*السند الآمن في ميدان الجهاد*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٦٧، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 لماذا أوصى قائد الثورة، الأمةَ المبعوثةَ بمزيد من الاهتمام بإقامة الصلاة؟..

✍️ *«اليوم، وقد تهيأت أكثر من أي وقت مضى شروط التمكّن والقدرة للشعب الإيراني العزيز، فإن كل فرد من أفراد الأمة المبعوثة مخاطَب بهذا الأمر الإلهي المتكرر بإقامة الصلاة: «أقيموا الصلاة»*.

☝️ تضع هذه الفقرة من رسالة قائد الثورة، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، إلى الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر العام للصلاة، أمام الشعب الإيراني نقطة مهمة وجديرة بالتأمل: فكلما ازدادت قدرة الأمة وإمكاناتها وقوتها، ازدادت مسؤولياتها ثِقلاً، وفي مثل هذه الظروف ينبغي أن تحظى إقامة الصلاة باهتمام أكبر من ذي قبل.

🔹️ ويرسم قائد الثورة الحكيم، في تتمة رسالته نفسها، نطاق هذه المسؤولية بما يتجاوز بكثير كونها تكليفاً فردياً. فمن وجهة نظره، يتحمل الآباء والأمهات والأسر، والمعلمون والأصدقاء، والأساتذة والنخب، والشخصيات المعروفة والمشاهير، وكذلك جميع المؤسسات والأجهزة التي تصنع الثقافة ـ من المساجد وصلاة الجمعة إلى المدارس والجامعات والحوزات العلمية وهيئة الإذاعة والتلفزيون والناشطين الثقافيين والاجتماعيين وقوات التعبئة «البسيج» ـ مسؤولية مضاعفة في هذا المجال، ولا سيما الجهات التي تتعامل مع المراهقين والشباب.

👈 لكن لماذا تحظى الصلاة أساساً بهذه المكانة الخاصة في التعاليم الإسلامية، بحيث يؤكد قائد الثورة على إقامتها في الوقت الذي يتحدث فيه عن «تمكّن وقدرة» الشعب الإيراني؟ وما الخصيصة الفريدة التي تتمتع بها الصلاة وجعلتها تحتل هذه المكانة المتميزة بين الفرائض الدينية؟

📣 قبل كل شيء، ينبغي البحث عن الجواب في التعبير المعروف للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): *«الصلاة عمود الدين»*.

🔹️ وبما أن العمود هو ما تعتمد عليه متانة البناء واستقامته، فإن الصلاة في المنظومة الإسلامية ليست مجرد عبادة إلى جانب سائر العبادات، بل تُعدّ الركن الأساسي للحياة الدينية للمسلمين. إنها فريضة تقيم علاقة الإنسان بالله بصورة مستمرة ويومية، ولا تسمح بأن تُنسى هذه الصلة وسط صخب الحياة المادية.

🔹️ وتكتسب أهمية الصلاة دلالة لافتة حتى عند مقارنتها بالجهاد في سبيل الله. فقد نُقل عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ما مضمونه أن الصلاة أحب إلى الله وأفضل من الجهاد.

🌷 كما يرى أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) في الصلاة؛ حصن الله الحصين ووسيلة لطرد الشيطان. أي إن الصلاة أداة لبناء الإنسان وتقويته. فالإنسان الذي يقف أمام الله مرات عديدة خلال اليوم والليلة، ويطلب منه العون، ويلجأ إليه، ويستحضر عظمته، يجد لنفسه سنداً روحياً في مواجهة الوساوس والمخاوف والانحرافات.

👈 ومع ذلك، وبصرف النظر عما ورد في كلام النبي الكريم (صلى الله عليه وآله) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) بشأن الصلاة، فإن قائد الثورة، في الرسالة المذكورة، بيّن أسباباً مهمة للاهتمام المتزايد بهذه الفريضة في ظروف إيران اليوم.

🔹️ فهو يعتبر الصلاة *«من أجمل النعم العظيمة لله تعالى»* و *«أسمى مؤسسة ورمز للدين»*، ويصفها بأنها *«حلقة وصل كل واحد منا للتواصل القريب والمباشر مع المصدر الإلهي اللامتناهي والدائم»*.

👈 وهذا الوصف، في الحقيقة، يقدم جواباً واضحاً عن سبب مكانة الصلاة. فالصلاة هي حلقة وصل الإنسان بمصدر لا تنحصر قدرته ولا تنفد. وفي الصلاة، يربط الإنسان نفسه بقوة تتجاوز الحسابات المادية والقدرات البشرية المحدودة. ومن هذا المنطلق تستطيع الصلاة أن تمنح الإنسان الأمل في اللحظات الصعبة، وأن تولّد لديه القدرة على الصمود في الميادين الشاقة. تماماً كما حدث خلال *مئتين وخمس عشرة ليلة* اجتازها الشعب الإيراني المبعوث.

🖼 ويؤكد قائد الثورة أيضاً أن *«فريضة الصلاة ليست مجرد تكليف فردي»*، وأن إقامة الصلاة، وفقاً لتعاليم القرآن، هي *«أول ثمرة وعلامة لحكم الصالحين»*.

➕ ولعل أهم جزء في كلام قائد الثورة هو الموضع الذي يربط فيه بين الصلاة وميدان الجهاد والكفاح. فهو يؤكد أن إقامة الصلاة، باعتبارها سنداً راسخاً لذكر الله والأمل به والثقة فيه، تؤدي دوراً خاصاً في الجهاد وتحقيق الفتح والانتصار في ميادين المواجهة، ولا سيما ميدان المواجهة الذي يقف أمام الشعب الإيراني اليوم.

📢 وهذه نقطة بالغة الأهمية، لأنها تُظهر أن الصلاة، في رؤية قائد الثورة، ليست منفصلة عن واقع الحياة الاجتماعية والسياسية. فالصلاة لا يُفترض أن تُبعد الإنسان عن مسؤولياته الاجتماعية، بل على العكس، يُفترض أن تهيئه بصورة أفضل للاضطلاع بهذه المسؤوليات.

فمن يتوكل على الله لا يقع أسيراً لليأس والخوف في ميادين المواجهة الصعبة مع *أمريكا الشيطانية والمجرمة*، والمجتمع الذي يستمد أمله وثقته من مصدر لا ينفد، ستكون لديه قدرة أكبر على الصمود في مواجهة الضغوط والعقوبات.

ومن هنا يتضح معنى الصلة بين *«التمكّن والقدرة»* التي يتمتع بها الشعب الإيراني وبين *«إقامة الصلاة»* في رسالة القائد آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل