افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٥١، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔍 استعراض #صوت_إيران لمكانة الشعب ودوره في رؤية قائد الثورة الإسلامية؛ عشية الليلة المئتين من الحضور الملحمي للشعب..
🗓 منذ مئتي ليلة، وشوارع إيران تجسّد يقظة وملحمة شعبٍ لم ينحنِ تحت وطأة الحزن على فقدان أحد أعظم مقوماته، بل نهض بانبعاث عظيم ليكون حاميًا للوطن.
*ويعيد هذا المقال قراءة المكانة الفريدة لهذا الشعب في المنظومة الفكرية لقائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي*؛ ذلك الشعب الذي أصبح، خلال *الحرب المفروضة الثالثة*، ضامنًا لاقتدار إيران.
📣 *تشكيل خط دفاعي واسع بامتداد البلاد وإفشال حسابات العدو*
🔹️ وسط الأحداث العاصفة والمؤامرات المتلاحقة التي حاكها الأعداء، كانت يقظة الشعب وإرادته هي التي حطمت حسابات المستكبرين:
«في العام الماضي، خاض شعبنا العزيز ثلاث حروب عسكرية وأمنية… وفي حرب شهر خرداد، ظن العدو، بسبب خطأ فادح في حساباته، أنه بعد يوم أو يومين سيكون هذا الشعب هو من يسقط النظام الإسلامي. لكن بفضل يقظة الشعب وشجاعة المقاتلين الإسلاميين غير المسبوقة والتضحيات الكبيرة، ظهرت عليه سريعًا آثار العجز والمسكنة». (١٤٠٤/١٢/٢٩)
🔹️ وبلغت هذه المواجهة ذروتها في الحرب الثالثة، وفي الحزن الأليم الناجم عن فقدان القائد العظيم للثورة؛ لكن العدو، مرة أخرى، لم يدرك عظمة الشعب الإيراني:
«لقد اندلعت هذه الحرب بعد يأس العدو من حدوث حركة شعبية واسعة وملحوظة لصالحه، وانطلاقًا من وهم أنه إذا اغتال رأس النظام وعددًا من الشخصيات العسكرية المؤثرة، فسوف يبث الخوف واليأس في نفوس شعبنا العزيز، ويدفعكم إلى ترك الساحة، ومن ثم يحقق حلم السيطرة على إيران ثم تقسيمها. لكنكم في هذا الشهر المبارك جمعتم بين الصيام والجهاد، وأقمتم خطًا دفاعيًا واسعًا بامتداد البلاد، وخنادق محصنة بعدد الميادين والأحياء والمساجد، ووجهتم إليه بذلك ضربة أربكته وأذهلته». (١٤٠٤/١٢/٢٩)
«لقد قمعتم الانقلاب سابقًا في ٢٢ دي، وفي ٢٢ بهمن أظهرتم مرة أخرى عداءكم للاستكبار العالمي وعدم تعبكم، وفي ٢٢ إسفند، الذي صادف يوم القدس، أوضحتم له، بتوجيه هذه الضربة، أن مواجهته ليست مع الصواريخ والطائرات المسيّرة والطوربيدات والشؤون العسكرية فحسب؛ فالخط الأمامي لإيران أكبر بكثير من ذهنيته الحقيرة والضيقة». (١٤٠٤/١٢/٢٩)
📣 *تجلّي المعنى الحقيقي لـ«الجمهورية»*
🔹️ في هذه المعركة الشاملة، تجلّت بصورة أوضح حقيقة جمهورية النظام الإسلامي والاعتماد على القوة الشعبية التي لا تنفد:
«من بين فنون القائد الشهيد وسلفه الكبير، إدخال الشعب في جميع الساحات، والاستمرار في توعيتهم ومنحهم البصيرة، والاعتماد عمليًا على قوتهم. وهكذا جعلا المعنى الحقيقي للشعب والجمهورية واقعًا متحققًا، وكانا يؤمنان به من أعماق القلب». (١٤٠٤/١٢/٢١)
«لقد أوصل الخامنئي العزيز، خلال ما يقارب أربعة عقود من قيادة الثورة والنظام الإسلامي، ومن خلال ثقته بالشباب وتعميق مستوى وعي الشعب ونظرته وارتقائهما، المجتمع إلى مستوى من الاستعداد جعل، بعد حادثة استشهاده العظيمة، انبعاثًا جديدًا للشعب الإيراني يتشكّل». (١٤٠٥/٣/١٤)
🔹️ «إن بصيرة وذكاء الشعب الإيراني العظيم في الحادثة الأخيرة [الحرب المفروضة الثالثة]، وثباته وشجاعته وحضوره، أثارت إعجاب الصديق ودهشة العدو. لقد كنتم أنتم، أيها الشعب، من قاد البلاد وضَمِن اقتدارها». (١٤٠٤/١٢/٢١)
وبناءً على ذلك، يُقدَّم الحضور المستمر في الساحة باعتباره الشرط الأساسي لاستمرار اقتدار النظام وفاعليته:
«اعلموا هذا: إذا لم تظهر قوتكم في الساحة، فلن تتمكن القيادة ولا أيٌّ من الأجهزة المختلفة، التي تتمثل مهمتها الحقيقية في خدمة الشعب، من أداء دورها بالكفاءة المطلوبة». (١٤٠٤/١٢/٢١)
«اليوم، وحتى هذه المرحلة من ملحمة الدفاع المقدس الثالث، يمكن القول بثقة إنكم، أيها الشعب الإيراني البطل، كنتم المنتصر الحاسم في هذه الساحة».
(١٤٠٥/١/٢٠)
📣 *الانبعاث الوطني ومعجزة الوحدة*
إن الإنجاز الكبير لهذه الليالي من الانبعاث والمقاومة تمثّل في نشوء وحدة غير مسبوقة، وخلق ملحمة من نوع التضامن والتعاطف الاجتماعي:
«إن السعي إلى تحقيق “إيران أقوى ما تكون” يمر عبر الوحدة بين مختلف فئات المجتمع… وقد تحقق جانب ملحوظ من هذه الوحدة خلال الأربعين يومًا الماضية: اقتربت قلوب الناس من بعضها، وبدأت طبقات الجليد الفاصلة بين مختلف الفئات ذات التوجهات المتنوعة بالذوبان، واجتمع الجميع تحت راية الوطن».
«لقد أثبت الشعب الإيراني الواعي واليقظ، رغم أنه أظهر أنه يعيش ألم الفراق الكبير عن قائده الشهيد، أنه، اقتداءً بالورثة المباشرين لعاشوراء الحسيني، حوّل هذا الحزن إلى ملحمة، وحوّل الرثاء إلى نشيد تحدٍّ. وكل ذلك ألقى بالعدو المدجج بالسلاح حتى أسنانه في حيرة وعجز، وأثار إعجاب أحرار العالم».
(١٤٠٥/١/٢٠)
«وبفضل الله تعالى، فإن مسألة الوحدة بين أفراد الشعب المسلم لديها نموذج ناجح بين الشعب الإيراني، ولم تتمكن مؤامرات الأعداء من إلحاق ضرر كبير بها».
(١٤٠٥/٦/٨)
وفي هذا الطريق المضيء، تُعدّ المساعدة الاجتماعية ومراعاة بعضنا بعضًا واجبًا عامًا:
«لا تقصّروا في مساعدة بعضكم بعضًا ومدّ يد العون. والحمد لله، لم تكن خصلة معظم الإيرانيين الدائمة غير ذلك، ومن المتوقع أن يتجلى هذا الأمر بصورة أكبر في هذه الأيام الاستثنائية التي تمرّ فيها بعض فئات الشعب، بطبيعة الحال، بظروف أشد صعوبة من غيرها».
📣 *المسؤولية الثقيلة على عاتق المسؤولين والفنانين*
إن هذا الحضور الإيماني وهذا الانبعاث الشعبي العظيم يضع، في المقابل، مسؤولية ثقيلة جدًا على عاتق المسؤولين والمديرين والنخب في المجتمع:
«إننا الآن أمام ملحمة صنعها الشعب الإيراني في مقاومة تاريخية فريدة من نوعها في مواجهة جيشين إرهابيين عالميين. وهذا الأمر يجعل مسؤولية مسؤولي الجمهورية الإسلامية ـ من القيادة ورؤساء السلطات الثلاث إلى جميع مستويات المديرين ـ أثقل من السابق. واليوم، يتمثل شكر نعمة انسجام الشعب والدولة وجميع أجهزة الجمهورية الإسلامية في تعزيز دافع المسؤولين، وبذل خدمة مضاعفة ومجاهدة، وحلّ قضايا الشعب وهواجسه، ولا سيما في المجال الاقتصادي والمعيشي، والحضور الميداني والمباشر، وتحديد دور جاد للشعب الذي شهد هذا الانبعاث في مسار تقدم البلاد والتحرك بأمل نحو مستقبل مشرق». (١٤٠٥/٢/٣٠)
«إن الشعب الإيراني العزيز، الذي أظهر خلال الأشهر الستة الماضية معدنه الحقيقي في مختلف مظاهر الجهاد ضد العدو، والحضور في الساحات، والوحدة والتعاطف والمساندة، جدير ومستحق لأن يشعر بخدمة السلطات والأجهزة المسؤولة في الجمهورية الإسلامية له، في سبيل الوصول إلى المستوى المنشود لهذا النظام المقدس والمكانة الرفيعة للشعب الذي شهد هذا الانبعاث».
وفي هذا المجال، تقع على عاتق الفنانين أيضًا مسؤولية تاريخية وبنّاءة للإنسان في سبيل تسجيل هذا المجد الفريد:
«إن ملحمة الحضور والدفاع والانتصار هذه تضع مسؤولية كبيرة على عاتق أهل الثقافة والأدب والفن، لكي ينهضوا، مثل “فردوسي”، ويجعلوا انبعاث الفنانين امتدادًا لانبعاث الشعب؛ فيمزجوا الفكر والقلم واللسان بالفن، ويخلّدوا في التاريخ رواية نهضة الشعب العظيمة».
📣 *أفق مشرق للنصر*
والآن، عشية الليلة المئتين من هذه الملحمة المستمرة، يقف الشعب الإيراني، وقد صقلته الفتن وأصبح مستعدًا لبلوغ القمم النهائية:
«والآن، بعد مرور ثلاثة أشهر على الدفاع المقدس الثالث، ثبتت أمام الصديق والعدو حقيقة باطن الشعب الإيراني وجوهره في الإيمان والأمل والعمل، وأوصل ارتفاع مستوى الشعب الإيراني صورة مبهرة من خلاصة فضائل الأمة إلى منصة الظهور». (١٤٠٥/٣/٧)
«إن جميع الشعب العزيز اليوم يفتخر بأنه، بانبعاثه الجديد، أصبح إلى جانب جبهة المقاومة، مصدر اعتزاز أمام أنظار الواعين وشعوب العالم الحرة». (١٤٠٥/٣/١٤)
«إن الشعب العزيز، مع استمراره في الثقة بالمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث، الذين تبدو جهودهم من أجل رفاه الشعب وسعادته، سيظل يقظًا وفاعلًا في الميدان لضمان صون مصالح إيران الإسلامية».
(١٤٠٥/٤/٢٦)
«أسأل الله القادر المتعال أن يوصّل هذا الشعب الذي شهد هذا الانبعاث إلى النصر النهائي، وإلى قمم التقدم والعظمة الشامخة».
(١٤٠٥/٣/١٤)
*مئتا ليلة من المقاومة والتعاطف واليقظة، تبشّر بصباح مشرق لإيران الإسلامية؛ صباحٍ تشرق فيه شمس النصر من خلف إرادات شعبية فولاذية أثبتت للعالم أن هذه الإرادات ستظل، إلى الأبد، الركائز الأساسية التي لا تتزعزع لاقتدار هذا الوطن*.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





