلى جمع أجمل وأفصح وأبلغ كلمات الامام علي (ع) من بين الخطب والرسائل والكلمات القصار. ورغم أن بعض المصادر التي استخدمها السيد الرضي قد فُقدت عبر التاريخ، إلا أن العديد من المصادر التي سبقت عصره كانت موجودة بالفعل، وقد نُقلت فيها الكلمات الواردة في نهج‌البلاغه”.
باحث إیراني: نهج البلاغة جامعةٌ لبناء الإنسان
وقد تناول هذا الباحث في نهج البلاغة “أحد المواضيع المثيرة للجدل في هذا الكتاب وهو الخطبة الشققية”،مستشهداً برأي ابن أبي الحديد، مؤكداً وجود هذه الخطبة في مصادر قديمة، قائلاً: “في بحثي، وجدتُ مصادر عديدة لهذه الخطبة، بعضها لعلماء الشيعة وبعضها لعلماء السنة”.

وفي معرض حديثه عن المنهج الأسلوبي لفحص صحة النص، أضاف جعفري: “إذا لم تختلف الأجزاء المتنازع عليها في أسلوبها وطريقة تعبيرها عن الأجزاء المقبولة من النص، فلايمكن اعتبارها ببساطة مُختلقة؛ لذا، لا ينبغي حصر هذا العمل في الدراسات الأدبية أو التاريخية، لأنه إذا طُبقت المبادئ الواردة في نهج البلاغة في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، يُمكن حلّ العديد من مشاكل المجتمع”.

وفي معرض حديثه عن دور مفكرين مثل الشهيد مرتضى مطهري وعلي شريعتي في مسيرته العلمية، أكد هذا الأستاذ الجامعي على صعوبة وحساسية ترجمة هذا العمل، قائلاً: “تتطلب ترجمة نهج البلاغة إتقان الأدب العربي والتاريخ وعلم الكلام، حتى يتمكن المترجم، بالإضافة إلى نقل المعنى، من نقل الأجواء الفكرية والأدبية لكلام الامام علي (عليه السلام) إلى المتلقي أيضاً”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل