الشهيد الصدر یفتح آفاقاً جديدةً في إثبات الإمامة بالمنطق الاستقرائي

الشهيد الصدر یفتح آفاقاً جديدةً في إثبات الإمامة بالمنطق الاستقرائي

قال الشيخ “سبحاني”: “إن استخدام المنطق الاستقرائي وقانون الاحتمالات في إثبات إمامة الإمام علي (ع) يُعدّ من أهم التطورات المنهجية في فكر الشهيد “السيد محمد باقر الصدر” الذي قد فتح مساراً جديداً للبحوث الدينية من خلال ربط المناهج العلمية التجريبية بعلم الكلام”.

وأشار إلى ذلك، حجة الإسلام والمسلمين “الشيخ محمد تقي سبحاني” رئيس مؤسسة الإمامة العالمية، في حفل تكريم الأفكار الكلامية للشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر، والذي أقامته جامعة طهران.

وقال: “قبل نحو عشر سنوات، أُقيم نصب تذكاري للشهيد الصدر في مؤسسة الإمامة، وقد ناقشتُ الأدلة على تعيين الإمام علي (ع) استناداً إلى المنهج الاستقرائي للشهيد الصدر، وهو ما تحوّل لاحقاً إلى أطروحة ومقال.”

وأضاف: “هناك نوعان من الشخصيات في مجال الابتكار والدخول العملي إلى العالم الجديد؛ فمنهم من يمتلك ابتكارات قد تكون متنوعة، ومن خلال هذا الابتكار يصيغ نظريته ويحل قضية بينما يُسهم بعض المفكرين، إلى جانب الابتكار والتطور، في خلق آفاق جديدة للمعرفة وفتح مسارات يستفيد منها مئات الأشخاص.”

وأضاف: “الشهيد الصدر ينتمي إلى النوع الثاني، أي أنه لم يكتف بالابتكار فحسب، بل فتح الطريق والأفق أمام الآخرين لدخول هذا المجال.”

وأردف قائلاً: “من بين أعمال الشهيد الصدر المبتكرة مناقشات تتعلق بالإمامة؛ ففي كتابه “بحث حول الولاية”، والذي لا يتجاوز 100 صفحة، أحدث الشهيد الصدر نقلة نوعية في فهم الإمامة.”

واستطرد الشيخ سبحاني قائلاً: “لقد أثبت الشهيد الصدر الوجود الإلهي استناداً إلى منطق الاحتمالات ولم يقتصر على الدراسات الإلهية فحسب، بل استخدم الاستقراء أيضاً في مناقشة الولاية والإمامة.”

وفي الختام، أشار عضو هيئة التدريس بمعهد أبحاث العلوم والثقافة الإسلامية إلى أن الشهيد صدر فتح أفقاً جديداً للباحثين ليتمكنوا من إحداث ابتكارات جديدة، قائلاً: “إنه لا يتعامل مع النص الديني في هذا المجال بل يتخذه مؤيداً فقط. إنه يفتح الطريق العلمي التجريبي والرياضي أمام المباحث الدينية وعلم الكلام، وهذا العمل ابتكار غير مسبوق”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل