افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٨٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔍 إيران تشدّد إجراءاتها ضد السفن المخالفة والتي تعبر مضيق هرمز من دون تصريح..
خلال الأسبوعين الأخيرين، تعرّضت ما لا يقل عن 26 سفينة وناقلة نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز بصورة غير قانونية، للاستهداف بطائرات مسيّرة أو ألغام بحرية، وتم إيقافها. ويُعدّ هذا الرقم غير مسبوق منذ بدء الحرب الأمريكية على إيران في التاسع من شهر إسفند 1404 (28 فبراير/شباط 2026)، أي قبل أكثر من سبعة أشهر، وهو ما يشير بوضوح، إلى تراجع حاد في محاولات العبور من دون تصريح عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
ووفقًا لبيانات شركة «كبلر» والتقارير البحرية، تعرّضت ما لا يقل عن 24 سفينة تجارية، خلال الفترة من السادس إلى العشرين من شهر مهر، (28 أيلول إلى 12 تشرين الأول)، للاستهداف. وشملت هذه السفن ناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية، إضافة إلى سفن الحاويات.
وخلال اليومين الأخيرين، سُجّلت عدة حوادث أخرى، من بينها غرق سفينة كانت تحمل 2500 حاوية إثر اصطدامها بلغم بحري.
وقد تجاوز عدد السفن المستهدفة خلال هذين الأسبوعين القصيرين إجمالي عدد السفن التي استُهدفت خلال الفترة السابقة، الممتدة لنحو شهرين، من 12 مرداد إلى 5 مهر، (3 آب إلى 27 أيلول)، والتي شهدت 23 حادثة. هذه التطورات أشد موجة من الهجمات على السفن المخالفة منذ بدء الحرب العدوانية ضد إيران.
واعترفت وسائل إعلام، مثل صحيفة «فايننشال تايمز»، بهذه الوقائع أيضًا. فعلى سبيل المثال، ذكرت الصحيفة أن ست سفن تعرّضت للهجوم في يوم واحد فقط، الأحد 19 مهر، (11 تشرين الأول)، ووصفت ذلك بأنه أكبر يوم من حيث عدد الهجمات منذ بدء الحرب.
وأضافت «فايننشال تايمز» أن مالكي السفن، الذين كانوا مستعدين سابقًا لتحمّل المخاطر بسبب ارتفاع أسعار الشحن، لم يعودوا مستعدين الآن لتحميل السفن بالبضائع أو عبور مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، أفادت الصحيفة البريطانية، بأن حركة عبور النفط انخفضت بشدة، لتتراجع إلى أقل من ثلاثة ملايين برميل يوميًا، بعدما تجاوز متوسط صادرات النفط خلال الشهر الميلادي السابق 15 مليون برميل يوميًا.
وفي هذه الأثناء، شدّد الأدميرال علي عظمايي، قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تصريحاته الأخيرة، على ما وصفه بالسيطرة الإيرانية الكاملة على الخليج الفارسي ومضيق هرمز.
ورفض الأدميرال عظمايي ما وصفه بمحاولات البيت الأبيض الترويج لفكرة أن مضيق هرمز مفتوح وفقًا للإرادة الأمريكية، مؤكدًا:
*«إن السيطرة على الخليج الفارسي ومضيق هرمز تقع بالكامل وعلى مدار الساعة تحت سلطة القوات البحرية للحرس الثوري، وأي سفينة تعتزم عبور الممرات المائية الإقليمية ملزمة بالحصول على تصريح والالتزام بالضوابط المعمول بها»*.
كما تطرّق قائد القوات البحرية للحرس الثوري إلى وضع الأسطول الأمريكي، مؤكدًا أن:
*«حاملات الطائرات الأمريكية، التي تبلغ قيمة الواحدة منها 13 مليار دولار، لا تجرؤ، بسبب ارتفاع مستوى تعرضها للخطر، على الاقتراب من مدى نيران القوات الإيرانية. وهي تتمركز على مسافة تتراوح بين 700 و 800 كيلومتر خارج المنطقة، وقد تراجع دورها إلى مرافقة السفن ومهربي الوقود»*.
وأصدر الأدميرال عظمايي تحذيرًا آخر، قال فيه إن أي سفينة تحاول، نتيجة التضليل أو التحريض الأمريكي، مخالفة قوانين الملاحة البحرية، ستواجه ردًا حازمًا.
وتتوافق تصريحات قائد القوات البحرية للحرس الثوري، مع التطورات الميدانية التي شهدها الأسبوعان الأخيران. فالتراجع الحاد في محاولات العبور غير المصرح به، ومغادرة السفن مراسي المنطقة، والامتناع عن تحميل الشحنات، والانخفاض الملحوظ في تدفق صادرات النفط، كلها مؤشرات، على أن الضمانات الأمريكية لم تكن سوى وعود جوفاء، وأن القوة الردعية الإيرانية لا تزال العامل الحاسم.
حيث أن سفينة الحاويات التي حاولت أمس عبور مسار غير قانوني جنوب مضيق هرمز، وهي تحمل 2500 حاوية، تقضي حاليًا اللحظات الأخيرة قبل غرقها بالكامل، معتبرًا إياها دليلًا ميدانيًا مباشرًا على ذلك.
أما الأسطول الأمريكي، بما في ذلك حاملتا الطائرات والمدمرات المرافقة لهما، فلا يقتصر الأمر، على عدم امتلاكه حضورًا مؤثرًا في مضيق هرمز، بل إنه يراقب هذه الأحداث من مسافة بعيدة جدًا.
إن التطورات التي شهدها مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين تعبّر، عن قدرة إيران على فرض إرادتها ومعاقبة المخالفين.
ومن هذا المنطلق، فإن السفن التي تتجاهل هذه الحقيقة، وتعتمد على الضمانات الأمريكية المضللة لاختبار مدى جدية التحذيرات الإيرانية، ستدفع ثمنًا باهظًا، كما أظهرت أحداث الأسبوعين الأخيرين بوضوح.
*هنا مضيق هرمز الإيراني، والمخالفة فيه ممنوعة.*
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





