متولّي مسجد جمكران: التمهيد لظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه فرجه) يتحقّق بإرساء الحياة المهدويّة وإعداد الكوادر المؤمنة

متولّي مسجد جمكران: التمهيد لظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه فرجه) يتحقّق بإرساء الحياة المهدويّة وإعداد الكوادر المؤمنة

 أكّد حجّة الإسلام والمسلمين السيّد علي أكبر أُجاق نِجاد متولّي العتبة المقدّسة لمسجد جمكران المقدّس أنّ التمهيد لظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) يقتضي خطوتين أساسيّتين، تتمثّلان في إرساء الحياة المهدويّة وإعداد الكوادر والطاقات المؤمنة القادرة على تحقيق الحكم المهدويّ.

 في كلمةٍ ألقاها يوم الأحد (27 سبتمبر 2026م) خلال مراسم افتتاح سلسلة الندوات العلميّة لـ”المدرسة الثالثة للحوكمة الممهّدة للظهور”، التي عُقدت بحضور نخبةٍ من أبرز المفكّرين وأصحاب الرأي والناشطين في مجال المهدويّة في البلاد، في قاعة الاجتماعات التابعة للعتبة المقدّسة لمسجد جمكران، قال حجّة الإسلام والمسلمين السيّد علي أكبر أُجاق نِجاد، متولّي العتبة المقدّسة لمسجد جمكران: نرحّب بجميع أصحاب الهمم والفكر الحاضرين، ولا سيّما سماحة آية اللّه الحسينيّ البوشهريّ، رئيس جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة، ونعبّر عن بالغ سرورنا لقبوله دعوتنا وتشريفه هذا المجلس بحضوره المبارك.

وأشار إلى الهدف من إقامة سلسلة الندوات العلميّة حول “الحوكمة الممهّدة للظهور”، قائلًا: إنّ الغاية من إقامة هذا اللقاء وسائر اللقاءات المماثلة هي تهيئة الظروف والتمهيد لظهور مولانا صاحب العصر والزمان الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).

وأكّد أنّ التمهيد لظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) يقتضي اتّخاذ خطوتين أساسيّتين، موضحًا: تتمثّل الخطوة الأولى في إيجاد حياةٍ مهدويّة، والثانية في إعداد الكوادر والطاقات التي يستطيع الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) أن يعتمد عليها في إقامة حكومته العالميّة.

جهود العتبة المقدّسة لمسجد جمكران في إعمار هذا المسجد الشريف والتعريف به

وتطرّق حجّة الإسلام والمسلمين أُجاق نِجاد إلى مهامّ العتبة المقدّسة لمسجد جمكران في مسار التمهيد للظهور، قائلًا: نحن في العتبة المقدّسة لمسجد جمكران نواصل جهودنا في مجالاتٍ متعدّدةٍ، من بينها إعمار هذا المسجد الشريف والتعريف به.

وأضاف: لقد قلت مرارًا إنّ علينا أن نعمل من الآن على أن يغدو هذا المسجد المقدّس معروفًا لدى شعوب العالم، حتّى إذا ظهر الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) وقدم إلى مدينة قم يومًا لزيارة عمّته الجليلة السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، وجد هذا المسجد، الذي أُسّس بأمره، مكانًا معروفًا يقصده ويشرّفه بحضوره.

وتابع قائلًا: ينبغي أن نبلغ مرحلةً إذا ما أعلنت وسائل الإعلام في ذلك اليوم أنّ الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) قد دخل جمكران، ألّا يكون في أقصى القارّة الإفريقيّة من يسأل صديقه: «أين تقع جمكران؟»؛ ومن هنا، تقع على عاتقنا مسؤوليّة التعريف بمسجد جمكران المقدّس لشعوب العالم.

انتشار اسم مسجد جمكران المقدّس عالميًّا

ولفت حجّة الإسلام والمسلمين أُجاق نِجاد إلى أحد نماذج الحضور الدوليّ لمسجد جمكران المقدّس، قائلًا: خلال حادثة استشهاد المرحوم إسماعيل هنيّة في طهران، عندما رفعنا راية “يا لثارات الحسين (عليه السلام)” فوق قبّة مسجد جمكران، بدلًا من الراية الفيروزيّة للمسجد، تحدّثت نحو 58 دولةً، عبر قنواتها الرسميّة، في اليوم نفسه أو في اليوم التالي، عن مسجد جمكران.

وأضاف: لقد جمعنا جميع هذه الموادّ وأعددناها في مجموعةٍ توثيقيّةٍ، بحيث يمكن الاطّلاع على صدى هذا الحدث في مختلف وسائل الإعلام.

وتابع: حتّى الكيان الصهيونيّ تناول هذا الموضوع في قناتين من قنواته، وقد اطّلعتُ شخصيًّا على تلك التقارير».

وأشار إلى مضمون تلك التقارير الإعلاميّة، قائلًا: لقد ركّزت تلك التقارير على ثلاثة أمورٍ بشأن مسجد جمكران المقدّس؛ فقد وصفته أوّلًا بأنّه أكبر مسجدٍ في إيران، وأشارت ثانيًا إلى أنّه يُدار مباشرةً بإشراف قائد الثورة الإسلاميّة، كما تناولت ثالثًا الراية التي رُفعت فوق قبّة المسجد، وذكرت أنّها ترمز إلى الثأر، وأنّها لن تُنزل حتّى يُؤخذ بالثأر.

التعريف بمسجد جمكران المقدّس؛ جزءٌ من مهمّة التمهيد للظهور

وشدّد حجّة الإسلام والمسلمين أُجاق نِجاد على ضرورة التعريف بمسجد جمكران المقدّس، قائلًا: إنّ من واجبنا أن نعمل في مجالات إعمار المسجد والترويج له، ويشكّل التعريف بمسجد جمكران المقدّس جزءًا أساسيًّا من هذه المهمّة.

وتابع موضحًا: لكنّ هذا لا يمثّل سوى جانبٍ واحدٍ من القضية؛ أمّا الجانب الثاني، وهو الأكثر ارتباطًا بموضوع الظهور، فيتمثّل في إرساء الحياة المهدويّة وإعداد الكوادر والطاقات التي يستطيع الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) أن يعتمد عليها في إقامة حكومته العالميّة.

وخاطب المفكّرين وأصحاب الرأي الحاضرين في هذا اللقاء، قائلًا: إنّ هذا الجانب من العمل يقع على عاتقكم، وأنتم تبذلون جهودًا مشكورةً في هذا المجال، ونأمل أن تثمر جهودكم العلميّة والفكريّة في هذا المسار.

التطلّع إلى اليوم الموعود الذي تُسلَّم فيه راية الثورة الإسلاميّة إلى صاحب العصر والزمان (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)

وفي ختام كلمته، أعرب حجّة الإسلام والمسلمين أُجاق نِجاد عن أمله في تحقّق ظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، قائلًا: نأمل أن يأتي يومٌ يظهر فيه ذلك الإمام الهمام، فنكون حاضرين في ذلك المجلس الذي يقدّم فيه هذا السيّد الجليل الخراسانيّ، سماحة آية اللّه الخامنئيّ، راية الثورة الإسلاميّة إلى الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).

وأضاف: نسأل اللّه تعالى أن يعجّل حلول ذلك اليوم، ونأمل أن نكون حاضرين في ذلك المجلس، وأن نحظى بقبول مولانا صاحب العصر والزمان الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل